أيها القارئ.. «العزيز».. الذى أدعو الله سبحانه.. أن يتم عليك وعلينا نعمة حق كامل.. «العزة».. التى لا يأتيها.. «غى الباطل».. من بين أيديها ولا من خلفها.. «اللهم آمين».. لقد ذكرنا من قبل بعضا غير قليل.. «بمرهون».. حق الفكر العلمى المستنير.. بنور حق الذكر الحكيم.. وذلك عسانا نستطيع مكاشفة بعض من.. «أسرار».. آيات العزيز الحكيم سبحانه.. التى أحكم بها ترتيل قصة الصديقة المطهرة.. «مريم ابنة عمران».. وحينئذ.. وفيما هو آت بإذن الله.. سنحاول استكمال ما سبق ذكره.. نعم ولكن.. قبل ذلك نود بالفكر العلمى أيضا.. «ذكر».. بعض من بيان مدلول ومعنى بعض.. «الأسماء».. المؤيدة لاستكمالنا.. «للقصــة».. إن شاء الله.
(1) «الكلمة».. هى سر بداية كل.. «أمر».. وكل أمر وبذات نسبه لما أمر به الله.. وهو بعض أو كل محتوي.. «مشيئة من أمر ربه».. فإن كان نسبه.. «لإنس أو جان».. فإن مشيئته بذات محتواها.. مصادقة بالحق أو مداهنة بالكذب.. «أو مفتون بما بينهما».. ولكن.. إن كان نسب.. «الكلمة».. للحق سبحانه فإن مشيئة.. «أمرها».. وبذات كل مفردات محتواها.. هى أحكام حق أحكمها.. «أحكم الحاكمين سبحانه».. أحكمها كبداية ووسط ونهاية.. «سياسة».. تقضى بنفاذ عملى.. «بالنفع».. لكل من أطاع الأمر.. «ونفع».. الناس بالأرض بزمن الدنيا والآخرة.. نعم.. نفع حق وعدل مشفوع بفضل الله ورحمته.. «حتى تكتمل زكاواته».. فدون ذلك.. يقول الرحمن سبحانه.. «ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا».. (21/ النور).
ولكي.. فقط نشير إلى باب.. «سعة».. مفهوم حق ما سبق.. فعلينا أن نذكر.. أمرين فقط هما.. (أ) «وما أوتيتم من العلم إلا قليلا».. (85/ الإسراء).. والله يعلم وأنتم لا تعلمون.. ولكى نفهم هذا البند.. فعلينا أن ندرك واقع أننا لا ندرك أي.. «شيء».. سواء كان مادياً أو معنوياً.. «إلا بالنور».. فإذا كان.. «العلم».. الذى بدايته ونهايته من.. «الله».. فالله سبحانه هو.. نور السماوات والأرض.. (ب) على من تعود صيغة.. الجمع فى تعبير.. «وما أوتيتم».. إنها لا تعود فقط على مجموع.. «الإنس».. بل تعود على الإنس والجن.. بل وعلى الملائكة الذين تخيروا.. «السخرة لأمر الله».. وباتوا لا يتخيرون.. «ابتلاء».. ويعملون بما يأمر الله.. (ج) إذن.. أوامر مشيئة الله.. «نافذة».. وعلى من شاء فلاح من.. «المخيرين ابتلاء».. أن يأخذ بالطاعة.. «اختيارا».. ودون ذلك من بعد.. «تفكر وتدبر وإعقال».. فهم أهل.. «خسارة الطلاح».
أما الأمر الثاني.. المكمل والمتمم لسابقه.. فهو القائم ببيان قول علام الغيوب سبحانه.. الذى يقول.. «وإن تبدوا ما فى أنفسكم أوتخفوه يحاسبكم به الله».. (284/ البقرة).. إذن.. علينا بالاحتساب اللطيف للآتي.. (أ) لطف التفكر والتدبر.. «وحق إعقال».. ما خلصنا إليه من.. «انتواء فعل بأنفسنا».. (ب) احتساب.. «ما انتويناه».. وتأثيره فى الأرض والناس.. قبل أن نخرجه.. «عملا».. فليس كل ما نحتسبه حقا بقلة علمنا.. تأثيره حق نافع بالأرض والناس.. «بمقياس اعقال الناس».. (ج) نعم.. فاحتساب اعمالنا يستوجب منا.. رحمة الصبر على الدفع بحقه النسبى منا.. «كعمل».. إلا فى حالة.. «المطالبة به كشهادة».. (د) احتساب فضل عدم العمل.. «بكلمة».. بها كشف.. «ستر».. سوء آخر «أو آخرين».. قد باتوا عنه.. فذلك ستر من الله لنا.. «يوم عسر الحساب».. (هـ) إذن.. احتساب أنفسنا بمقياس حساب الله لنا.. «قبل أن يحاسبنا».. فذلك من احتساب صلاحية.. «سياستنا».. فى الأرض والناس.. بما ينفع الناس دنيا وآخرة.. (و) إذن.. «حق الكلمة».. يكمن في.. «ما قل ودل».. وتطهر من.. «غى البغي».. الممكور.. «سياسيا».. بسوء مكر الكذب والخداع.. «استخفافا بالناس».. كما يفعل.. «إبليس».. وجنوده من شياطين الإنس والجن.. «ذلك».
يا أنا.. وكل أناة إنسانية.. «اعلموا يقينا».. أن كل منكم هو.. «كلمة».. إن استنارت بنور حق علم الحق سبحانه.. صار مستقر.. «سياستها».. هو نعيم جنات الله.. يوم أن يكون.. «وحيدا».. «أو كلمة».. بظلمة بغى أهواء نفسه وزخارف زينة الحياة الدنيا.. ووسوسة شياطين الإنس والجن قد بات مستقر.. «سياستها».. هو جحيم عذاب.. «نار جهنم».. فلا يغرنك احتمال أن تكون من.. «أهل الأعراف».
وإلى لقاء إن الله شاء.
ملاحظة مهمة:
قيد لسانك بحق.. «الكلمة».. قبل أن تقيدك سلاسل.. بغيك بباطل.. «الكلمة»..









