الزيارة التى قام بها الرئيس التركى «رجب طيب أردوغان» للقاهرة ولقاؤه مع الرئيس عبدالفتاح السيسى.. كان لها معانى كثيرة.. المغزى المعلن قرأناه كلنا فى الصحف وأذاعته كافة الوكالات.. أما المغزى غير المعلن فإننى متأكد أن البلدين يقودان الوساطة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لمنع اندلاع حرب لا هدف لها إلا الخراب.
من مصلحة الطرفين معاً أن يحافظا على المنطقة بشكلها الحالى ومن الصراعات الداخلية التى هى فى مصلحة إسرائيل بلا شك.. ولذلك فإن إسرائيل تضغط على «دونالد ترامب» الرئيس الأمريكى لضرب إيران لأنها تملك السلاح النووى – كما يزعمون – وترامب يحرص على «التأني» فى اتخاذ أى قرار خاصة أن بعض دول العالم أعلنت تضامنها مع إيران وعلى رأسها الصين وروسيا.
ومن هنا فإن الولايات المتحدة تؤكد ولو من وراء الكلام المعلن.. أنها تؤيد التفاوض مع إيران لأن إيران دولة إسلامية ومعها الصين.. ومن هنا فإن الحرب معها ستطول وقد تنهى طرفاً من الطرفين.. ولذلك تدخلت مصر ومعها تركيا فى مجال الوساطة لأن الحرب كما قلت ستكون «خراباً ودماراً» ولا يعلم إلا الله سبحانه وتعالى نتائجها!!
ونعود لزيارة «أردوغان» للقاهرة ولقائه مع الرئيس السيسى ومن قبل سبق أن زار السعودية والتقى ولى العهد الأمير محمد بن سلمان.. ولا استبعد أن تبدأ هذه الدول الثلاثة مصر والسعودية وتركيا – تحالفاً ضد أى عدوان من أى طرف مع ضرورة البدء فى الوساطة بين الطرفين لمنع اندلاع الحرب.. كما قلت.
ولذلك فإننى أتوقع أن تعود نتائج لزيارة بالخير على شعوب المنطقة وليس على الشعبين فقط لأن مصر دولة سلام إلى آخر المدى ومن حق دول المنطقة أن تعيش فى سلام.. فهل نحقق السلام ونعيش فى سلام مثل باقى الشعوب أم نعيش فى حروب وويلاتها.. المهم أن ننتظر ونستعد لذلك سواء سلام أو حرب.. ونعيش لا ننتظر ولكن نستعد للحالتين طالما إسرائيل تعيش فى المنطقة وترفض حق فلسطين فى العودة لديارها مثلما قال قرار الأمم المتحدة.. ولذلك نحن ننتظر النتائج.









