أكد السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن معبر رفح مفتوح في الاتجاهين، وأن البعد الإنساني بالنسبة لمصر التزام ثابت لا يخضع للمواءمات، بل يعكس مسؤولية مستمرة تجاه الشعب الفلسطيني.
وقال السفير تميم خلاف —خلال جلسة إحاطة صحفية مع المحررين الدبلوماسيين— إننا نواصل دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة برئاسة الدكتور علي شعث دعماً عملياً يُمكّنها من الاضطلاع بمسؤولية إدارة الشؤون اليومية لتوفير الخدمات الأساسية في ظرف بالغ التعقيد، لحين عودة السلطة الفلسطينية لإدارة القطاع واستعادة المسار المؤسسي الكامل. وأضاف أن نشر قوة الاستقرار الدولية سيمثل ضمانة حقيقية لتحويل وقف إطلاق النار إلى التزام مستدام يمكن البناء عليه سياسياً وإنسانياً، موضحاً أن الهدف خلال هذه المرحلة هو تثبيت وقف إطلاق النار على أسس صلبة.
الملف السوداني وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان، أشار المتحدث الرسمي إلى أن استقرار السودان ركيزة أساسية لاستقرار الإقليم بأسره، قائلاً: “نتمسك بوحدة الدولة السودانية والحفاظ على مؤسساتها باعتبارهما عنصراً رئيسياً لأي تسوية ذات معنى، ونرفض أي توجهات تضعف كيان الدولة أو تفتح الباب أمام التفكك”. وأشار إلى أن التطورات المؤلمة في مناطق مثل كردفان والفاشر تعكس خطورة استمرار الصراع دون أفق سياسي، وهو ما يدفع مصر لتكثيف التشاور مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم التوصل إلى هدنة إنسانية توقف التدهور. وأكد أن أي حل لن يكتب له النجاح ما لم ينبع من إرادة وطنية سودانية خالصة.
العلاقات الإقليمية (إيران وتركيا) وبالنسبة لإيران، أوضح المتحدث الرسمي أن مصر تكثف تحركاتها الدبلوماسية لاحتواء التوتر وخفض التصعيد في المنطقة، مشيراً إلى أن اللحظة الراهنة تتطلب تغليب صوت الحكمة، معلناً دعم مصر للمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران التي استضافتها سلطنة عمان الشقيقة.
وحول العلاقات المصرية – التركية، أكد أنها تسير في نسق تصاعدي، وتشهد تطوراً نوعياً يقوم على ترسيخ التعاون المؤسسي، مشيراً إلى أن انعقاد الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بالقاهرة جاء تأكيداً لهذا المسار، مع هدف واضح برفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028.
لبنان وليبيا وفي الشأن اللبناني، شدد السفير تميم خلاف على ضرورة الاحترام الكامل لسيادة لبنان ووقف كافة الانتهاكات الإسرائيلية، وتمكين مؤسسات الدولة اللبنانية لترسيخ سلطتها على كامل أراضيها.
أما في الملف الليبي، فأكد المتحدث الرسمي أن ليبيا تمثل ركيزة للأمن القومي المصري، وأن مصر تواصل دعمها للحفاظ على وحدة الدولة ومؤسساتها، مشدداً على أن خروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة يظل عنصراً أساسياً لترسيخ الأمن والاستقرار.
القمة الأفريقية والصومال وبالنسبة لقمة الاتحاد الأفريقي المنعقدة حالياً، أوضح أن المشاركة المصرية في القمة الـ39 تستند إلى إرث تاريخي، مشيراً إلى أن مصر ستعمل خلال رئاستها الحالية لمجلس السلم والأمن الأفريقي على الدفع بضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، خاصة في السودان والصومال ومنطقة القرن الأفريقي.
وعن الصومال، أكد تقديم الدعم الكامل لوحدة الصومال وسلامة أراضيه، مشيراً إلى أن المشاركة المصرية في بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار (AUSSOM) تعكس الالتزام المصري الثابت، لافتاً إلى أن زيارة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود لمصر مؤخراً جسدت عمق العلاقات التاريخية.
الأمن المائي وفي ختام حديثه، أكد السفير تميم خلاف أن الأمن المائي المصري قضية وجودية لا مساس بها، وأن الموقف المصري يستند إلى ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي ورفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي. ورحب باهتمام الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بالأمن المائي المصري وتفهمه لأهمية نهر النيل كشريان حياة للشعب المصري، مؤكداً حرص مصر على التعاون البناء مع دول حوض النيل بما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف.











