أكد المهندس محمد خير الله، وكيل وزارة الكهرباء بشركة مصر الوسطى بالفيوم، في حوار خاص لـ “موقع الجمهورية”، أن مشروعات “حياة كريمة” تعد من أهم المبادرات التي غيرت حياة المواطن في الريف المصري جذرياً.
وأوضح أن المشروع في قطاع الكهرباء غطى مساحات شاسعة كانت محرومة من الخدمة، مؤكداً أن القرى مرت بمراحل صعبة منذ عام 2014؛ حيث كانت هناك مناطق تعاني من انقطاعات متكررة نتيجة عدم قدرة المحولات القديمة على استيعاب الأحمال.
وشدد “خير الله” على أنه مع انطلاق المبادرة الرئاسية، تغيرت الأمور بشكل كلي؛ حيث تم استبدال اللوحات والموزعات القديمة، وتحديث شبكة الكهرباء والأعمدة بالكامل، وتوفير محولات جديدة قادرة على تأمين الأحمال بما يتناسب مع متطلبات العصر ومواكبة التحديث في كافة المجالات.
وأضاف وكيل وزارة الكهرباء أن “حياة كريمة” حظيت باهتمام كبير من القيادة السياسية بما يليق بالنهضة الكبرى التي تشهدها الدولة، مشيراً إلى أنه من أنجح المشروعات التي لمست حياة أهل الريف، وبفضله تحولت القرى إلى امتداد طبيعي للمدن؛ إذ أصبحت الشبكات قادرة على تحمل أقصى الأحمال في كافة الأوقات، خاصة خلال فترات الذروة وارتفاع درجات الحرارة.
وأوضح أن كافة الأحمال المستقبلية مدرجة ضمن خطة طموحة؛ حيث تم إنشاء لوحات توزيع جديدة خففت الضغط عن اللوحات الرئيسية، خاصة في مركز “إطسا” الذي شهد إنشاء 6 لوحات توزيع، و3 لوحات في مركز “يوسف الصديق”. وأشار إلى أن تكلفة تغيير العوازل المتهالكة والأعمدة بلغت نحو ملياري جنيه، والشبكات ملياري جنيه، ليصل إجمالي التكلفة إلى 8 مليارات جنيه. وقد تمت عملية التنفيذ بدقة عالية وبنسبة إنجاز 100%، تحت إشراف جهات متخصصة منها “دار الهندسة” التابعة لمجلس الوزراء، وجهاز التعمير، ووزارة الكهرباء.
وفيما يخص التحول الرقمي، قال “خير الله” إن الوزارة وضعت تطوير الأنظمة الرقمية كأولوية لمواكبة الأنظمة العالمية، من خلال إنشاء مراكز خدمة عملاء متطورة بمختلف مراكز المحافظة، مكنت المواطن من إنهاء معاملاته بيسر، سواء لشهادات البيانات أو التقديم على العدادات المنزلية والتجارية، بالإضافة إلى توفير خدمات الشحن والسداد ببطاقات الائتمان (الفيزا)، أو عبر الإنترنت من المنزل. كما نوه إلى “منصة الصيانة” التي تعمل تحت رقابة الشركة القابضة والوزارة، مما أوجد انضباطاً كبيراً في تسجيل البلاغات ومتابعة تنفيذها لحظياً.
واختتم المهندس محمد خير الله حواره بالتأكيد على استقرار شبكة الكهرباء بالفيوم، موضحاً أن الإنتاج القومي يصل إلى 58 ألف ميجاوات بينما تصل الأحمال الصيفية إلى 38 ألف ميجاوات، مما يعني وجود فائض كبير. وأكد أنه لا يوجد تخفيف أحمال نهائياً، وأن فرق الطوارئ تعمل على مدار الساعة، والشبكة جاهزة تماماً لاستيعاب أحمال شهر رمضان المعظم، مشيراً إلى أن شركة مصر الوسطى تعد الأعلى على مستوى الجمهورية في معدلات تركيب العدادات الجديدة التي تواكب التحديث العالمي.









