في إنجاز علمي رائد يعد الأول من نوعه على مستوى جمهورية مصر العربية، وتحت رعاية الأستاذ الدكتور أحمد عبد العزيز، مدير معهد تيودور بلهارس للأبحاث ورئيس مجلس الإدارة؛ حصل “مركز تميز البنك الحيوي لأمراض الكبد” بقسم المناعة بالمعهد على أول اعتماد رسمي لبنك حيوي في مصر من المجلس الوطني للاعتماد (EGAC)، في خطوة تجسد مكانة المعهد كمؤسسة بحثية مرجعية، وتؤكد ريادته في بناء بنية تحتية متقدمة تدعم البحث العلمي الطبي، والطب الدقيق، وتطبيقات الجينوم والطب الشخصي.
جاء هذا الاعتماد في إطار نجاح المجلس الوطني للاعتماد — ولأول مرة في مصر — في إنهاء إجراءات اعتماد أول بنك حيوي، وهو مركز تميز البنك الحيوي لأمراض الكبد بقسم المناعة بمعهد تيودور بلهارس للأبحاث، وذلك في أنشطة البنوك الحيوية التي تشمل عمليات الاستحواذ والتحضير والحفظ طويل الأمد، والتوزيع للمصل البشري والبلازما و”الغلالة الشهباء”، بالإضافة إلى البيانات ذات الصلة بها وفقاً للمواصفة الدولية ISO 20387:2018، اعتباراً من 5 فبراير 2026 ولحين انتهاء دورة الاعتماد لمدة 4 سنوات. كما يعد هذا المجال هو المجال الثالث عشر لدى المجلس، مما يجعله أكبر جهاز اعتماد في العالم من حيث عدد مجالات الاعتماد. ومن الجدير بالذكر أن المجلس في طريقه للحصول على الاعتراف الدولي في مجال اعتماد البنوك الحيوية من المنظمة الأوروبية للاعتماد (EA) في أبريل 2026، وهو ما يعزز من قيمة هذا الاعتماد ويمنحه قوة أكبر، ويضيف للبنك الحيوي بالمعهد مزيداً من التميز والثقة على المستويين الإقليمي والدولي، ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون العلمي والشراكات البحثية الدولية.
ويأتي هذا الاعتماد تتويجاً للجهود المتفانية التي بذلها فريق العمل بمركز تميز البنك الحيوي بقسم المناعة، والذي أظهر حرصاً شديداً واهتماماً دقيقاً في مراحل إعداد الاعتماد كافة، لضمان استيفاء جميع المتطلبات الفنية والإجرائية وتطبيق منظومة جودة متكاملة تتوافق مع المعايير المعتمدة، مما كان له دور محوري وأساسي في نجاح عملية الاعتماد وتحقيق هذا الإنجاز الوطني غير المسبوق.
ويضم فريق العمل بمركز تميز البنك الحيوي بالمعهد كلاً من:
- د. منى زهيري: الباحث الرئيسي ومدير المركز.
- د. إيمان الأهواني: رئيس شعبة بحوث المناعة وتقييم العلاج ونائب مدير المركز.
- د. إنجي محسن عبد المنعم: المدير التنفيذي.
- د. هدى أبوطالب: مدير المعلومات الحيوية.
- د. روان محسن زارع: مدير الجودة.
- د. أحمد محمد رشاد: المدير الإكلينيكي.
بالإضافة إلى مجموعة متميزة من شباب الباحثين (د. نهى عبد العال أمين، د. لمياء نبيل مدكور، د. أروى عبد الله أحمد)، وفريق فني وإداري قدم دعماً متميزاً برز فيه دور الأستاذة فايزة علي حسين في إنجاز المهام الفنية ومتابعة التفاصيل بتفانٍ وإخلاص، إلى جانب الأستاذ مهدي فتحي فتحي، والأستاذة حسنة صابر حسن، اللذين كان لهما دور هام في استكمال الإجراءات والتجهيزات المطلوبة بدقة.
وتعد البنوك الحيوية من المجالات الحديثة ذات القيمة الاستراتيجية في دعم المجتمع العلمي؛ حيث تحتوي على مئات الملايين من العينات البيولوجية، مما يساهم في تطوير التشخيص الطبي والعلاج، ودعم الدراسات المتقدمة في مجالات الأمراض المزمنة والمعقدة. وفي إطار تعزيز دور البنك، يذكر أن المركز ممول من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، ويتميز بكونه مختصاً بـ أمراض الكبد، بينما تُعنى سائر البنوك الأخرى بالأمراض السرطانية. كما انضم المركز لشبكة البنوك الحيوية التابعة للوكالة الدولية لأبحاث السرطان، مما يسهم في تحويل البيانات الدقيقة إلى أدوات فعالة للكشف المبكر والوقاية.
وفي تصريح له، أكد الدكتور أحمد عبد العزيز أن هذا الاعتماد يمثل محطة فارقة في مسيرة المعهد، ويعكس حجم الجهد الحقيقي المبذول لتأسيس منظومة متكاملة تعمل وفق أعلى المعايير الدولية، مشدداً على أن الاعتماد هو شهادة ثقة في قدرة المعهد على إدارة الموارد البيولوجية والبيانات الإكلينيكية بكفاءة ودقة. واختتم تصريحه مؤكداً أن المعهد سيواصل تطوير البنك الحيوي وتوسيع نطاقه بما يعزز مكانة مصر إقليمياً ودوليماً.









