أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن انتخاب المغرب لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي من الدور الأول، يمثل اعترافاً قوياً بالدور الريادي للعاهل المغربي، الملك محمد السادس، في حفظ السلم والاستقرار بالقارة السمراء.
ثقة قارية متجددة
أوضح بوريطة، في تصريح صحفي عقب فوز المملكة بولاية تمتد لسنتين داخل المجلس، أن هذا الانتخاب يعكس التقدير الإفريقي للمبادرات الملكية الرامية لجعل إفريقيا قارة مستقرة. وأشار إلى أن المقاربة المغربية في تسوية النزاعات ترتكز على منهج عقلاني يحترم القانون الدولي ويغلب الحلول السلمية والحوار.
حصيلة مشرفة وموقع استراتيجي
يُعد هذا الانتخاب هو الثالث للمملكة خلال تسع سنوات منذ عودتها إلى الاتحاد الإفريقي في عام 2017، مما يعكس استمرارية الثقة في الدور المغربي. وشدد الوزير على أن الرؤية الملكية تقوم على مبدأ تلازم “الأمن والتنمية”، حيث لا يمكن تحقيق استقرار مستدام دون نهضة اقتصادية حقيقية.
ركائز المقاربة المغربية
اعتبر بوريطة أن التصويت الكثيف لصالح المغرب يزكي نهج المملكة القائم على:
- الوساطة الفعالة: وتقريب وجهات النظر بين أطراف النزاعات.
- عمليات حفظ السلام: والمشاركة النشطة في البعثات الأمامية.
- الرؤية الشمولية: التي تربط قضايا الأمن بالتحديات التنموية والمناخية.
وأضاف أن التجربة التي راكمتها المملكة خلال ولايتيها السابقتين تضعها اليوم في موقع متقدم للمساهمة بإيجابية في تعزيز البنية الأمنية للقارة ومواجهة الأزمات الناشئة.
تفاصيل الاقتراع
وكان المغرب قد انتخب أمس الأربعاء بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بحصوله على 34 صوتاً (أكثر من ثلثي الأصوات) خلال الدورة العادية الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، وهو فوز حاسم من الدور الأول يؤكد مكانة الرباط كقوة إقليمية مؤثرة.









