أكد وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووزير الإعلام والثقافة الكويتي بالوكالة، عمر سعود العمر، أن دولة الكويت حرصت خلال عام 2025 أن يكون لقب “الكويت عاصمة الثقافة والإعلام العربي” مسارا عمليًّا لا عنوانًا رمزيا، وأنه من خلال ومبادرات وبرامج ثقافية وإعلامية عكست الكويت إيمانها بأن الثقافة وعي يُبني، وأن الإعلام مسؤولية تُمارس، مما أسهم في تنشيط الحراك الثقافي، ودعم الإبداع العربي، وترسيخ حضور الثقافة العربية في خطاب إعلامي متزن ومؤثر يمتد أثره إلى الفضاء العربي الأوسع.
جاء ذلك في كلمة الوزير العمر خلال حفل الختام لاحتفالية “الكويت عاصمة الثقافة والإعلام العربي 2025”، والذي أقيم في مركز جابر الأحمد الثقافي، مساء الأربعاء، بمشاركة وزراء الثقافة والإعلام العرب، والمدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة العلوم “الألكسو” محمد ولد أعمر، والسفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية رئيس قطاع الإعلام والاتصال، حيث شاهد الحضور العرض المسرحي الاحتفالي الضخم «نسيج»، من إنتاج المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، والذي يمثل رحلة خيالية برؤية فنية معاصرة من نسيج السدو الكويتي، تمتد خيوطها من عمق التاريخ والإرث إلى آفاق الوطن العربي الكبير، لتروي حكاية كويتية عربية أصيلة وملهمة تصل إلى كل قلب عربي.

حفل ختام احتفالية “الكويت عاصمة الثقافة والإعلام العربي 2025” بمركز جابر الأحمد الثقافي
العلاقة بين الثقافة والإعلام مسؤولية وبناء وتأثير
وقال العمر، في كلمته: آمنت الكويت أن الثقافة من دون إعلام واعٍ يحملها تبقى محدودة الأثر، وأن الإعلام من دون ثقافة راسخة يستند إليها يفقد عمقه ومعناه، ومن هنا جاء هذا العام ليؤكد أن العلاقة بين الثقافة والإعلام ليست علاقة ترويج بل مسؤولية وبناء وتأثير.
وأضاف: وفي هذا السياق تظل القدس حاضرة في صميم مشروع عنا الثقافي العربي عاصمة دائمة للثقافة العربية ورمزًا للهوية والذاكرة، وركنًا ثابتًا في الوجدان والوعي، وجزءًا لا يتجزلأ من خطابنا الثقافي والحضاري المشترك.
تعزيز حماية الهوية الثقافية
وشدد على أن هذا العام مثل نموذجًا للعمل العربي الجماعي، حيث لم تكن الثقافة حدثًا عابرًا ولا الإعلام مجرد ناقل، بل شراكة حقيقية في صياغة الرسالة وحفظ الذاكرة وتوسيع الأثر بروح الانفتاح، واحترام التنوع، كما جاء هذا العام منسجمًا مع الجهود العربية المؤسسية التي تقودها مؤتمرات وزراء الثقافة والإعلام العرب، وما يصدر عنها من رؤى وتوجهات تعزز حماية الهوية الثقافية، وتدعم الإبداع وتؤكد مركزية الثقافة والإعلام في مسار التنمية العربية الشاملة.
وثمّن العمر، في ختام كلمته، الدور المهم التي تضطلع به جامعة الدول العربية والأمانة العامة، خاصة الأمين العام والأجهزة المعنية في دعم هذا المسار، وحسن التنسيق ومتابعة تنفيذ المبادرات بما يعزز العمل الثقافي والإعلامي العربي المشترك.









