مع بداية الدورة البرلمانية الجديدة وانتظام مجلسى النواب والشيوخ فى انعقاد الجلسات ينتظر المواطن قوانين وتشريعات يقرها البرلمان تخص حياته اليومية وتسهل من الأمور الحياتية بين مختلف المواطنين.
ومع بدء فصل تشريعى يحمل على عاتقه تحديات ومسئوليات كبيرة، تتجه أنظار الشارع المصرى إلى البرلمان باعتباره أحد الأعمدة الرئيسية فى معادلة الاستقرار السياسى والاقتصادى والاجتماعي، وأداة أساسية للتعبير عن هموم ومشكلات واحتياجات المواطنين وترجمتها إلى تشريعات وسياسات عامة ملموسة.
وأول ما ينتظره الشارع من البرلمان الجديد هو الانحياز الواضح لقضايا المواطن المعيشية، وفى مقدمتها ضبط الأسعار، ومواجهة التضخم، وحماية الفئات الأكثر احتياجا، لتخفيف الأعباء عن المواطنين خاصة الفئات الأولى بالرعاية، وتعزيز جهود الدولة فى توسيع مظلة شبكة الحماية الاجتماعية وتعزيز الأمن الاجتماعي، فالمواطن يريد أن يرى دوراً تشريعيا ورقابيا فاعلاً يساند جهود الدولة، ويضمن فى الوقت ذاته عدم تحميل المواطن أعباء إضافية دون مبرر، مع تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية وتحقيق قدر أكبر من العدالة فى توزيع الأعباء، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية وسياسة الدولة فى هذا الصدد.
كما يعلق الشارع آمالا كبيرة على البرلمان فى تفعيل الدور الرقابى الحقيقى على الحكومة، ليس بهدف الصدام، وإنما بهدف التقويم والتصحيح بما ينعكس إيجابياً على إصدار قرارات إيجابية مدروسة تحقق الصالح العام وتنحاز للمواطن وتساهم فى تحسين جودة الخدمات.
ويُعد قانون الإدارة المحلية من أكثر التشريعات التى ينتظرها الشارع المصري، نظرًا لتأثيره المباشر على الخدمات فى القرى والمدن. ومن أبرز ما يتضمّنه القانون المنتظر مناقشته واقراره داخل البرلمان توسيع صلاحيات المحافظات والمجالس المحلية. وتنظيم الموارد المالية للمحليات. وتعزيز الرقابة على الخدمات وإجراءات إصدار التراخيص بعيدا عن المركزية.
ومع توسّع الدولة فى مشروعات الطاقة النظيفة، سيحتاج البرلمان لتشريعات داعمة للبيئة النظيفة.
كذلك يعد الأمن السيبرانى وحماية البيانات تحتاج إلى تشريعات وقوانين عاجلة حيث يمثل الأمن الرقمى أحد أسرع الملفات نموًا، فى ظل توسع التعاملات الإلكترونية.









