أكد الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج أن مصر تنظر للسنغال كشريك إستراتيجى.
وقال فى المؤتمر الصحفى المشترك الذى عقده أمس مع شيخ نيانج، وزير خارجية السنغال فى ختام مباحثاتهما، إن زيارة وزير الخارجية السنغالى تأتى فى توقيت مهم وتعد فرصة للبناء على الزخم الذى يشهده التعاون بين البلدين والعلاقات القوية بين السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى والرئيس السنغالى باسيرو ديوماى فاي.
وأوضح أن المباحثات شهدت التأكيد على عمق العلاقات والروابط التاريخية بين البلدين، وتناولت سبل تعزيز العلاقات فى كافة المجالات ولا سيما المجال الاقتصادي، موجهًا التهنئة إلى السنغال على توليها منذ بداية الشهر الجارى رئاسة تجمع الايكواس.
وقال عبدالعاطى إنه أحاط وزير الخارجية السنغالى بالتطورات الخاصة بالسد الإثيوبى وأن مصر تقع الآن فى منطقة الفقر المائى والندرة المائية التى نعانى منها، مشددًا على ضرورة التوقف عن أى إجراءات أحادية، مؤكدًا أن الأنهار العابرة للحدود لابد ان تخضع للقانون الدولي.
وأوضح وزير الخارجية انه تم تناول القضايا الاقليمية والدولية وعلى رأسها قضية الأمن والاستقرار فى القارة الافريقية خاصة مع تولى مصر حاليًا رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الافريقى خلال هذا الشهر، مشيرًا إلى انه وجه الدعوة لنظيره السنغالى للمشاركة فى الاجتماع الذى ستترأسه مصر بأديس أبابا على هامش اعمال القمة الافريقية.
وكشف عن ان هذا الاجتماع سيخصص لبحث قضيتى السودان والصومال تحت الرئاسة المصرية وبحضور أعضاء مجلس السلم والأمن، مشيرًا إلى توجيه الدعوة لوزيرى خارجية السودان والصومال للمشاركة فى هذا الاجتماع الهام.
وأكد وزير الخارجية أن المباحثات تناولت أيضًا الأوضاع بالشرق الأوسط وعلى رأسها القضية الفلسطينية وأهمية دعم الجهود المبذولة لتنفيذ خطة الرئيس ترامب وسرعة الانتهاء من المرحلة الثانية وتنفيذ كافة استحقاقاتها وتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال إنه تم بحث الوضع فى السودان وأهمية صون سيادة ووحدة واستقلالية الأراضى السودانية ورفض أى كيانات أو حكومية موازية والخطوط الحمراء التى رسمتها مصر فيما يتعلق بالسودان، والرفض الكامل لسلخ أى اقاليم من الدولة السودانية.
أوضح وزير الخارجية أنه تم التأكيد على الرفض الكامل المساس بوحدة الصومال وسلامة أراضيه ورفض الاعتراف الإسرائيلى بأرض الصومال.
وأكد وزير الخارجية على ان مصر ستظل داعمًا وشريكًا صادقًا لكل الاشقاء فى القارة الإفريقية.
ومن جانبه، وجه وزير الخارجية السنغالى الشكر لنظيره المصرى على حسن الاستقبال وكرم الضيافة الذى حظى به الوفد السنغالى فى القاهرة قائلًا إننا نشعر بأننا فى بلدنا الثانى مؤكدًا التطابق التام فى وجهات النظر بين مصر والسنغال حول تحليل الوضع الإقليمى والعالمى وكذلك التطورات فى أفريقيا.
وردًا حول مدى امكانية توظيف القوة الناعمة الضخمة لكل من مصر والسنغال لنشر الفكر المعتدل فى القارة الأفريقية ومواجهة الفكر المتطرف، أكد عبدالعاطى أن مصر لديها أكبر وأهم تجربة فى العالم لمكافحة الفكر المتطرف، قائلًا: إن مصر نجحت فى تلك التجربة ويمكن الاقتداء بها فى افريقيا والعالم العربى لمكافحة الفكر المتطرف والإرهاب استنادًا إلى أربعة عناصر هامة وأولها العنصر الامنى ولكنه ليس كافيا بمفرده، وثانيا عنصر قطع التمويل عن الجماعات المتطرفة، وثالثًا توظيف الشباب ومنحهم الامل، والعنصر الرابع والأهم هو مكافحة الفكر المتطرف وتحصين الشباب حتى لا يتم تجنيدهم من الجماعات المتطرفة، مضيفًا أن الأزهر ووزارة الأوقاف تقوم باستضافة شباب الأئمة من السنغال وتدريبهم فى مصر لمدة ثلاثة أشهر.
وحول نتائج الاتصالات المصرية لمنع تصعيد الأمور فى المنطقة قال عبدالعاطى إن الجهود المصرية متواصلة بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، وهناك متابعة يومية فى ظل قناعة مصرية بضرورة العمل على وقف التصعيد فى المنطقة، فآخر شىء نريده حاليًا هو إضافة أزمة أخرى أو اللجوء إلى الحل العسكرى.
وأضاف أن الجهود المصرية متواصلة وهناك اتصالات يومية مع الجانبين الأمريكى والإيراني، كما يوجد تنسيق مع الأشقاء فى قطر والسعودية والإمارات وتركيا وكذلك مع سلطنة عمان التى استضافت الاجتماع السابق، وندفع فى اتجاه الحل التفاوضى لأنه لا المنطقة ولا العالم يحتاج إلى تصعيد جديد فى منطقة الشرق الأوسط.
وفيما يتعلق بالاعتراف غير الشرعى من جانب إسرائيل بإقليم أرض الصومال، قال وزير الخارجية السنغالى إن السنغال تقف ضد أى محاولة للتشكيك فى سلامة أراضى الدول، مشددًا على أن بلاده ترفض بأشد العبارات الاعتراف بأرض الصومال، مشيرًا إلى أن كل التدابير الدبلوماسية التى تتبناها بلاده تتجه إلى حماية سيادة سلامة الأراضى الصومالية.









