ورؤساء الأحياء.. ومطربة أفراح.. وجانى الأسمر جانى
يا الله على شوارع مصر الآن.. شوارعنا وأحياؤنا وحوارينا حاجة تفرح.. صغار وكبار فى حالة استنفار واستعداد لاستقبال شهر رمضان المبارك.. زينة وفرحة.. ورمضان فى مصر غير كل الدنيا.. رمضان فى مصر حاجة تانية وتالتة ورابعة.. رمضان فى مصر روحانيات تسمو وتحلق بنا إلى عنان السماء.. رمضان فى مصر هو أحلى أجواء نعيشها طوال العام.. رمضان فى مصر هو دولة التلاوة التى لا صوت فيها يرتفع ويعلو فوق صوت الآيات المباركة من القرآن الكريم التى تأتى من حناجر ذهبية هى أصوات من الجنة تنادينا وتذكرنا بالخشوع والخضوع لرب الأرض والسماء.
وحين نتحدث عن استعداداتنا لشهر رمضان ننسى الدنيا وما فيها ونتذكر ما قاله الإمام على بن أبى طالب كرم الله وجهه عن الدنيا حين قال: لا تشتكى من الأيام فليس لها بديل، ولا تبكى على الدنيا ما دام آخرها الرحيل واجعل ثقتك بالله ليس لها مثيل وتوكل على الله فإنه على كل شيء وكيل.
ونعم سوف ننسى الدنيا فى هذه الأيام المباركة.. دنيا الصراعات والأحقاد.. دنيا الغدر والآهات والأوجاع.. دنيا السياسة التى ضاعت معها وفيها كل المعايير.. دنيا الحروب التى أهدرت فرصة البشرية فى الرخاء والاستمتاع بالحياة.. دنيا ترامب وإيلون ماسك وكل الذين يريدون أن يسيطروا على العالم بأفكارهم وآلاتهم الجهنمية.. دنيا ضاعت فيها كل معايير الحق فأصبح الباطل هو الحق والحق هو الباطل.. دنيا ترك فيها العالم أطفال غزة يموتون ويذهب للاحتفال فى ملاعب كرة القدم.
ولكننا لن ننسى أن رب العرش موجود.. وأن السماء لا تتخلى عن المظلومين.. عن الضعفاء.. عن أصحاب الضمائر الحية.. وسوف نرفع أيادينا إلى السماء بالدعاء.. سوف نبتهل إلى الله أن يحفظ بلادنا.. أن يديم علينا نعمة الأمن والاستقرار وأن تعبر مصر أزماتها إلى بر الأمان.. واللهم اجعل لنا فى رمضان دعوات لا ترد وأجوراً لا تعد.
>>>
ونذهب للحياة.. ونتساءل أين رؤساء الأحياء وأين رؤساء المدن من تفقد الأحوال والعمل على التخلص من السلبيات للوصول إلى الشكل الحضارى الملائم فى كل مكان.
إن وظيفــة رئيس الحـى تتعلق وترتبـط بوجــوده فى الشارع، بجولاته الميدانية التى لا تتوقف من أجل تحقيق الانضباط والالتزام بالتعليمات.. فالناس تبنى وتترك مواد البناء فى عرض الشارع.. والناس تحفر الشوارع وتخرب الأسفلت.. والناس تلقى القمامة وتتخلص منها فى الشارع دون عقوبة ودون إكتراث.. والباعة من كل صوب وحدب احتلوا أركان الشوارع وبعضهم أغلق مداخل العمارات التى تحولت إلى مخازن لهم.. والناس احتلت أرصفة الشوارع وتحولت إلى مقاه ومطاعم.. والكل يفعل ما يحلو له.. ورؤساء الأحياء والمدن فى مكاتبهم يخططون ويصدرون توجيهاتهم وأوامرهم على الورق فقط.. ولأنفسهم فقط..!
>>>
وأحدهم.. أحدهم أتى إلى مصر.. أحدهم يحمل لمصر حقداً لا يستطيع أن يداريه.. أحدهم كتب عن مصر بعد عودته منها يتحدث عن وجود الكلاب فى الشوارع ويعلق على ذلك بكل السخرية والاستهزاء ويشير إلى أن الكلاب قد تحولت إلى كباب وكفتة وحواوشى..!!
وهذا الشخص الكريه الذى كتب مقالاً فى الثامن من هذا الشهر بهذا المعنى لا يستحق التعليق عليه ولا حتى أن نذكر اسمه.. فصاحب القلب الحقود لا يرى إلا السواد..!
>>>
والصديق عارف خبيـر من رجال الأعمال فى مملكة البحرين والذى أعلن قبل أربعين عاماً من الآن عن دعمه لحملة التبرع بالأعضاء بعد الوفاة وكان أول من سـجل اســمه متبرعاً أرسل يعلق على حملة إنشـاء بنك للتبرع بالجلد بعد الوفاة فى مصر مؤكداً دعمه للفكــرة واســتعداده للمشــاركة فيها قائــلاً إن هذا هو أفضــل ما نقدمه لإنقاذ الآخرين.
ويا أيها الصديق عارف.. ما أروع وأعظم أن تكون الإنسانية والرحمة هى ما يجمعنا.. وهى ما يعزز روح الإخوة بين الأشقاء.
>>>
أما مطربة الأفراح التى ضربت «الكرسى فى الكلوب» وأخرجت قاموساً من الشتائم أثناء أحد الأفراح فإن نقابة المهن الموسيقية أوقفتها عن الغناء شهرين وغرامة خمسين ألف جنيه فقط..! والعقوبة فى رأينا لا تتوافق مع حجم الجرم الذى ارتكبته.. دى يلزمها ستة أشهر.. وستة أشهر حبس مع الشغل والنفاذ والغناء للمساجين..!
>>>
وكتب يقول: وأنا رايح المطار قابلت ست عجوزة.. قالتله لا تركب الطيارة اليوم.. استغرب من كلامها وخاف ومركبش الطيارة.. ثانى يوم سمع أن الطيارة اتحرقت..! بعد يومين ركب تاكسى قابلته نفس الست وقالت له إنزل من التاكسى.. فنزل وبعد ساعة عرف أن التاكسى اتقلب..! مشى وراها ومسكها وقالها: إنت كنت فين يوم فرحى..!
>>>
والبخيل طلبوا منه أن يتبرع لبناء سور للمقابر.. قال أنا فى حياتى لم أسمع عن ميت هرب..!
>>>
وأسوأ خبر هو ما سمعناه عن الفتاة التى تعرضت لمضايقات من أحد الشباب فى أتوبيس فى المعادى..! والمحزن فى هذا الحادث هو أن الركاب اكتفوا بالفرجة و»الطبطبة» على الشاب.. الناس على ما يبدو أصبحت تتلذذ «بالفرجة» والتصوير..! كله بيصور فى كله وبس..!
>>>
والبلوجر الشهيرة ظهرت وهى تقوم بتصوير نفسها على الهواء وتتناول حبوباً للانتحار..!! وبالطبع كان انتحاراً كاذباً لجذب أكبر عدد من المشاهدات..!! جنون وقلة أدب وسخافة ونوع من الضياع أصبح مصدراً للربح والنجومية أيضاً..! زمن لم يعد زماننا..!
>>>
وإحنا بتوع «عتاب».. وعتاب مطربة انطلقت فى الثمانينيات وحققت شعبية هائلة وهى تغنى من كلمات على عبدالكريم.. جانى يقدم اعتذار فكره أنسى اللى صار هو فاكر قلبى إيه.. لعبة عنده ولا إيه.. لما كيفو طاب وراق جانى نادم على الفراق جاى يذكرنى بحنين قد نسيتو من سنين.. جانى الأسمر جانى وافتكر زمانى.. من بعد ما نسانى جانى..!
>>>
وأخيرًا:
>> كل إنسان له طلة تشبه قلبه، من طاب قلبه طابت ملامحه دون أن يتجمل.
>> إن الله عز وجل قسم بينكم أخلاقكم.. كما قسم بينكم أرزاقكم.
>> وكنت أحارب من أجلك.. فحاربتنى أنت.. شكراً لك.









