بعيدًا عن تشكيل الحكومة الجديدة والأسماء التى تسكنها، أتطرق هنا إلى صلب الموضوع وماهو أعمق فى توصيل الرسالة إلى الناس «الشعب» على أرض الواقع والتى تنحصر فى تخفيف الأعباء عن كاهلهم والارتقاء بمستوى خدماتهم الصحية والتعليمية وغيرها فى مناحى الحياة اليومية.
للأسف الشديد البعض ينشغل بالتغيير أوالتعديل الوزارى ويظل مهموما ومشغولا ببورصة الأسماء المرشحة وكأن الأمر يتعلق بأفراد دون سياسات عامة أو خطط وبرامج لمواجهة التحديات.
أعتقد أن الأهم من كل ذلك هو وجود منظومة متكاملة للدولة تضمن التنمية المستدامة فى ظل تعاقب الحكومات المختلفة ولا تتاثر هذه المنظومة بشخص الوزير، فالأمر هنا يتوقف فقط على الإدارة الرشيدة فى تنفيذ السياسات وفقًا للخطط الموضوعة، بالتالى نحن نبحث عن فريق عمل متكامل فى صورة وزير من أجل النهوض بالتنمية الشاملة وتحقيق آمال وطموحات المواطن.
أعتقد أن الانشغال الزائد والمبالغ فيه خلال فترة قبل تشكيل الحكومات أصبح ظاهرة سخيفة عفا عليها الزمن ولا تليق بالجمهورية الجديدة والتحديات الكبيرة التى تواجهنا فى ظل ظروف صعبة وأحداث ملتهبة على مسوى العالم.
لا يجوز على الإطلاق أن يأتى وزير له ظهير شعبى كل مؤهلاته الظهور فى البرامج التلفزيونية والسوشيال ميديا وغيرها من وسائل الإعلام المختلفة، فهناك خبرات كثيرة وكبيرة تعمل فى صمت بعيدًا عن الأضواء، هذه الخبرات تمتلك مهارات وقدارت فنية عالية نستطيع من خلالها تحقيق كل طموحتنا عن جدارة.
من هنا مطلوب التركيز على هؤلاء واختيارهم بعناية فى تشكيل الحكومات والبعد عن الأسماء الرنانة التى تسعى لمثل هذه المناصب بالتلميع الكاذب الوهمى.
المرحلة القادمة تشهد ثورة كبيرة فى وسائل الاتصالات والتكنولوجيا، وأصبح هناك وسائل ذكية ومعايير جديدة فى إدارة البلاد عالميًا، وأن التوافق مع كل هذا الأمور ضرورة ملحة فى المرحلة القادمة حتى يكون لدينا حكومة ذكية تعمل بالأساليب والطرق الحديثة ويتوافر فى جميع أعضائها القدرات والامكانيات المطلوبة فى الإدارة الرقمية بخبرات تفوق الجميع.
فى الواقع أن دول العالم تواجه صعوبات كبيرة ومن بينها مصر بسبب التغيرات الجيوسياسية والصراعات المتزايدة خاصة فى منطقة الشرق الاوسط وهذا الأمر وحده يكفى لتشكيل حكومة استثنائية لها القدرة على امتصاص التداعيات السلبية لهذه الصراعات، خاصة أن مصر تمتلك عناصر جيدة ذات خبرات كبيرة فى كافة المجالات فى الداخل والخارج وأن الاستعانة بهؤلاء يدعم ويعزز قدراتنا الاقتصادية والسياسية وباقى المجالات الأخرى.









