يدور الكلام عن التغيير الوزارى غالباً فى حالتين.. الأولى عندما يكون أداء الحكومة لا يرضى المواطن.. والثانية مع انتهاء انتخابات البرلمان.. ومن وجهة نظرى الشخصية والتى تتكون من الاختلاط بالشارع أن تغيير المحافظين يأتى فى المقام الأول من اهتمام المواطن الذى يريد الحصول على خدماته ولو شبه كاملة وذلك يتحقق وفقاً لأداء كل محافظ لاختلاطه وتعامله المباشرين مع أهل الإقليم التابع له.. بينما الوزير يرسم الخطط ويتابعها فى الغالب من مكتبه أو ينزل الشارع ويتابعها وهذا ما نشاهده مع بعض الوزارات وليست كلها وفقاً لمسئولياتها نحو المواطن..
ومسئولية المحافظ أهم وأخطر لأن ما يقدمه من مجهود وتوفير للخدمات يعكس مباشرة أداء الحكومة لدى المواطن.. ولذلك فإن المحافظين يخضعون لتركيز النظر عليهم وعلى شغلهم وللمراقبة والتقييم المستمرين لأدائهم خاصة الميدانى المتصل بحل المشاكل والأزمات وهنا يأتى دور المحليات المنوط بها تنفيذ ذلك ولكن للأسف فإن أغلب شكاوى المواطنين تأتى من أداء الأحياء سواء فى تمهيد الطرق والشوارع أو تلبية الرغبات فى تنظيم الحركة الذى يعانى عشوائية شديدة فى معظم الأحياء والمدن.. وكثيراً ما نشاهد رئيس حى أو مدينة يقوم بإجراء ليس مهماً أبداً بالنسبة للمواطن خاصة فيما يتعلق مثلاً بأعمال النظافة أو إزالة الاشغالات.
هناك أمر فى غاية الأهمية وهو التصالح فى مخالفات البناء.. فالمواطن منذ أن يتقدم بطلب التصالح تبدأ معاناته فى إنهاء الأمر بسرعة ولكنه يفاجأ بالإجراء تلو الإجراء.. والمعروف أنه يسدد 25 ٪ تحت الحساب ثم تبدأ «المشاوير.. رايح جاى» وفى كل مشوار يقولون له عن خطوة وعندما يتساءل المتصالح عن كل الإجراءات دفعة واحدة يقولون له «مينفعش.. لازم خطوة خطوة.. هى دى التعليمات.. وكل مرة يفاجأ برسوم مطلوبة منه يدفعها مرة بالفيزا ومرة فى البنك ومرة فى فورى وبعد فترة يكون قد دفع مبلغاً محترماً يزيد النصف عما كان يسمع عنه.. والموضوع يحتاج للصبر من المواطن الذى يلتزم بالتصالح وسداد حق الدولة ليعيش فى راحة وأمان.
الأمر المدهش أن بعض المحافظين يأتون ويمشون ولا يسمع أحد عما فعلوه ولا حتى نعرف أسماءهم.. وعموماً المواطن يريد الخدمات ولا يهتم بتغيير الوزراء.. وربنا ييسر الحال..!!









