طبقاً لإحصاءات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء يبلغ عدد التلاميذ والطلاب الدارسين بالمدارس والمعاهد والجامعات بالتربية والتعليم والأزهر معاً نحو 31.5 مليون طالب، وهذا عدد لا يستهان به فى حين أن الشريحة العمرية لهذه الفئة من ست سنوات إلى 22 عاماً هى المستهدفة ما بين الطفولة والشباب هم أمل مصر ومستقبلها، والذين يُعول عليهم.. لذلك الحكومة تخصص أكبر ميزانية للتعليم والصحة من أجل بناء الانسان القادر على قيادة قاطرة التنمية باقتدار فى شتى مجالات الحياة، لذلك يجب رعايته والحفاظ على مستقبله.
لا شك أن هذه الشريحة مستهدفة من الخارج بكل قوة، كما تعمل الأيدى الخفية على تهميشه وضياع مستقبله عن طريق التدخين ثم الإدمان، ناهيك عن بث أفلام العنف والرعب والتحرش من أجل إبعاده عن التعليم والتفوق لتصبح مصر غير قادرة صناعياً وزراعياً وتكنولوجياً ودفاعياً.. لذلك يجب أن يهتم التعليم بكل ما أوتى من قوة ببناء الوعى لدى هذا الجيل وحب العلم والعمل والتفانى فى حب الوطن العزيز، الذى لا يعادله شيء فى هذه الدنيا.
تعتبر الجامعة الفضاء الأمثل للبحث العلمى وتبادل المعارف العلمية وتكوين نخبة وكفاءات علمية تفيد المجتمع.. لذلك على الجامعة أن تصنع باحثاً ومفكراً ومبدعاً من أجل المستقبل، وعلى المدرسة أن تغذى الجامعة بطالب صالح قادر على تكوين شخصية قوية واثقة تعمل على تقديم خدمات وبرامج تساعده على اكتساب المهارات الاجتماعية والأخلاقية ليستطيع تحديد الأهداف التى يريد تحقيقها لنفسه ومجتمعه من خلال العلوم التى يدرسها والمعارف التى يكتسبها ممن حوله.
صناعة هذا الجيل تحتاج تضافر الجهود من أجل بناء إنسان حقيقى لديه كفاءة علمية وأخلاقية وثقافية وسياسية من خلال الأسرة والمدرسة والإعلام والفن والمسجد والكنيسة حتى يكمل بعضهم البعض، المخيف أن هناك يد تبنى وأيادى تهدم، فهذا يذكرنى بمن يحرثون فى البحر.. ومن أجل ذلك، على وزارتى التربية والتعليم والتعليم العالى معاً أن يستعينا بالأزهر الشريف والخبراء المتخصصين للأخذ بأيدى هذا الجيل، الذى يحتاج العون الحقيقى لا الشكلى الذى لا يقدم ولا يؤخر، نظراً لوجود العديد من البرامج الموجودة بالمدارس والجامعات، وما هى إلا شكل دون مضمون حقيقى مثل التربية الدينية والألعاب والكمبيوتر «الحاسب الآلي» والذكاء الاصطناعي.
بسبب إهمال هذه العلوم وغيرها، زاد العنف فى المدرسة والتحرش فى الشوارع، بالإضافة إلى التنمر بين التلاميذ والطلاب.. متى تستعين المدرسة والجامعة بوعاظ الأزهر وأئمة الأوقاف لمعالجة هذه القضايا المهمة، وعلى رأسها التدخين والإدمان ولو محاضرة كل شهر، مع الاستعانة بهم فى تدريس مادة التربية الدينية؟!
بالمناسبة، الاستعانة بعلماء الأزهر ليست بدعة أو ترفاً، بل كانت المدرسة تستعين بهم بالأزهر فى كل مراحل التعليم، ومازلت أذكر الشيخ الأزهرى الذى كان يقوم بتدريس مادة التربية الدينية لنا فى المرحلة الابتدائية قبل التحاقى بالأزهر الشريف فى الإعدادية، وعلى يديه حفظنا القرآن الكريم والأحاديث النبوية والسيرة، وعلى يديه تعلمنا القيم منها الأمانة والصدق والفضيلة والتعاون، وكيف نعمل على نظافة المدرسة والشارع، وعلمنا حب الوطن ونحن صغار.
دبابيس
> كل عام والأمة الإسلامية بخير بقرب شهر رمضان.. هل يأتى الشهر الكريم دون صواريخ ومفرقعات وسرقة تيار كهربائى من أجل زينة رمضان؟!.. أتمنى.
> شارع 26 يوليو- بولاق أبوالعلا- «الوكالة»، أصبح لا يطاق.. بسبب إشغال الباعة الجائلين لعرض الشارع وبالقوة، مما أدى إلى تعسر حركة المرور.. هل محافظة القاهرة قادرة على إنهاء هذه المهزلة؟!









