أجمع المشاركون في جلسة “مساهمة الكويت في الثقافة العربية“، التي عقدت ضمن الندوة الرئيسية لـ مهرجان القرين الثقافي الـ31، أن دولة الكويت ساهمت في تشكيل الوعي المعرفي والثقافي العربي، كما دعمت الثقافة والمثقفين العرب من خلال إصدار مجلة العربي التي كانت همزة الوصل بين المشرق والمغرب العربي، وأيضًا المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب من خلال جوائزه القيمة وإصداراته المختلفة وندواته ومؤتمراته المتعددة.

د. محمد الجسار أمين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وحضور الجلسة
العسكري: مجلة العربي أول إسهام كويتي في الثقافة العربية
أكد الكاتب والمفكر الكويتي الدكتور سليمان العسكري، أن مجلة العربي كانت أول إسهام كويتي واضح في دعم الثقافة العربية والمثقفين العرب، وأنها بذلت الجهد الإداري والمالي لكي تصل المجلة إلى كل الأقطار العربية في أول يوم من كل شهر وبانتظام، وأنها سخرت تكاليف النقل والتوزيع والمساهمين في إعداد وتحرير المجلة، مما جعل منها مشروع نهضة بكل معنى الكلمة، كما كانت المجلة همزة وصل بين الثقافة في الشرق والغرب العربي، وساهمت في التعارف بين الأدباء والشعراء والمفكرين الذين يطلعون عليها ويتفاعلون معها وينشرون فيها.
وأوضح الدكتور سليمان العسكري، رئيس التحرير الأسبق لمجلة العربي أن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب هو المؤسسة الكبرى التي رسخت دور الكويت الثقافي في العالم العربي، من خلال مطبوعاته المتعددة التي يشارك في تحريرها الأدباء والمفكرين العرب، بالإضافة إلى ندواته ومؤتمراته التي يعقدها.

جانب من الجلسة
الحربي: الكويت ساهمت في تعزيز مفهوم إنسانية الثقافة
من جانبه أكد الدكتور سعود هلال الحربي، وزير التربية ووزير التعليم العالي الأسبق بدولة الكويت، أن الكويت ساهمت في تشكيل الوعي المعرفي والثقافي العربي على امتداد رقعته الجغرافية من المحيط إلى الخليج وإلى جزر القمر وجيبوتي، كما ساهمت في تعزيز منجزات الثقافة العربية، حيث اهتمت الحركة الثقافية في الكويت باللغة العربية والهوية العربية، فكان الخطاب عربيا وإسلاميا، كما كان يُكتب في المناهج الكويتية مصطلح الوطن العربي، لأن العرب جميعا رقعة واحدة.
وأضاف الدكتور سعود الحربي، مدير المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الألكسو” السابق، أن دولة الكويت ساهمت في تعزيز مفهوم إنسانية الثقافة، فالثقافة هي التي تشكل الإنسان، كما قامت بدعم المثقفين والمبدعين العرب من خلال الجوائز القيمة التي يرصدها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، كما ساهمت في تعزيز حق الإنسان العربي في الثقافة.

د. سليمان العسكري
نصر الله: الكويت تعهدت برعاية «الخطة الشاملة للتنمية الثقافية»
وأوضح الكاتب والإعلامي السعودي محمد رضا نصر الله، أن الكويت عملت منذ عام 1979 على تبني وتمويل “الخطة الشاملة للتنمية الثقافية” بمشاركة أبرز الخبراء العرب بتخصصاتهم الثرية المتخصصة، لتصدر باسم المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم التابعة للجامعة العربية سنة 1986، بحماس الوزير المثقف عبدالعزيز حسين في اجتماع المنظمة التحضيري بالطائف، متعهدا رعاية الكويت تلك الخطة، بوصفه رئيسًا للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.
وأشار نصر الله إلى أن عبدالعزيز حسين “هذا الرائد الكويتي” بدأ اهتمامه بإشاعة الثقافة منذ كان مشرفًا على على “بيت الطالب الكويتي” في القاهرة سنة 1946، بإصدار مجلة “البعثة” مستكتبًا مثقفين وأدباء كويتيين وعربًا فوق صفحاتها.

د. سعود هلال الحربي
بغورة: مساهمة الكويت في الثقافة العربية مشهودة
وأكدالأكاديمي الجزائري الدكتور الزواوي بغورة، أستاذ الفلسفة المعاصرة، ورئيس قسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة الكويت، أن مساهمة الكويت في الثقافة العربية الحديثة والمعاصرة مساهمة مشهودة تؤكدها الوقائع والمعطيات والممارسات والوثائق والدراسات التاريخية.
وتطرق الدكتور بغورة في مشاركته لمساهمة المؤسسات الثقافية والعلمية الكويتية في الثقافة العربية، خاصة المجلس الوطني للثقلافة ةالفنون والآداب، ومنشوراته الرائدة “سلسلة عالم المعرفة، عالم الفكر، المسرح العالمي، الثقافة العالمية…”، ومئسسة الكويت للتقدم العلمي “الدعم العلمي والترجمات…”، وجامعة الكوةيت ومجلاتها العلمية، وقسمها الفلسفي المتميز في الاعالم العربي، كما تطرق لدور أعلام الفكر الكويتي، ودور الندوات الفكرية الرائدة.
عبدالحافظ: للكويت إسهام جوهري في تأسيس شكل الثقافة العربية
وأكد الروائي والصحفي المصري ياسر عبدالحافظ رئيس تحرير جريدة “أخبار الأدب”، ورئيس تحرير سلسلة كتاب اليوم، أن لدولة الكويت إسهام جوهري في تأسيس شكل الثقافة العربية بعد ثورات التحررالعربي من الاستعمار وصولا إلى لحظتنا الحالية التي نشهد فيها نهاية حقبة المنطلقات التي استندت إليها هذه الثقافة من مباديئ وتفاهمات، على المستويين العالمي والإقليني
وأشار عبدالحافظ إلى أن حيوية المجتمع الكويتي هي التي قام عليها الفعل الثقافي الذي امتد تأثيره إلى كل البلاد العربية ليصنع مشروعا معرفيا يلتقي عليه الجميع للنقاش، لافتًا إلى أن التنوع المجتمعي انعكس على المنتج الثقافي الذي شاركت في تقديمه ذوائق متباينة من مختلف الحواضر الثقافية العربية.









