أكد الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، ضرورة الالتزام بالقانون الدولى لحوكمة المجارى المائية العابرة للحدود ومنها نهر النيل ورفض الإجراءات الأحادية أعالى النهر التى تحد من قدرة الدولة على الوفاء بحقوق مواطنيها فى المياه، مشددًا على أن التعاون القائم على التوافق والاحترام المتبادل يظل السبيل الوحيد لتحقيق المصالح المشتركة لدول حوض النيل.
جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية بصفته رئيس اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان أمس بيدرو أروجو أجودو المقرر الخاص للأمم المتحدة المعنى بالحق فى مياه الشرب النظيفة والصرف الصحي، والذى يقوم حالياً بزيارة مصر بناء على دعوة من الحكومة المصرية.
أكد عبدالعاطى خلال اللقاء الحرص على تكثيف التفاعل مع مختلف الآليات الإقليمية والدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، وفى مقدمتها آليات مجلس حقوق الإنسان، خاصة مع بدء عضوية مصر فى مجلس حقوق الإنسان مطلع العام الجاري.
أطلع وزير الخارجية المقرر الخاص على أبرز الجهود الوطنية على صعيد تعزيز وحماية حقوق الإنسان، لاسيما إعمال الحقوق المرتبطة بتوفر المياه النظيفة والصرف الصحى وتوفيرها للجميع، كما سلط الضوء على حالة ندرة المياه فى مصر، مشيرا إلى وصول نصيب الفرد المصرى من المياه لأقل من 490 متراً مكعباً سنوياً، وهو أقل من نصف حد الفقر المائى وفقاً لمعايير الأمم المتحدة.
واستعرض وزير الخارجية ما اتخذته مصر من اجراءات على مدار السنوات الماضية لسد الفجوة المائية للوفاء بحقوق اكثر من 110 ملايين مصرى من المياه فى ظل استخدمات مصر المحدودة القائمة من مصدر المياه الوحيد لها وهو نهر النيل الذى تعتمد عليه بنسبة 98 ٪.
كما أوضح تبنى الدولة المصرية نهجاً شاملاً للتعامل مع تلك التحديات من خلال تطوير الأطر التشريعية والمؤسسية وزيادة الاستثمار فى البنية التحتية عبر إقامة مشروعات وطنية لمد شبكات المياه والصرف الصحي، لاسيما فى المناطق الريفية وفى كافة أنحاء الجمهورية، وفى مقدمتها مبادرة حياة كريمة.
أشار كذلك إلى اعادة تدوير المياه لأكثر من مرة وإنشاء محطات لتحلية المياه، بالإضافة إلى تحسين الخدمات وجودة المياه، واستخدام التكنولوجيا الحديثة فى وسائل الرى والحد من المخاطر المناخية والحفاظ على البيئة.
كما نوه وزير الخارجية الى الاهتمام الذى توليه الحكومة المصرية للمنظور الحقوقى حيث تم تضمين الحق فى مياه الشرب الآمنة والصرف الصحى فى أول إستراتيجية وطنية لحقوق الإنسان، فضلاً عن تعزيز الشراكة مع المجتمع المدنى بما فى ذلك لزيادة الوعى بأهمية ترشيد المياه والاستخدام الأمثل لمياه النيل.
وفى سياق متصل، أكد الدكتور بدر عبدالعاطى أهمية التعاون والتكامل فى نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة، وذلك خلال اتصال هاتفى مع موساليا مودافادي، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية وشئون المغتربين الكيني.
أبرز وزير الخارجية أهمية التمسك بروح التوافق والأخوة بين الدول لاستعادة الشمولية بمبادرة حوض النيل ورفض الإجراءات الأحادية فى حوض النيل الشرقي، وتنفيذ مشروعات تنموية تحقق المصالح المشتركة وفقا للقانون الدولى للحفاظ على مصالح جميع دول حوض النيل.
فى الوقت نفسه، أشاد عبدالعاطى بالزخم المتنامى الذى تشهده العلاقات الثنائية بين مصر وكينيا، مبرزاً أهمية التعاون الاقتصادى والتجارى والاستثمارى بما يتسق مع العلاقات السياسية القوية ويحقق المصالح المشتركة للشعبين ، منوهاً إلى الحرص على دفع العلاقات الثنائية والحفاظ على وتيرة التشاور والتنسيق مع كينيا.
كما شدد الوزير على أهمية تعزيز الاستثمارات المصرية والكينية فى قطاعات الزراعة والدواء والطاقة والإنشاءات وتكنولوجيا المعلومات بما يسهم فى زيادة التبادل التجارى.









