ارتفاع صــافى الاحتيــاطى النقــدى من العمـلات الأجنبيــة الى 52 ملياراً و600 مليون دولار بنهاية الشهر الماضى دلالة على قدرة اقتصادنا للوفاء بالالتزامات الدولية واستقرار السوق المصرفى بشكل يعزز ثقة المستثمرين فى الاقتصاد المصرى .. وأدى ذلك الى ترحيب واشادة كريستالينا جورجييفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولى بالالتزامات الجدية للحكومة فى تحقيق اهداف برنامج الاصلاحات الاقتصادية بما يسهم فى انتهاء الصندوق من استكمال مراجعة المرحلة النهائية للبرنامج وقيامه بصرف 2 مليار دولار للحكومة المصرية مقابل الالتزامات التى تم اتخاذها بموجب برنامج التسهيل الممدد بالاضافة الى تخصيص 300 مليون دولار ضمن آلية تقييم المرونة المستدامة.
ولا شك ان هذه الأرقام والمؤشرات الاقتصادية الجيدة والايجابية تعكس وتدعم الثقة باسواقنا وتعزز من جذب المزيد من الاستثمارات حيث ان سداد اكثر مما تم اقتراضه يسهم فى تدفق الاستثمارات كما ان تغلبنا على تحديات سعر صرف الدولار سوف يحدث تغييرات جوهرية فى السوق.
ومن الأهمية مراعاة خلق بيئة استثمارية متكاملة تراعى منافسة الاسواق الاقليمية والعالمية ان لم تكن تضاهيها خلال الفترة المقبلة خاصة بعد ان مهدنا الطريق لتحقيق «ديمقراطية الاستثمار» وأصبح لدى المستثمر فرصة للانطلاق خاصة مع التطور التكنولوجى وظهور تطبيقات ضمن الوسائل المتعددة والمتاحة له للوصول الى البورصة.
وينبغى مراعاة بحث مدى إمكانية إضافة أدوات مالية جديدة كل 3أشهر تساعد على جذب الاستثمارات مع أهمية التنوع فى الاسواق باستخدام اسواق جديدة عن طريق السندات الخضراء والتركيز على تحقيق الاستدامة مع التحول لإصدار صكوك وسندات طويلة المدى خلال الفترة المقبلة.
والنظرة التفاؤلية التى شهدتها بمؤتمر التكنولوجيا المالية والطريق إلى الشمول الاستثمارى بمشاركة أحمد كوجك وزير المالية ومحمد فريد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية ود.إسلام عزام رئيس البورصة المصرية تستدعينا للاعلان المبكر عن الحوافز الجديدة لتشجيع الشركات الكبرى على القيد والتسجيل والاستثمار بالبورصة وهو ما يدفع لدخول مستثمرين جدد لها كما حدث مؤخرا من منافسة جنوب أفريقيا لطروحات الأجانب من أوربا وأمريكا وإنجلترا والخليج.
كما ان قرب التداول على عقودالمشتقات المالية والتشغيل اللازم لاطلاق سوق العقود الآجلة خلال الأسابيع القادمة وتفعيل آلية البيع على المكشوف خلال شهر بحد اقصى والانتهاء من استكمال الإطار التنظيمى والتشغيلى مسألة ضرورية لتطويرسوق رأس المال خاصة بعد قيام الهيئة العامة للرقابة المالية بمنح البورصة المصرية ترخيص مزاولة نشاط بورصات العقود الآجلة على العقود المشتقة من الأوراق المالية المقيدة بها فضلا عن اعتماد هيئة الرقابة المالية لكل لائحة تداول العقود الاجلة «عقود المشتقات» ولائحة قواعد وإجراءات المقاصة والتسوية الخاصة بتلك العقود.
من المؤكد ان تضافر جهود البورصة مع الرقابة المالية سيمهد الطريق أمام تدفقات نقدية جديدة سواء من المؤسسات المحلية أو المستثمرين الأجانب وبما يتم اتاحته من مرونة أكبر فى التداول والارتكاز على أدوات فعالة للتحول وإدارة المخاطر بما يدعم عمق السوق ويزيد من أحجام السيولة.
كما انه من الاهمية الاسراع بالانتهاء من اصدار القواعد المنظمة لعمل (صانع السوق) نظرا لأن وجود صانع سوق قوى وفعال يمثل عنصراً رئيسياً لضمان استقرار التداولات وتحسين كفاءة التسعير والحد من التقلبات الحادة.. بالإضافة إلى طرح سندات الأفراد بشروط جيدة تناسبهم.









