كرة القدم لم تعد مجرد لعبة أو رياضة للتسلية.. بل أصبحت تجارة وبيزنس، أصبحت حربا بين اللاعبين فى الفريق الواحد.. وحرباً بين اللاعبين والمدرب وخلافا دائما بين اللاعب والحكم على كل قرار أثناء المباراة!! أصبحت الكرة مجالا للاختلاف داخل الفريق على من يلعب.. أو يجلس على دكة الاحتياطي!!.. كل شيء اختلف عن أيام زمان!!
كانت كرة القدم هواية حقيقية.. وحبا حقيقيا لقضاء أحلى الأوقات.. لكنها الآن أصبحت بيزنس، فلوس، ملايين يتم صرفها بجرة قلم من مسئول هو أصلاً لم يمارس الرياضة!
اللاعب أصابه الجنون، كل لاعب يحلم بأضواء الشهرة وبريق الأضواء.. وحجم الأموال التى سيجمعها إذا لعب الكرة.. لكنه لم يفكر كيف يصبح عالماً أوأديباً أوأستاذاً.
وإذا أصبح اللاعب نجماً.. يتمرد ويثور على ناديه ويطلب عقدا جديدا أضعاف ما يحصل عليه، يتمرد ويغضب ويثور وينقطع عن التدريب ثم يختفى ليضغط على ناديه!!
ولاعب آخر يمارس لعبة الضغط عن طريق الوعود الكاذبة من وكلاء اللاعبين والعروض الوهمية من أندية خارجية لوضع النادى تحت الضغوط الجماهيرية فيرضخ لطلبات اللاعب!!
.. ورابطة الأندية التى هى الحاكم بأمره فى شئون الدورى واللاعبين.. تأخذ جانب اللاعب وتقف فى صفه وتضغط على الأندية باسم القانون واللوائح وتلوح بعقوبات قاسية من الاتحاد الدولي!!
هذا هو الحال الكروى عندنا.. كل الأمور تسير بالمقلوب والمؤسف أن الأندية تدارى وتتوارى إذا كانت المشاكل بعيدة عنها وتساند أى قرار فوقى لو كان فى صالحها.. أما إذا كان ضدها.. فتثور وتشجب وترفض وتشير للجانها الاليكترونية فيزلزلوا السوشيال ميديا وتبدأ الحرب ما بين الأطراف المتشابكة!!
وسبحان الله تجد اللاعب الذى يهرب من ناديه ويلعب للآخر بطلا فى عيون ناديه الجديد.. ومجرما عند جماهيره السابقة!!.. وفجأة.. ولأنه لاعب اعتاد على التمرد والطمع والجشع فيكرر نفس الخطة الخبيثة مع ناديه الجديد.. تمهيدا للهروب إلى ناد خارجى يدفع بالعملة الصعبة!!
هذه هى كرة القدم الحديثة عندنا!! الكل فيها يتعامل بطريقة «اخطف.. واجري».. وحقق أكبر مكسب.. فى أقل وقت ممكن.. لأن الملايين جننت اللاعبين.. وجننت الشباب الصاعد والناشئين الذين نسوا التعليم وفضلوا الملعب على فصل التدريس ونافقوا المدرب على حساب المدرس المعلم ورفعوا شعار.. اللعب فى الدورى عشر سنوات يغنى عن التعليم والكفاح أو العمل طول العمر كله!!









