مدبولى.. خلال إطلاق أول «ميثاق للشركات الناشئة»:
حريصون على تسهيل بيئة داعمة للمبدعين

أعلن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى إطلاق ميثاق الشركات الناشئة فى مصر، موجهًا الشكر لكل الشباب من المبتكرين والمبدعين، مؤكدا أن الحكومة المصرية حرصت على مدار السنوات الماضية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، على المتابعة المستمرة واتخاذ العديد من الإجراءات لتسهيل بيئة أعمال الشركات الناشئة.
جاء ذلك خلال الكلمة التى ألقاها، رئيس مجلس الوزراء، خلال فعاليات إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» لأول مرة فى مصر، والتى أُقيمت أمس بالمتحف المصرى الكبير.
وأعرب رئيس مجلس الوزراء فى مستهل كلمته عن سعادته بوجوده وسط مجموعة متميزة من شباب مصر المبتكرين ورواد الأعمال والشركات الناشئة، قائلًا: هذا القطاع الحيوى الذى أثبت قدرته على دفع النمو وتحويل التحديات إلى أفكار مبتكرة، تُسهم فى خلق فرص العمل، وتزيد من تنافسية الاقتصاد، وتنطلق به إلى آفاق أرحب.
وتابع رئيس الوزراء: وبعد أقل من عامين، قطعت الحكومة شوطًا ملموسًا فى الإصلاح الاقتصادى والهيكلى واستطاعت- بجهود متضافرة ومتسقة- تنفيذ الكثير من التعهدات التى أعلنتها منذ مارس 2024، حيث استطعنا ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلى بعد تنفيذ إصلاحات متتالية على صعيد السياسات النقدية والمالية، كما تمكنت الدولة من القضاء على السوق السوداء للدولار، وتعزيز مرونة سعر الصرف، وخفض معدلات التضخم والفائدة.
واستطرد: إننا نجتمع لنُعلن عن نتيجة مجهود وتنسيق استمر على مدار أكثر من عام فى إطار المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، التى استطاعت أن تُحقق ولأول مرة التكامل المنشود بين أكثر من 20 جهة وطنية ذات صلة بملف ريادة الأعمال، ومجتمع الشركات الناشئة، وأن تناقش بشكل واضح مختلف التحديات التى يواجهها شبابنا المبتكرون ورواد الأعمال، من أجل الخروج بميثاق الشركات الناشئة، لأول مرة فى مصر، بما يتسق مع التوجيهات المستمرة للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى يؤكد دائمًا ضرورة توجيه كل أوجه الدعم لمجتمع الشركات الناشئة والمبتكرين فى مصر.
ولفت مدبولى إلى أن ميثاق الشركات الناشئة فى مصر، يُثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن الدولة المصرية عازمة على المضى قدمًا فى مسار الإصلاح الاقتصادي، وتطوير مختلف القطاعات، وإفساح المجال للقطاع الخاص، وإتاحة الفرصة للمبتكرين ورواد الأعمال، ليقودوا النمو الاقتصادي، ويُسخروا حلولهم المبتكرة لمواجهة التحديات الاقتصادية، وذلك من أجل زيادة تنافسية الاقتصاد المصري، والتحول نحو اقتصاد يقوم على المعرفة، وهو ما تزداد أهميته خاصة فى ظل ما يسود العالم من تغيرات متتالية ومتسارعة وتطورات تكنولوجية استثنائية.
وأكد رئيس الوزراء أن عملية إعداد «ميثاق الشركات الناشئة» اتسمت بمشاركة شاملة مستندة إلى أفضل الممارسات الدولية، ودورٍ فاعلٍ لأكثر من 250 من ممثلى منظومة ريادة الأعمال ومؤسسى الشركات الناشئة فى مصر، وممثلين عن مختلف الأطراف من المستثمرين المحليين والدوليين والمؤسسات الداعمة، والجهات الحكومية، والخبراء الأكاديميين، وأعضاء المجالس النيابية.
ونوه «مدبولي» إلى أن الميثاق يُعد بمثابة خارطة طريق استراتيجية تهدف إلى تعزيز بيئة ريادة الأعمال، وجعلها أكثر مرونة واستجابة لمتغيرات العالم، مؤكدًا أيضًا أنه ليس وثيقة رمزية، بل هو أداة تنفيذية مرنة ستتطور باستمرار، وتضع الأسس لتحديث السياسات والتشريعات بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية واحتياجات السوق.
وأوضح: أن ميثاق الشركات الناشئة وضع مجموعة من الأهداف الاستراتيجية خلال الأعوام الخمسة المقبلة، من أبرزها تنسيق السياسات الداعمة لريادة الأعمال لدعم ما يصل إلى 5000 شركة ناشئة؛ وتعظيم الأثر الاقتصادى للشركات الناشئة بما يسهم فى خلق نحو 500 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة؛ وتمكين التوسع والوصول للأسواق الدولية.
وقال: إنه للوصول لهذه الأهداف، تعمل المجموعة الوزارية على تنسيق الجهود الحكومية لضمان سياسات أكثر دعمًا للشركات الناشئة، وتهيئة بيئة أعمال جاذبة للتمويل، وتعظيم مساهمة الشركات الناشئة فى الاقتصاد المحلى كمحرك رئيسى للنمو، مع تمكينها من الوصول إلى الأسواق الدولية والتوسع عالميًا. كما تسعى إلى الحد من هجرة العقول، وربط التحديات الوطنية فى مختلف القطاعات بالحلول المبتكرة التى تقدمها الشركات الناشئة، إضافة إلى تمكين الشباب والمرأة، ودعم الشركات الناشئة ذات النماذج كثيفة العمالة.
وأضاف: وضع الميثاق العديد من المحفزات والسياسات الداعمة، وعلى رأسها التعريف الموحد للشركات الناشئة والذى يتم وضعه لأول مرة، ليُمكّن هذه الشركات من الاستفادة من مجموعة الحوافز والتيسيرات.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولى إلى أن الميثاق يطرح مبادرة تمويلية موحّدة تهدف إلى تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى أربعة أضعاف، ويستهدف الوصول إلى مليار دولار من التمويل على مدار خمس سنوات.
وأكد رئيس مجلس الوزراء، أن بناء الأمم لن يتحقق بدون بناء العقول، وأن أغلى ما تملكه مصر هى عقول شبابها وأبنائها فى الداخل والخارج. مضيفا: إننا عازمون على الاستمرار فى توفير كل أوجه الدعم للشباب والمبتكرين فى مختلف المجالات، وتمكين الأفكار البناءة والإبداعية، استغلالًا للمميزات التنافسية الكبيرة التى تتمتع بها مصرنا الحبيبة بوجود ملايين الشباب والمبتكرين القادرين على المساهمة بفاعلية فى بناء مستقبل بلادهم، لتتبوأ مكانتها الرائدة بين الأمم.
أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الميثاق ليس مجرد وثيقة نظرية بل أداة تنفيذية مرنة تتطور باستمرار، كما أنه خطوة أولى تضع الأسس لتحديث السياسات والتشريعات الخاصة بالشركات الناشئة فى مصر، بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية واحتياجات السوق، لافتة إلى أن تحديد الأولويات الواردة بالميثاق جاءت بناءً على مشاورات موسعة بين الجهات المعنية ومجتمع ريادة الأعمال لتعزيز بيئة عمل محفزة ومستدامة، قائمة على خطوات عملية وأهداف واضحة لدعم الابتكار وتشجيع الاستثمار.
أوضحت الوزيرة أن «ميثاق الشركات الناشئة» يتضمن التعريف الموحد للشركات الناشئة وهى الشركات التى تم تأسيسها حديثاً وتتميز بالنمو المتسارع والمرونة والابتكار، وتهدف إلى تقديم أو تطوير منتج أو خدمة أو نموذج عمل مبتكر فى السوق، مشيرة إلى أن التعريف الموحد للشركات الناشئة يمكنها من الاستفادة من مجموعة الحوافز والتيسيرات عن طريق الحصول على شهادة التصنيف من جهات المشروعات الصغيرة والمتوسطة.









