حذَّرت وزارة الصحة فى قطاع غزة من «انهيار كلي» وشيك لما تبقى من المنظومة الصحية، مؤكدة أن آلاف المرضى والجرحى باتوا يواجهون مصيرًا مجهولًا داخل مستشفيات تحولت إلى مجرد «محطات انتظار قسرية» للموت، فى ظل عجز الكوادر الطبية عن تقديم الحد الأدنى من الرعاية نتيجة الاستهداف الممنهج ونقص الإمكانيات.
وكشفت وزارة الصحة فى غزة عن أرقام كارثية تعكس حجم «الإبادة الصحية» فى القطاع، إذ بلغت نسبة الأرصدة الصفرية فى قائمة الأدوية الأساسية 46 ٪، بينما وصلت فى المستهلكات الطبية إلى 66 ٪، وفى المواد المخبرية وبنوك الدم إلى 84 ٪.
وتتصدر خدمات الأورام، وأمراض الدم والجراحة والعناية المركزة قائمة الخدمات الأكثر تضررًا، فى وقت لا تغطى فيه المساعدات الطبية المحدودة التى تصل القطاع الاحتياج الفعلى لاستدامة الخدمات الأساسية، وسط تحذيرات طبية تؤكدعلى أن الحلول الإسعافية المؤقتة لم تعد كافية بالمرة.
على الصعيد الميداني، قصفت المدفعية الإسرائيلية أنحاء مختلفة من شرقى مدينة غزة وبلدة جباليا شمالى القطاع، فضلاً عن عمليات نسف وتصعيد فى الغارات الجوية وإطلاق النار فى أنحاء متفرقة من القطاع، ما أدى إلى استشهاد فلسطينى فى حى الشجاعية شرقى مدينة غزة، فى منطقة تقع خارج مناطق انتشار وسيطرة الاحتلال بحسب اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة الذى دخل حيز التنفيذ فى 11 أكتوبر الماضي.
وأظهرت الإحصائيات الرسمية حصيلة دامية لهذه الانتهاكات، إذ استُشهِد وأُصيب أكثر من 2000 فلسطينى جراء ما يزيد على 1500 خرق،الذى ارتكبه الاحتلال منذ بدء اتفاق السلام، ما يعمِّق الأزمة الإنسانية ويزيد من تدفق الجرحى على مرافق طبية عاجزة فعليًا عن استيعابهم أو علاجهم وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية.
من ناحية أخري، كشف موقع «أكسيوس»، أمس، أن البيت الأبيض يخطط لدعوة مجلس السلام بغزة للاجتماع، فى 19 فبراير الجاري، وأن إدارة الرئيس دونالد ترامب، بدأت بدعوة الدول لحضور اجتماع المجلس.
وأشار أيضاً الموقع الأمريكى إلى أن البيت الأبيض يتوقع أن يساعد هذا الاجتماع فى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة التسوية فى قطاع غزة، مرجحاً عقد الاجتماع فى واشنطن، حيث صرح مسئول أمريكى بأن هذا الاجتماع سيكون أول اجتماع لـ«مجلس السلام»، و أول مؤتمر لجمع التبرعات من أجل اعادة إعمار قطاع غزة.
يذكر أن ممثلى 19 دولة وقعوا فى 22ينايرعلى هامش المنتدى الاقتصادى العالمى فى دافوس، ميثاق «مجلس السلام»، الذى أنشئ فى إطار التسوية السلمية فى قطاع غزة. وذكر الجانب الأمريكى أن دولاً أخرى انضمت إلى المجلس.
ومجلس السلام يعد هيئة دولية استحدثت ضمن خطة الرئيس ترامب الشاملة لإنهاء الحرب فى قطاع غزة. ويهدف هذا المجلس إلى الإشراف على المرحلة الانتقالية وإعادة الإعمار فى القطاع.
يترأس الرئيس ترامب هذا المجلس، الذى يضم شخصيات أمريكية بارزة وممثلين من دول إقليمية ودولية.









