يجب أن نعى جميعا أن الوعى تناغم وتكامل بين الجهود الوطنية بكافة أشكالها وبين ثقافة المواطن.. مصر فى ظل الظروف الإقتصادية الخانقة التى يمر بها العالم ومنها مصر تعمل جاهدة فى إطار رؤية شاملة لجمهورية جديدة قوامها الحياة الكريمة للمواطن تعمل على تطوير كل شيء مثل السكك الحديدية وإضافة قطارات جديدة للأسف لم تجد وعيا فى التعامل معها من بعض المواطنين فأصابها بعض السوء نتيجة بعض السلوكيات السيئة.. طفرة غير مسبوقة فى عمل شركات النظافة.. وبالفعل تجد شوارع نظيفة فى الصباح الباكر وبمجرد أن تدب الحياة فى الشوارع تمتليء بالقمامة من مخلفات روادها أثناء سيرهم.. التعامل مع السائح فى أى مكان يحتاج وعيا من المواطن.. التعامل مع الشارع والرصيف والمواصلات العامة والكهرباء والمياه ونهر النيل والتليفونات المحمولة ومع الوقت والزمن ومواقع التواصل الإجتماعى وغير ذلك تحتاج وعيا من المواطن.. نحتاج وعيا فى بعضنا البعض وخاصة فى أماكن تقديم الخدمات.. نحتاج وعيا تطمئن به قلوبنا ويريح عقولنا وتتقدم به بلادنا.. يجب أن نعى جميعا قيمة الانتماء والولاء والعطاء والتضحية والفداء من أجل الوطن.. وندرك مخاطر القوى الناعمة مثل المسلسلات والأفلام التى تقدم عن قصد محتوى لا يتفق وقيم المجتمع المصرى فى محاولات رخيصة ودنيئة لتزييف وعى الشباب الذى يعتمد للأسف على المنصات الرقمية ووسائل التواصل الإجتماعى فى المعرفة المطلقة دون التحقق من مصداقيتها ويبنى وعيه من الشائعات والمعلومات الكاذبة والمشوشة والمضللة التى يطلقها من يتربصون بمصر بغرض الاستقطاب الفكرى الضال للشباب لتغييب وعيه.
الوعى دراية وفهما ومعرفة وإدراك بما يدور حولنا من اشكاليات وتدخلات وتزييف للحقائق وتحريف للواقع والترويج للغامض والمبهم والناقص وحذفا للقيم والمباديء والتشكيك فى كل إنجاز حتى لو كان محسوسا وملموسا وظاهرا ومرئيا للإستيلاء على عقول شبابنا وأولادنا خاصة من خلال الإعلام الناعم والافتراضى بواسطة وسائل التواصل الإجتماعى بعد أن أصبح فى متناول الجميع وفى كل جيب وكل يد وخاصة الإجيال التى لا تعلم عن ماضينا شيئا.. فالكلمة الرديئة والصورة المزيفة والفيديو المفبرك قد تشكل وعيا هشا لا أساس له يجرف الشباب والجيل الجديد إلى منطقة اللاوعى لتشتيتة وإخراجة من حالة السلام الإجتماعى إلى حالة الهجوم والطعن والتشكيك والتكذيب.
نريد خلق ونشر وعى حقيقى فى عقول شبابنا من خلال نخبة تحب مصر وتسعى جاهدة لريادتها وليست نخبة تسعى لتحقيق مصالحها الشخصية على حساب القيم والمباديء التى تربينا عليها.. نحتاج لرجاحة العقل.. وإتزان الفكر.. ومصداقية الرؤي.. والابتعاد عن الوقوع فى براثن «الشائعات» القاتلة لتزييف الوعي.نحتاج لمواطن يستشعر أننا نعيش لحظات فارقة تتطلب أعلى درجة من الوعى والثقافة المجتمعية لمواجهة التحديات الحالية.. مرحلة تقتضى أن نخلص وأن نعمل وأن ننتج لتعظيم الناتج القومى وتحقيق الرخاء لنا جميعا.. وليكن شعارنا «مصر أولا».. نحتاج حكومة قوية تضرب بيد من حديد على كل من يتلاعب بقوت هذا الشعب وزعزعة الاستقرار.. نحتاج برلمانا يراقب هذه الحكومة ويقضى على سلبياتها ويعظم ايجابياتها.. نحتاج وعيا لشبابنا يعى به كل مايدور حولنا بشفافية وأمانة وصدق.









