بلا شك أن زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى مصر فى هذا التوقيت وبعد أيام تعد على أصابع اليد الواحدة من افتتاح معبر رفح لها أهمية كبيرة فى أبعادها الاستراتيجية ومداولاتها المختلفة فى ترتيب الإقليم المتوتر.. وقمة الرئيس عبدالفتاح السيسى مع الرئيس أردوغان واحدة من القمم المهمة التى شهدتها القاهرة هذا العام ولها نتائج مهمة على صعيد التعاون الاستراتيجى الثنائى والإقليمى بين بلدين احتفلا قبل أيام بمرور قرن على علاقاتهما معا.. وبعيدا عن ان الزيارة تدشين لترتيب جديد لأوراق الإقليم.. سأتناول جانبا من الزيارة وهو ما يمكن تسميته دبلوماسية السياحة بالزيارة التى قامت بها السيدة أمينة أردوغان والتى نشرتها بالصور فى تدوينة مهمة السيدة انتصار السيسى على صفحتها الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعى عقب الزيارة مساء الخميس الماضى وكان لها صدى كبير على مواقع التواصل خاصة جولة المتحف المصرى ومنطقة الأهرامات وعبر أروقة المتحف الكبير.. وفى ظنى أن الزيارة تعكس نموذجا لدبلوماسية السياحة وإبراز القوة الناعمة لمصر التى خرجت للتو من نموذج للثقافة المكتوبة بمعرض للكتاب فاق زائروه الستة ملايين.. إن زيارة السيدة «أمينة» لمنطقة الأهرام رسالة سياحية ولفتة مهمة لوزارة السياحة للدفع بالزيارة للترويج السياحى لمصر إضافة إلى زيارات الملوك والرؤساء والقادة فى افتتاح المتحف فهى رسائل تؤكد أن وصول السيدة أمينة أردوغان مع السيدة انتصار السيسى إلى منطقة سفح الهرم وسط عاصمة تضم أكثر من 20 مليونا يعكس رسالة الأمن والأمان والاستقرار وان الطرق التى تم انجازها جعلت الوصول إلى المنطقة لا يؤثر على حركة المواطن ونشاطه فى هذا التوقيت القريب من شهر رمضان المبارك خاصة ان موكب الزيارة مر وسط المناطق الشعبية المنتشرة فى عاصمة السياحة وحاضنة المتحف والأهرامات بالجيزة.
صورة السيدة «انتصار» والسيدة «أمينة» فى الأهرامات اقترح على المسئولين عن تنشيط السياحة أن تكون بمثابة «بوستر» تروج فيه لقوانا الناعمة التى يأتى وسط سنامها السياحة فى بلد الـ 7 آلاف عام.. أهمية ذلك ان تركيا من الدول التى تعتبر السياحة بها رافدا مهما من روافد الاقتصاد الوطنى وهذا قاسم مشترك بين الدولتين المحوريتين فى الإقليم والعالم العربى والشرق الأوسط المحاط بـ «براميل» البارود والبارجات الحربية من مضائقه المختلفة فى هرمز بالخليج وجبل طارق على مدخل المتوسط والقرن الافريقى عند «باب المندب».
ان مثل هذه الجولات السياحية البعيدة عن المداولات السياسية لها أثرها الكبير فى التنمية والترويج للاستثمار والسياحة بمصر.. ومن هنا كانت زيارة السيدة «أمينة» لمنطقة الأهرام لها بُعد دبلوماسى سياحى كبير وهذا ما جاء فى الفضائيات ومواقع التواصع الاجتماعي.
إن ما عكسته قمة السيسى – أردوغان فى الأوساط الإعلامية سنرى آثارها قريبا فى علاقات البلدين وكان إعلان القاهرة واضحا من نمو العلاقة على كافة الأصعدة.. وحميمية الزيارة كانت فى رمزيتها من الصناعة الوطنية التركية السيارة التى قدمتها للرئيس هدية والتى تثمن التعاون المصرى – التركى فى مجال التصنيع.









