استقبل المهندس محمد الجوسقي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وفد شركة “دراسكيم” للكيماويات المتخصصة؛ لبحث الخطوات التنفيذية لإنشاء مصنع الشركة لإنتاج “سيانيد الصوديوم” بمجمع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية، وهو المشروع الأول من نوعه في مصر والشرق الأوسط.
دعم حكومي ومزايا تنافسية
أكد المهندس محمد الجوسقي تقديم كافة التسهيلات لتسريع الإنتاج، مشيراً إلى أن المشروع يحقق أهداف الدولة في تعميق التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا المتقدمة.
وأوضح أن المصنع سيعمل بنظام المناطق الحرة الخاصة، مستفيداً من الطفرة اللوجستية وتوفر المواد الخام الأساسية مثل الغاز الطبيعي والأمونيا والصودا الكاوية.
مراحل المشروع والقدرة الإنتاجية
تستهدف الشركة ضخ استثمارات ضخمة وفق جدول زمني محدد:
- المرحلة الأولى (2028): إنتاج 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم (المستخدم في استخلاص الذهب) بتكلفة 200 مليون دولار.
- المرحلة الثانية: مضاعفة الإنتاج أو إنتاج مشتقات كيميائية جديدة.
- المرحلة الثالثة: الانتقال لإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم، كبديل مستدام وأقل تكلفة لبطاريات الليثيوم، لدعم مراكز البيانات وشبكات الكهرباء.
التصنيع من أجل التصدير: أفريقيا في الصدارة
دعا الجوسقي الشركة لتبني استراتيجية التصدير للقارة الأفريقية، مستفيدة من اتفاقية التجارة الحرة القارية (AfCFTA).
وأشار إلى أن قطاع الكيماويات ركيزة أساسية لخطط وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لزيادة الصادرات بنحو 4 مليارات دولار إضافية، خاصة وأن أفريقيا تسيطر على ربع إنتاج الذهب العالمي وتعد سوقاً رئيسياً لمنتجات الشركة.
نقل التكنولوجيا الأمريكية لأول مرة في المنطقة
أعرب باسم الشمي، نائب رئيس شركة “بتروكيميكال هولدينج” النمساوية (المساهم الأكبر)، عن تقديره لدور الهيئة في تذليل العقبات.
وكشف أن المشروع سيشهد نقل تكنولوجيا شركة “دراسلوفكا” التشيكية المطورة في الولايات المتحدة إلى مصر لأول مرة، مما يحول مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب وصناعة البطاريات المتطورة.
العوائد الاقتصادية والبيئية
من جانبه، أكد أندريه يروكيفيتش، نائب رئيس الشركة للاستراتيجية، أن المشروع سيوفر:
- 500 فرصة عمل مباشرة للشباب المصري.
- عائد دولاري يقدر بـ 120 مليون دولار سنوياً.
- تحقيق الاكتفاء الذاتي لمناجم الذهب المصرية بإنتاج يعادل 5 أضعاف الاحتياج المحلي، وتصدير الفائض.
- الالتزام بالمعايير البيئية العالمية عبر تقنيات حديثة تقلل الانبعاثات الناتجة عن عمليات الاستيراد والنقل.
حضر الاجتماع الدكتور محمد عبد العزيز الرئيس التنفيذي لشركة دراسكيم، ونخبة من الخبراء والمستشارين من شركتي “دراسكيم” و”إنجيج للاستشارات”.












