في ليلة فنية ملهمة احتضنتها “مدينة سنبل للثقافة والفنون”، احتفى المركز الثقافي الروسي بالتعاون مع الجمعية المصرية للكاريكاتير بالفنان القدير محمد صبحي، وسط حضور نخبوي من الفنانين، المثقفين، ورجال الإعلام.
تكريم قامة.. ومفاجأة مهرجان جمعية الفيلم
افتتح شريف جاد، مدير النشاط الثقافي بالمركز الروسي، الاحتفالية بكلمة عبر فيها عن اعتزاز المركز بتكريم قامة فنية بحجم محمد صبحي، مشيداً ببصماته الراسخة في الوجدان العربي.
وكشف “جاد” خلال كلمته عن مفاجأة، بصفته نائباً لرئيس جمعية الفيلم، حيث أعلن عن اختيار الفنان محمد صبحي ليكون “شخصية العام” في مهرجان جمعية الفيلم بدروته المقبلة، والمقرر انطلاقها في 14 أبريل المقبل.
متحف عالمي للكاريكاتير بمدينة سنبل
من جانبه، أعلن الفنان مصطفى الشيخ، رئيس الجمعية المصرية للكاريكاتير، عن مشروع طموح يتمثل في تأسيس متحف فني بمدينة سنبل، يضم لوحات لنخبة من رسامي الكاريكاتير من مصر ومختلف دول العالم، تخصص أعماله للاحتفاء بمسيرة صبحي الإبداعية.
وأوضح أن هذه المبادرة جاءت بمقترح من الفنان فوزي مرسي، الأمين العام للجمعية، بهدف توثيق العلاقة بين فن الكاريكاتير والرموز الفنية المؤثرة. كما استعرض الشيخ نجاحات الجمعية مؤخراً، ومنها اقتناص جائزة أفضل معرض بـ “معرض القاهرة الدولي للكتاب” وحصولها على جائزة مالية من وزارة الثقافة بقيمة 250 ألف جنيه.
رسالة محمد صبحي: الفن خط دفاع عن الوعي
وفي كلمته، أعرب الفنان محمد صبحي عن عميق امتنانه لهذا التكريم، مؤكداً أن فن الكاريكاتير ليس مجرد رسوم ساخرة، بل هو “أداة استراتيجية” لتعزيز الوعي المجتمعي وتناول القضايا بذكاء وعمق.
وفي لفتة نبيلة، أعلن صبحي عن تبرعه بمبلغ مالي لدعم جمعية الكاريكاتير يفوق قيمة الجائزة التي حصلت عليها من وزارة الثقافة، وذلك تقديراً منه لرسالة الرسامين المصريين ودورهم في إثراء الحركة الثقافية.
يأتي هذا الاحتفاء ليؤكد مجدداً على القوة الناعمة للفنان محمد صبحي، وقدرة الفنون بصورها المختلفة —من مسرح وكاريكاتير— على صياغة مشهد ثقافي يجمع بين الأصالة والابتكار.














