فى هذا الأسبوع صدرت عدة قرارات لحظر الأبناء من قراءة الموضوعات الخارجة عن الخلق حفاظاً على الأبناء من دخول متاهات تبعدهم عن الدين والأخلاق الحميدة.
الآن ماذا يفعل الأب الذى يريد تعليم ابنه تعليماً جيداً إذا كانت مصروفات المدرسة فى «الكى جى» أقصد الحضانة قد وصلت إلى 200 ألف جنيه غير المصروفات النثرية المطلوبة أو الضرورية وبند هدايا «المس»؟
تغير الاقطاع فى رأيى عن أب يترك لابنه «عزبة» كذا فدان ينعم بها بعد وفاته إلى أب يعلم ابنه تعليماً جيداً على أساس أنه بالتعليم الجيد سوف يجنى ثمار عزبة أكثر من مائتى فدان.. وهو ما فطن إليه منذ زمن كل من تم تأميم أملاكهم منذ عصر عبدالناصر فعملوا على شيء واحد منذ هذا الوقت وهو تعليم أولادهم تعليماً جيداً من خلال إدخالهم أحسن المدارس ونتيجة لذلك نجح هؤلاء الأولاد فى حياتهم العملية مادياً واجتماعياً.. هذا رغم أن التعليم الحكومى فى بداية ثورة يوليو ولعشرين سنة كان تعليماً جيداً.. وقد تعلمت أنا شخصياً فى مدرسة حكومية فى غمرة مازالت موجودة للآن.
ومدرسة العباسية الثانوية تعلمت من خلالها الإنجليزى أيضاً ومازالت المدرستان موجودتين ومازال تعليمهما من أفضل التعليم ماعدا الإنجليزية والفرنسية.
اليوم أجد التعليم فى المدارس طريقين أحدهما طريق الندامة والبطالة.. وطريق الفرص والآفاق المفتوحة.. إلا أن الذى يجد الأرقام الخرافية التى وصلت إليها رسوم التعليم فى المدارس الخاصة والتى أصبحت تبدأ من 200 ألف جنيه ويرتفع إلى أكثر من 400 ألف للسنة الدراسية الوحدة، ومن الحضانة إلى الابتدائى إلى الثانوية إلى الجامعة إذا أراد توريث ابنه تعليماً جيداً، كم مليوناً سينفقها.. وكيف ستكون زنقة الآباء الذين أولادهم فى مدارس خاصة.. «ويا دوبك» استطاعوا أن يوفروا لهم المصاريف المطلوبة والآن يطالبونهم فى منتصف الطريق بأكثر.
سامية أبو النصر
الأمية والمرأة
فى كتاب جديد لسامية أبو النصر باسم الوردة السوداء.. تحدثت عن المرأة والتعليم والأمية.
قالت إن اقصاء المرأة عن عمليات التنمية فى العالم أدى إلى 60 ٪ من إجمالى عدد الأميين فى العالم هن من النساء.. فانخفاض مستوى تعليم المرأة.
يؤدى إلى ضعف وعى المرأة بالرعاية الصحية لها ولأسرتها والأطفال.. ويعرضها للدخول فى دائرة الفقر وحرمانها من حقوقها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
التعليم يؤهل المرأة للتمتع بكثير من الحقوق المدنية والسياسية وحرية استقاء المعلومات وحرية التعبير.. وحرية التصويت والترشح.. والكثير من الحقوق الأخري.. كما يضمن لها الحصول على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مثل الحق فى اختيار العمل والحصول على أجر مساو للرجل والتمتع بفوائد التقدم العلمى والتكنولوجيا وإتاحة الفرصة للحصول على تعليم عال.
المرأة فى قلب التنمية.. العائلات التى تمتلك فيها المرأة أرضاً يتم تخصيصها نسبة أكبر من ميزانية الأسرة لتعليم الأبناء.. وإقصاء المرأة عن عمليات التنمية أدى إلى 800 امرأة تموت يومياً بسبب مشاكل العمل والولادة.
ومن بين 3 نساء يتعرضن للعنف الجسدى أو الجنسى 133 مليون امرأة خضعت لعملية الختان فى 29 دولة.. أثبتت التجارب أنه عند تطوير المستوى الصحى المقدم للمرأة مثل التصدى لمشكلات الزواج المبكر وختان الاناث وسرطان الثدى وعنق الرحم سيؤدى إلى تمتع جميع أفراد الأسرة بأنماط عيش صحي، فالمرأة المفروض أن تكون فى قلب التنمية وإقصاء المرأة من عمليات التنمية أدى إلى أكثر من 60 ٪ من إجمالى عدد الأميين فى العالم هن من النساء وانخفاض مستوى تعليم المرأة يؤدى إلى ضعف وعى المرأة بالرعاية الصحية لها ولأسرتها كما تضمن لها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وكل عام إضافى للمرأة فى التعليم الثانوى يساوى زيادة فى دخلها بنسبة 15 ٪ وإقصاء المرأة من عمليات التنمية أدى إلى قيام النساء بـ 90 ٪ من أعمال تجميع المياه فى إشراك المرأة إشراكاً كاملاً فى تخطيط مرافق المياه والصرف الصحى وخصوصاً فى التخطيط لمواجهة الكوارث مع أن انخفاض مرافق المياه وانعدام المراحيض يحول دون التحاق الفتيات فى التعليم.









