فى حى روض الفرج بمدينة القاهرة وفى عام 1949 رزق الممثل والمخرج سيد بدير بالابن الأوسط سعيد الذى أظهر تفوقه الدراسى مبكراً فى جميع مراحل الدراسة حتى حصل على المركز الثانى على مستوى الجمهورية بمجموع 95 ٪ ليلتحق بالكلية الفنية العسكرية ليتخرج منها ويعين ضابطاً فى القوات المسلحة المصرية وفى 1972 يعمل معيداً بها ثم مدرساً مساعداً فمدرساً عام 1989 حتى وصل إلى رتبة عقيد مهندس بالقوات الجوية، ثم يحال إلى التقاعد برتبة عقيد مهندس بناء على طلبه بعد أن حصل على درجة الدكتوراه من إنجلترا، ثم يعمل فى أبحاث الأقمار الصناعية كأستاذ زائر فى جامعة لينربيخ فى المانيا الغربية وتعاقد معها لإجراء أبحاثه طوال عامين. وكان مجال د. سعيد بدير يتلخص فى أمرين الأول التحكم فى المدة الزمنية منذ إطلاق القمر الصناعى إلى الفضاء ومدى المدة المستغرقة لانفصال الصاروخ عن القمر الصناعي، أما الثانى فهو التحكم فى المعلومات المرسلة من القمر الصناعى إلى مركز المعلومات فى الأرض سواء كان قمر تجسس أو قمراً استكشافياً. واستمر تفوق العالم المصرى الذى أقلق الغرب حتى استطاع من خلال أبحاثه الوصول إلى نتائج متقدمة جعلته يحتل المرتبة الثالثة من بين 13 عالماً على مستوى العالم فى حقل تخصصه النادر فى الهندسة التكنولوجية الخاصة بالصواريخ. وفى أكتوبر عام 1988 التقى بباحثين أمريكيين واتفق معهما على السفر لأمريكا لإجراء أبحاث معهما مقابل الحصول على الجنسية الأمريكية وآجر مالى ممتاز عقب انتهاء تعاقده مع الجامعة الألمانية. وقد أثارت حفيظة الألمان هذه الخطة وبدأت فى الضغط عليه لإلغائها. وفى هذه الفترة استطاع أن ينجز 13 بحثاً علمياً فى غاية الأهمية وعندما انتشرت أخبار عن تلك الأبحاث وعن نيته التوجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية بدأت المشاكل تحاصره وشعر بالقلق على أسرته التى كانت ترافقه فى ألمانيا خاصة بعد ما وصلته عدة تهديدات بالاغتيال خاصة بعد أن صنف ثالث العلماء على مستوى العالم. وقد أرسل د. سعيد هذه المعلومات والتهديدات إلى الجهات المسئولة فى مصر الذين نصحوه بالعودة إلى مصر لحمايته. وفى تلك الفترة تم ترشيحه لجائزة الدولة التشجيعية. عند رجوعه للقاهرة أكدت الزوجة أن هناك ايدى خفية تعبث فى منزلهم بألمانيا وأن مكتبة د. سعيد تتعرض للسرقة والعبث، فاضطر إلى ترك الأسرة بالقاهرة وعاد إلى ألمانيا لاستكمال عقد عمله، ثم عاد إلى القاهرة فى 8 يونيو 1988 وقرر السفر إلى الإسكندرية لاستكمال بعض أبحاثه. وفى 13 يوليو تلقى قسم شرطة شرق فى الإسكندرية بلاغاً عن سقوط شخص من أعلى عمارة فى شارع طيبة بكامب شيزار.. وقد اختلفت تفسيرات الحادث فالبعض قال إنه حادث انتحار، وأخرون قالوا إنه قتل إلا أنه حتى الآن لم يتم الإعلان عمن وراء قتله.









