فى الجمهورية الجديدة لم يعد الحديث عن التطوير والتغيير والاصلاح من المحظورات ولم تعد هناك خطوط حمراء لفرملة الافكاروالاقتراحات والتوجهات إذا كان المحرك لها مصلحة وطنية فلاصوت – فى الجمهورية الجديدة – يعلو على «المصلحة الوطنية العليا» لمصر المحروسة.
هذا ما تؤكده كل كلمات الرئيس عبدالفتاح السيسى فى معظم لقاءاته خاصة إذا كان الجمهور المستهدف هم الشباب وخاصة منهم حراس الوطن من شبابمصنع الرجال وعرين الابطال بالأكاديمية العسكرية او الامناء على امن الوطن والمواطن فى اكاديمية الشرطة فقد كان لقاء السيد الرئيس فى الاكاديميتين مليئا بالرسائل الصادقة حول الداخل والخارج لكن كان لافتاً للغاية هذا الحماس الذى دائما ما تزخر به كلمات الرئيس عندما يتحدث عن مصر وحتمية العمل الجاد والعمل «أكثر» وبذل الجهد الاكبر من اجل بناء المستقبل الافضل لمصر وكل المصريين.
السيد الرئيس وضع قاعدة مهمة مؤداها أن الاسرة والدولة بكل مؤسساتها يجب ان تستهدف بناء الإنسان فى قيمه وتعليمه وعارفه وسلوكه فإنها امور تحتاج أن نعمل من اجلها جميعاً.
السيد الرئيس يريده تعليما منضبطا فى اطار من رعاية مدروسة سوف يؤدى حتما إذا توافرت له ادوات النجاح إلى نتائج مبهرة ورائعة.
السيد الرئيس يؤكد ان الهدف الاسمى الذى نصنعه فى الاكاديمية العسكرية «ان نحقق تغييرا حقيقيا» وليضع كل منكم الف خط تحت جملة «تغيير حقيقي» فإن فكرة الاكاديمية العسكرية ــ كما قال الرئيس ــ عمل برنامج للتطوير والتحديث والتغيير فى مؤسساتنا يعبر عن حيوية الدولة المصرية ومؤسساتها ولا يخفى الرئيس حقيقة ان هذا الذى نستهدفه هو «نوع من النقد الذاتى للمسار الذى نسير فيه».
وحظى حديث الرئيس فى الاكاديميتين حول التغيير والاصلاح بنصيب وافر من اهتمامات المواطنين فإن قطاعات من الناس كانت تتحدث «همسا» حول «التغيير» أيا كان اتجاهه خوفا من «الحيطان لها ودان».
ولابد ان اشير هنا إلى ما تحدثنا به فى نفس هذا المكان فى الاعداد الماضية حول شباب مصر وحتمية اعداده لمواجهة تحديات العصر ودور كل المؤسسات فى اعادة بناء منظومة القيم وحسن التعامل مع ادوات الثورة التكنولوجية الرقمية والإنترنت وضرورة اعداد الكوادر اللازمة لتلبية طلبات مصر والعالم من «الوظائف» فى العقود القادمة.
وفى كلمات الرئيس ما يثلج صدور كل المواطنين فإن السيد الرئيس يريده تعليما حقيقيا اساسه «الجدارة والجودة» واشار فى هذا الصدد إلى أننا من بين الف خريج ربما نجد فقط «عشرة» خريجين يتمتعون بالجدارة والجودة بينما الـ 099 الباقون يفتقدون هذه الجدارة والجودة.
وأكد الرئيس ــ ونحن معه بكل ما نملك من قوة ــ أن هدفنا «أن يحصل اولادنا وبناتنا على اعلى مستوى تعليمى فى العالم» من هنا كانت موافقة الرئيس على 4 كليات جديدة بالاكاديمية فى الهندسة والبرمجيات والطب والعلاج الطبيعى كى تقدم الاكاديمية العسكرية نموذجا يحتذى لجدارة التعليم الحقيقى الذى نحتاج إليه فى مصر بأعلى مستوى فى العالم.
وبكثير من الامل فى الاجيال القادمة يكشف الرئيس السيسى أن مصر بحاجة للارتقاء بالوعى العام المجتمعى كى نصل إلى جدارة كاملة لامجال فيها للمجاملات ولابد ان يطور المجتمع من نفسه ومن قدراته لصالح ابنائه فقد أصبح «الاصلاح» و«التغيير» منهاج دولة وليس مجرد شعارات والحقيقة التى يلمسها الجميع أن جيلا كاملا مابين سن 51 سنة و 03 سنة قد ولد وترعرع فى ظل عالم يظلله التواصل الاجتماعى وشبكات الإنترنت بما تحدثه من اطر عالمية تبتعد كثيرا عن الجذور والولاءات والدولة الوطنية وصار لازماً العمل الجاد نحو تأصيل جذورها والارتقاء بوعيها وفهمها وادراكها.
إن كثيرا من شباب هذا الجيل الذى سوف يتسلم الدولة المصرية يوماً ما.. تتنازعه قوى كثيرة وتتجاذبه اطياف بعضها فى اقصى درجات التطرف وبعضها الاخر يتجاوز به نحو اقصى درجات الفوضوية فى صراع ابدى بين ما هو خير وما هو شر واصبح لزاما علينا جميعاً فى سائر مؤسسات الدولة المختلفة وسائر منظمات التنشئة الاجتماعية ان تتكاتف نحو «اعادة بناء» الشخصية الوطنية بما يخطط لمصر ثوابتها ويحفظ لها تماسكها الوطنى والانسانى ووحدتها التاريخية والجغرافية خاصة وقد اثبتت مصر دوماً انها عصية على المؤامرات والفتن ومخاطر التفتيت والتقسيم.
ان نظرة موضوعية للجمهوريةالجديدة التى تسعى لتغييرات جذرية تحلق بها فى سماء العالم تؤكد أننا أبداً لا ننطلق من فراغ فإن مصر الأمة المطمئنة بحول الله وقوة خير أجناد الأرض ووحدة مؤسساتها وشعبها قد انطلقت فى بناء مشيد منذ 21 عاماً وقد وضعت أمام العالم اجمع مارداً مصريا قادراً على صنع المعجزات فى تحد حقيقى يقهر «الزمن» والمستحيلات أيضا فإن نجاح مصر الساحق فى تحقيق طفرة غير مسبوقة عالميا فى مجالات الطرق والمستشفيات والمدارس والجامعات ومقومات البنية التحتية قد ساهمت إلى حد كبير فى جذب الاستثمارات وخاصة الاجنبية منها تلك التى تستهدف «الخدمات المتكاملة» وظهر للعالم قيمة الاستثمار «العقارى» فى مصر وظهرت للعالم كيف ان رمال الدولة المصرية فى بلاد مثل الغردقة ومرسى علم وفى العلمين والضبعة وجرجوب وفى القاهرة الجديدة والعاصمة الادارية قد تحولت إلى «ذهب» وزاد الطلب الاستثمارى العالمى على عقارات مصر بما يمكن أن يؤدى إلى تصدير عقارات مصرية بما يتجاوز 02 مليار دولار وهو الرقم الذى شهده مؤتمر جمعية خبراء الضرائب المصرية ووفد الغرفة التجارية الامريكية فإن مصر مهيأة لطفرة كبرى فى مجال تصدير العقار بالاضافة إلى تسهيلات مصرية يفتح امتلاك الاجانب للعقارات فى مصر ومنحهم الجنسية لمن يشترى عقارا تتجاوز قيمته 003 ألف دولار فقد كان نصيب مصر من صادرات العقارات مليارى دولار 2024/2025 والامل فى مضاعفة هذا الرقم بكثير.
.. وبعد
أصل بك عزيزى القارئ إلى حقيقة أعلنها الرئيس السيسى أمام شبابنا مطمئنا كل المصريين فإن الوضع الاقتصادى المصرى والاستثمارى فى تحسن مستمر وأن أوضاعنا الداخلية بفضل الله مستقرة.
أما أحلامنا فى الغد الافضل الذى «يمس» كل مواطن فى مصر أنه قد نال جزءا ولو يسيراً من هذا التحسن فإن الامر يستوجب بعضا من الصبر بالإضافة إلى الكثير من العمل المخلص الجاد فقد اقترب وقت الحصاد وصار لزاماً علينا جميعاً الحفاظ على الاغصان خضراء مورقة نابضة بالحياة فإن الثمار تأبى الخروج فوق اغصان ذابلة.









