«ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة. إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون» فالزواج كما يقول العلماء فطرة إنسانية «ومن آياته أن خلق لكم من انفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها».. أى أن الله سبحانه وتعالى هو الذى خلق لنا الازواج وهو سبحانه وتعالى الذى جعل بيننا المودة والرحمة.
فهو – ليس كما يدعى البعض – نظام اجتماعى وليس صناعة بشرية أو نتاجاً فكرياً.. بل هو فطرة إنسانية خلقها الله ونظمها الله سبحانه وتعالى حسب الشريعة التى يعيش ويؤمن بها الإنسان.
ومن هنا فإن ما يحدث فى مصر ومنذ سنوات هو زواج على الطريقة المصرية حتى أننى تفاجأت بخبر فى الصفحة الأولى لجريدة عقيدتى العمود الأخير وهو تصريح للدكتور هشام ربيع أمين الفتوى بدار الافتاء يقول فيه ان استئجار الشبكة «شبكة الفرح» جائز فى هذا العصر بشرط ان تكون الاجرة معلومة والمدة محدودة مشبهاً الشبكة كأنها تأجير للمنازل والسيارات، مشيراً إلى أن الفقه الاسلامى بمرونته وقدرته على استيعاب المستجدات جاء ليبين الحكم الشرعى فى ظل التغيرات الاقتصادية وارتفاع أسعار الذهب مما جعل معاملات حديثة تظهر على السطح لم تكن شائعة فى السابق ومنها تأجير الذهب بغرض الزينة فى المناسبات خاصة الزواج.
والحقيقة أن ما يحدث الآن يجعلنا نقف حيارى أمام المستجدات العصرية وحقيقة الآراء الشرعية فى هذا المجال.. فالبعض يرى أن الشبكة فى هذا العصر بديل للمهر حيث أصبح المهر مجرد مبلغ مسجل فى العقد كمؤخر وعادة لا يتم دفع المؤخر.. كما أن أثاث البيت أصبح مقسماً بين أهل الزوج وأهل الزوجة مناصفة.
الزواج أصبح قضية حقيقية تعانى منها الأسرة المصرية.. فقد زادت نسبة العوانس بشكل مثير وزادت نسبة الشباب الزاهد فى الزواج والفتيات غير الراغبات فى فكرة الزواج بشكل غريب والاغرب زيادة نسبة الطلاق.. بل والخلع بشكل مريب وغريب مما يثير الشبهات والتساؤلات.. بلا إجابة!!
الأغرب والأكثر إثارة زيادة اعداد الزواج العرفى فى مصر باتفاق الطرفين سواء للحفاظ على المعاش الذى تتقاضاه الزوجة أو لأسباب مادية أخرى.
الزواج على الطريقة المصرية الآن فى حاجة إلى وقفة مع النفس وطبقاً لشريعة الزوجين ربما يتفق مع أوامر الله لأنها هى الأساس فالزواج كما قلت فطرة إلهية.. ونظام إلهى وليس حالة إنسانية بحتة..!!
سيقولون وأين الحب وهو أساس الزواج.. أقول ان الله جعل بيننا أو بالادق بين الزوجين مودة ورحمة وجعلها فكرة ليكون لها اتساع انسانى رحب.. «ان فى ذلك آيات لقوم يتفكرون» المهم ان نعى ونفكر وندرس ونفهم ماذا يعنى الزواج وانه ليس حالة طارئة بل اعمار الأرض واستمرار الحياة واستمرار الانسانية فى التواجد على الأرض حتى يوم الساعة.. فالزواج شريعة وفطرة ودين وليس مجرد حب وفكر ووعى انسانى فقط!!!
معرض الكتاب.. إلى أين؟
معرض القاهرة الدولى للكتاب حالة ثقافية وفكرية وحالة وعى مصرى تؤكد الثقافة المصرية وتنبض بالوعى المصرى منذ 57 عاماًً. هذا العام كانت هناك علامات استفهام عديدة تحتاج إلى وقفة لنعرف.. إلى أين؟
أولاً: كان عدد الزوار كبيراً لا يقل عن خمسة ملايين إلا قليلاً..
ثانياً: لم يكن كل الزوار مهتمين بالكتاب أو الثقافة بل كانوا فى نزهة خلال اجازة نصف العام.
ثالثاً: معظم زوار المعرض كانوا فى المطاعم الموجودة والمنتشرة واكاد ازعم ان عدداً مرتادى المقاهى والمطاعم أكثر من الذين كانوا همهم شراء الكتب.
رابعاً: معظم من اشتروا الكتب كانت كتبهم كتباً مدرسية وليست كتباً فكرية.
خامساًً: عدد المؤلفين فى مصر يزيد كثيراً كل عام خاصة بين الشباب.. ومؤلفى الروايات والاشعار ولكن لم نر حتى الآن اديباً يشار له بالبنان.. فكل الروايات والدواوين متشابهة.
معرض الكتاب أيها السادة صورة فكرية مصرية ومعرض للوعى نحن فى أمس الحاجة إليه.. ونحتاج أن يستمر ويتطور ويقدم أفضل صورة فى مصر الثقافة والوعى..!!









