لولا الدور المصرى ما تحركت القضية الفلسطينية خطوة، وما وصلنا إلى لحظة فتح المعبر الفلسطينى فى ظل التعنت الإسرائيلى والمساعدة الغربية له.
هكذا يؤكد خبراء السياسة والعلوم الاستراتيجية فمصر هى صاحبة الدور الأكبر والأهم فى هذا الإنجاز.
أكد اللواء أركان حرب د. وائل ربيع مستشار مركز الدراسات الإستراتيجية بالأكاديمية العسكرية، أن الرئيس عبدالفتاح السيسى أعلن موقف مصر الثابت من القضية الفلسطينية، وأنه لا تهجير قسرى ولا طوعي، وأن الحل السياسى وحل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام فى المنطقة.
وأوضح ربيع أن الدبلوماسية الرئاسية لعبت دورا مركزيا، ورفضت رفضا قاطعا تهجير الفلسطينيين وتصفية القضية الفلسطينية، لذا نجحت الدولة ليس فى وقف إطلاق النار بمراحله فقط ولكن فى إدخال المساعدات ايضا، حيث يقوم الهلال الأحمر المصرى بإدخالها يومياً وبمفرده على الرغم من أن خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب كانت تقضى بإدخال المساعدات عن طريق المنظمات الدولية ولكن إسرائيل رفضت دخول المنظمات وأخدت مصر على عاتقها هذا الجهد بمفردها.
وأشار إلى أن الدبلوماسية الرئاسية استطاعت إقناع الرئيس الأمريكى بأن هناك الكثير من المغالطات الإسرائيلية وأن هناك الكثير من عمليات التعطيل الإسرائيلى لأى حل، مضيفا أن مصر لها الفضل فى تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية برئاسة على شعث ومعه 15 عضوا فلسطينيا، وكانت إسرائيل تعارض هذا الأمر لكن نجحت الرئاسة المصرية فى ذلك بحكمة وحسم .
وأضاف ربيع أن نجاح مصر فى فتح معبر رفح من الجانبين أحدث فارقا كبيرا فى المعادلة السياسية بقطاع غزة ولم ترضخ الدولة المصرية للضغوط والابتزاز ولكنها كانت عونا ويدا بيد للشعب الفلسطينى على مدار التاريخ وحتى الآن.
الدكتور طارق فهمى استاذ العلوم السياسية وصف دور مصربأنه محورى ورئيسى ولعب دور مركزى فى وقف إطلاق النار وتشكيل اللجنة الوطنية، مشيراً إلى أن الدكتور على شعث ورفاقه يستعدون لدخول غزة والأمر الآخر المهم جداً والجوهرى هو فتح معبر رفح وثالثاً هو تنسيق مصر للاستمرار فى مخطط المرحلة الثانية وانضمام مصر لمجلس السلام، مؤكدا أن القاهرة لعبت دورا رئيسياً فى هذا الإطار ارتكازا على دور الدبلوماسية الرئاسية وتحركاتها التى كان هدفها وضع إطار خاص للتعامل مع الجانب الإسرائيلى والإدارة الأمريكية.
أشار فهمى إلى نقاط مهمة فى هذه المرحلة أولها دفاع الرئيس السيسى الواضح والقوى عن الحقوق الفلسطينية، والأمر الثانى هو ما يتطلب بطبيعة الحال النظر فى مجمل التحركات الحالية التى يمكن التعامل معها، والأمر المهم جداً هو مشروع الإعمار التى تتحرك فيه اللجنة الوطنية الفلسطينية مدعومة بالسلطة وهو فى الأساس مشروع مصرى عربى يحظى بدعم مباشر فى هذا السياق.
وقال إن مصر لم تقصر على مدار عمر القضية الفلسطينية، وخاصة بعد السابع من أكتوبر وقفت فى المواجهة ورفض التهجير وقدمت ما لم يقدمه أحد وتحركت فى أطر كبيرة وعلى كافة المستويات مشيراً إلى أن التنسيق المصرى على المستوى العربي.
د. أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس قال أن الموقف المصرى متقدم فى العديد من الملفات، وأهمها الإصرار على فتح معبر رفح وإدخال المساعدات، وتمكنت من خلال الدبلوماسية الوصول إلى فتح المعبر وإخراج المرضى والجرحي، ويكفى أن نقول أن أغلب شاحنات المساعدات مصرية.
وقال إن الرئيس عبدالفتاح السيسى من أبرز قادة الوطن العربى والعالم فى طرح القضية الفلسطينية ومعاناة الشعب الفلسطينى فى كل المحافل الدولية، وهناك جهود كبيرة من القيادة المصرية لإسقاط فكرة التهجير للشعب الفلسطينى، وكان موقف الرئيس هو الأكثر صلابة فى مسألة التهجير، وهذا ما أدى إلى رفع معنويات الداخل الفلسطينى، مشيرا إلى أن الموقف المصرى سواء فى محكمة العدل الدولية أو الجنائية الدولية، كانت داعمة وتقدمت مصر بالعديد من المذكرات – واستعرضت الصراع منذ بدايته، وأن إسرائيل قوة احتلال.
وأشاد بالإعلام المصرى الذى فتح أبوابه لنقل السردية الفلسطينية، ومنذ البداية حمت القضية الفلسطينية منذ اليوم الأول من الحرب، وحذرت من تسليم غزة والضفة.









