قطع العالم الإسلامى بعرضه وطوله وأتقن الحديث الشريف بفروعه وأصوله، لم يهاجر إلى دنيا يصيبها، بل كانت هجرته إلى الله ورسوله.
صاحب عزم شديد ورأى سديد وقالوا إن الله قد ألان له الحديث، كما ألان الحديد لنبيه داود.
سافر إلى الشام والعراق ومصر والحجاز فى طلب الحديث.. جمع نصف مليون حديث قال إن أربعة منها فقط تكفى الإنسان للفوز فى الدنيا والآخرة.
> الإمام أبوداود السجستانى «817- 889م» عالم كبير ومحدث شهير صاحب كتاب السنن.. ولد فى سجستان بخراسان وتقع حاليا ضمن أراضى أفغانستان وإيران.. توفى بالبصرة بالعراق يوم 15 من شوال سنة 375 بعد حياة استمرت 73 سنة ودفن بجوار سفيان الثوري.. تتلمذ على الأئمة الأربعة أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية والبخارى ومسلم.. ومن تلاميذه الإمامان الترمذى والنسائي.. انتشر كتابه ونال الاعجاب فى حياته وأصبح من أهم مراجع الحديث النبوى فى العالم الإسلامي.
قال ياقوت الحموى فى كتابه «معجم البلدان عن سنجستان» إنها أرض رملية تهب عليها الرياح معظم أوقات العام، فتحها الأحنف بن قيس فى خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب.
ومن أشهر علماء سجستان أبوسعيد أحمد السجستانى الذى عاش أواخر القرن العاشر الميلادى وهو من العلماء الذين برعوا فى الرياضيات والهندسة بوجه خاص.
وبعد أن انتهى أبوداود من إعداد كتابه عرضه على الإمام أحمد بن حنبل فأثنى عليه واستحسنه.
مضى أبوبكر بن أبى داود على درب أبيه فى طلب الحديث وله كتاب فى السنة اسمه «المصابيح» جمع الإمام أبوداود خلال رحلاته 500 ألف حديث اختار منها 4800 حديث وردت فى كتابه المعروف بـ«سنن أبى داود» قال أبوداود ان 4 أحاديث منها تكفى الإنسان فى الدنيا والآخرة إذا حفظها عمل بها.
> الأول: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوي».
> الثاني: «من حُسن إسلام المرء ترك ما لا يعنيه».
> الثالث: «لا يؤمن أحدكم حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه».
> الرابع: «الحلال بيّن والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات».









