حققت الدولة المصرية طفرة أمنية كبرى خلال السنوات العشر الماضية، انعكست بشكل مباشر على انخفاض معدلات الجرائم وزيادة شعور المواطنين بالأمان فى الشارع المصري، حيث نجد بلغة الأرقام تقدماً هائلاً أحرزته مصر فى ملف الأمن وحوكمة مكافحة الجريمة مما يجعل مصر دولة جاذبة للاستثمار لما تنعم به من أمن وأمان واستقرار.
فالأرقام تعكس نجاح الإستراتيجية الأمنية المصرية، فنجد أن مصر تقدمت 93 مركزاً فى مؤشر الجريمة العنيفة، حيث كانت تحتل المركز 122 فى عام 2014، لتصل إلى المركز 29 فى عام 2025.
وأيضا نجد أن ترتيب مصر فى مؤشر جرائم القتل تحسن من المركز 64 إلى المركز 50، فيما شهد مؤشر تصورات الجريمة فى المجتمع قفزة هائلة من المركز 143 عالمياً إلى المركز 32، وهو ما يعكس تغيراً جذرياً فى نظرة المجتمع والمؤسسات الدولية للحالة الأمنية بمصر.
ولقد جاءت شهادة الرئيس الأمريكى ترامب فى السابق لتؤكد جدارة الأمن المصري، سواء فى عمليات تأمين المؤتمرات والوفود أو فى انخفاض معدلات الجريمة فى مصر مقارنة بالولايات المتحدة الأمريكية.
وانخفاض معدل الجريمة فى مصر لم يأتِ من فراغ، بل نتيجة جهود كبيرة من ضباط وزارة الداخلية، بدءًا من وزير الداخلية اللواء محمود توفيق، مرورًا بمساعديه الاول للامن العام والأمن الوطنى وبجميع القيادات الأمنية المسئولة عن مكافحة الجريمة الجنائية، حتى أصغر ضابط فى قطاع الأمن العام.
ووفقًا لما أعلنه وزير الداخلية اللواء محمود توفيق قبل شهور، بانخفاض معدلات الجريمة خلال العام الماضى بنسبة بلغت 14.2 ٪ عن العام الذى سبقه.
ولعل هذا الأمر قد جاء نتيجة للجهود الأمنية من وزارة الداخلية إلى جانب جهود الدولة المصرية فى تنفيذ البرامج الاجتماعية والتطوير الحضارى للمناطق التى كانت تشكل بيئة خصبة لتنامى السلوك الإجرامي.
وهذا النجاح يعود إلى تبنى إستراتيجية متكاملة لا تعتمد فقط على الرد الأمني، بل ترتكز علي: الضربات الاستباقية: إجهاض الجرائم قبل وقوعها من خلال رصد التشكيلات العصابية. التوظيف الرقمي: استخدام الذكاء الاصطناعى والتكنولوجيا الحديثة فى التنبؤ بالجريمة والكشف عنها. ملاحقة الجرائم المستحدثة وتكثيف الرقابة على الإنترنت المظلم (Dark Web) ومكافحة الجرائم الإلكترونية والتقنية.
ولابد من الإشادة بأهمية التحول الذى شهدته المنظومة العقابية فى مصر، بتحويل السجون التقليدية إلى مراكز للإصلاح والتأهيل..









