كتب أحدهم على الجروب الخاص بأرباب المعاشات «طالع بعد شهر ماذا أفعل؟» وعلق الأعضاء؛ قال أولهم: «ربنا معاك»، وقال الآخر: «لا تسرف فى الزيارات ولا الفسح، ولا تجلس على الكافيهات، وعليك بالعزوف عن محلات الملابس الجاهزة ومطاعم الدليفري، ولا مانع من النوم عقب صلاة العشاء لتخفيض فاتورة المياه والكهرباء والغاز… إلخ». التعليقات التى لا يمكن المرور عليها مرور الكرام، تحكى قصة ما يزيد على عشرة ملايين مصري، هؤلاء قدموا الغالى والنفيس لما يقرب من 35 عاماً. مشكلة أرباب المعاشات تظل معضلة لابد لها من حل. مجلس النواب الجديد هل يجد حلاً يريح هذه الشريحة من خلال قانون منصف؟ أصحاب المعاشات شريحة كبيرة تقف دائماً مع الوطن فى الأفراح والأتراح، صحيح أنهم لا يتأوهون إلا أنهم يعانون. ولك أن تعجب: موظف يتقاضى قبل خروجه إلى التقاعد سبعة آلاف جنيه، ثم يفاجأ بأن معاشه لا يزيد على ألفى جنيه! ماذا يفعل بهذا المبلغ مع ملاحظة زيادة الأعباء الملقاة على عاتقه، ومنها تربية أولاده ومصاريف العلاج والضرورات الحياتية؟ عشرة ملايين مصرى أو يزيد ينتظرون انفراجة لأزمتهم. أصحاب المعاشات يستحيون أن يتكلموا عن معاناتهم وظروفهم الصعبة، إلا أنهم لا يسألون الناس إلحافاً. مجلس النواب فى دورته الجديدة هل يملك فعلاً فك اللغز ومنح هؤلاء الحقوق المكفولة لهم قانوناً، ومن بديهياتها دخل يمنحهم الأمان والاستقرار؟ مجلس الشيوخ هو الآخر من خلال خبراته المتراكمة وكفاءات كثيرة من بين أعضائه، هل يستطيع رسم خريطة عاجلة لتحسين دخولهم؟ وقد أصاب النائب أحمد البرلسى عندما كتب على صفحته الشخصية: «قانون المعاشات لازم يتغير»، واستطرد قائلاً:» كيف نطلب من موظف أفنى عمره فى الشغل ما يمدش إيده لحد، وبعدين نخليه وقت المعاش مضطر لكده؟». الدولة المصرية بقيادة الرئيس الإنسان عبدالفتاح السيسى لا تألو جهداً فى التخفيف عن كاهل الطبقات الدنيا وهذا أمر محمود وأتمنى أن يكتمل الأمر بأن تكون هناك حزمة من القرارات التى تعيد الابتسامة لأرباب المعاشات جزاء ما قدموه فى سنوات خدمتهم. مصر الجديدة بقيادة الرئيس السيسى هى التى يتعايش أبناؤها فى حالة من الاستقرار والاستمرار والهدوء، وهذا ليس بعسير. فهل نطمع فى رعاية هذه الشريحة التى قدمت ولم تنتظر جزاءً ولا شكوراً؟
حفظ الله مصر أرضاً وشعباً وجيشاً ورئيساً.









