«كان فيه زمالك».. رغم قسوة الجملة إلا أنها السبيل الوحيد للتعبير بصدق عن واقع نادى الزمالك فى الوقت الحالي، والكشف عما ينتظره فى القريب حال عدم التحرك أو السعى الجاد وراء علاج مشاكله وأزماته، وتغيير واقعه المؤلم والذى يدرك أبعاده جيدا كل من ارتبط به أو تابع عن قرب تفاصيله وأنشطته الرياضية والاجتماعية فى وقت من الأوقات..
دفعت الألعاب الرياضية بالزمالك ومن قبلها جمهور النادى والأعضاء ثمن العشوائية وعدم الحرص على علاج أخطاء الإدارات المتعاقبة، وتحزب نجوم وأساطير القلعة البيضاء وانقسامهم بين دعم إدارة حالية ومواجهة أخرى سابقة، أو الميل تجاه سابقة على حساب حالية، بعيدا عن صالح النادى واقعه من قريب أو بعيد.. وصار أقصى طموح لمحبى الفانلة البيضاء حاليا هو البقاء فى الدائرة الكبري، حتى إذا ابتعد فريقهم أو من يمثله عن قائمة الترشيحات وصعود منصات التتويج فى أى نوع من الألعاب الفردية أو حتى الجماعية..
صارت رواتب العاملين بالنادى عبئا ثقيلا على الإدارة، ولم يعد هناك ما يدفع الجميع نحو التفكير فى تطوير قطاع رياضى أو مالى أو إدارى، أو حتى توفير الحد المناسب من الخدمات لأعضاء الصرح الكبير.. ورغم هذا وذاك لم يتحرك أى من الجالسين على كراسى الإدارة لتحريك المياه الراكدة، أو التعبير عن الواقع المظلم للنادى ولو بإجراء بسيط، يقف فيه فى صف المرعوبين على مستقبل الزمالك..
فى الاسماعيلي، لم تجد اللجنة المعينة لإدارة ملفات قلعة الدراويش سوى الاستقالة والرحيل عن النادي، بعدما فشلت فى توفير الموارد المالية المناسبة للصرف على أنشطة الاسماعيلي، أو الصمود أمام التحديات والعراقيل والمطبات المختلفة المهددة لإحدى قلاع الرياضة فى مصر.. وعندها فضل الجميع الرحيل لإتاحة الفرصة أمام مجموعة أخرى قد تحمل الحلول أو تمتلك القدرة على التفكير وتقديم ما يربط النادى وجمهوره بأمل إصلاح الحال..
أما فى الزمالك والذى يمتلك مجلسا منتخبا من جمعية عمومية، ويحظى بثقة الآلاف من أعضائه فلم يفكر أى منهم فى إجراء مماثل أو حتى قريب من ذلك.. ولا أدرى هل هذا نوع من أنواع الثقة واليقين بالقدرة على الحل وتسوية الأمور، أم أنه تسليم بعدم مسئوليتهم عما يجرى على أرض الواقع وأنه ليس فى الإمكان أفضل مما كان..









