أكد الإعلامي أيمن عدلي، رئيس لجنة التدريب والتثقيف بنقابة الإعلاميين، وعضو الأمانة الفنية لاتحاد الصحفيين الأفارقة، وعضو مجلس إدارة المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن الصحافة الأفريقية تقف اليوم أمام اختبارٍ تاريخي في ظل التحولات الرقمية المتسارعة؛ مما يفرض على الصحفيين التمسك بأعلى درجات المسؤولية المهنية والأخلاقية.
جاء ذلك خلال محاضرته بعنوان «الصحافة الأفريقية بين المسؤولية المهنية وتحديات العصر الرقمي»، ضمن فعاليات الدورة الـ 62 للصحفيين الأفارقة، المنعقدة بالتعاون مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
وأشار عدلي إلى أن المسؤولية المهنية لم تعد خياراً، بل صارت ضرورة حتمية لمواجهة انتشار الأخبار الزائفة وتوظيف منصات التواصل الاجتماعي في بث الشائعات، مؤكداً أن الصحفي الأفريقي مطالب اليوم بأن يكون حارساً للوعي، لا ناقلاً للمعلومة فحسب.
وأوضح أن مصر وأفريقيا تمثلان عمقاً استراتيجياً واحداً، مشيراً إلى أن عودة الروح للدولة المصرية منذ عام 2014، واستعادتها لدورها الريادي بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وضعت العلاقات الأفريقية في مقدمة أجندة الدولة المصرية.
وأكد عدلي أن القاهرة تحولت خلال سنوات قليلة إلى قلب نابض للقارة الأفريقية سياسياً وإعلامياً وثقافياً، لافتاً إلى أن تولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي عام 2019 شكّل محطة فارقة، خاصة مع إطلاق المرحلة التشغيلية لاتفاقية التجارة الحرة الأفريقية، بما يعكس رؤية مصر الداعمة للتكامل والتنمية داخل القارة.
واختتم بالإشارة إلى أن الإعلام والصحافة يلعبان دوراً محورياً في دعم هذا التوجه الاستراتيجي، عبر خطاب مهني واعٍ يحترم الحقيقة، ويخدم قضايا التنمية والاستقرار، ويحمي المجتمعات الأفريقية من مخاطر التلاعب الإعلامي في العصر الرقمي.
















