نظَّمت جمعية الصداقة المصرية الأذربيجانية حفلًا لتكريم الطلاب المجازين في فن السجاد اليدوي، بالتزامن مع استقبال دفعة جديدة من الدارسين الراغبين في الالتحاق بهذا الفن التراثي العريق.
وخلال الحفل، رحَّب الدكتور سيمور نصيروف، رئيس مجلس إدارة الجمعية ورئيس الجالية الأذربيجانية في مصر، والمحاضر بكلية الآداب جامعة القاهرة، بالطلاب الجدد، مهنئًا المجازين على اجتيازهم مراحل الدراسة بنجاح، ومؤكدًا أهمية بذل مزيد من الجهد والالتزام بالتدريب العملي المتقن، بما يسهم في الارتقاء بمستوى صناعة السجاد اليدوي والحفاظ على أصالته وجودته.
وأكد رئيس الجمعية حرصها على تدريس المنهج الأذربيجاني إلى جانب المنهج المصري في فن صناعة السجاد، بما يعكس عمق التعاون الثقافي بين جمهورية مصر العربية وجمهورية أذربيجان، مشيرًا إلى أن أذربيجان تُعد من الدول الرائدة عالميًا في هذا المجال. كما أشاد بالجهود التي بذلها الزعيم القومي الأذربيجاني الراحل حيدر علييف في الحفاظ على هذا التراث الشعبي وتطويره ونقله عبر الأجيال.
ويتولى تدريس فن السجاد اليدوي بالجمعية جمال محمد عبد الحميد، الذي ينتمي إلى أسرة عريقة في مجال الغزل والنسيج، من محافظة الغربية، وتحديدًا مدينة المحلة الكبرى، ذات التاريخ الممتد في صناعة النسيج.
وشهد الحفل توزيع 16 شهادة في مبادئ فن السجاد اليدوي على الطلاب المجازين، إلى جانب استقبال 25 طالبًا وطالبة جدد، يستعدون لبدء دورة تعليمية جديدة في فن صناعة السجاد اعتبارًا من الأسبوع المقبل.
يُذكر أن جمعية الصداقة المصرية الأذربيجانية تضم حاليًا أكثر من 650 طالبًا وطالبة من 61 جنسية، يقارب نصفهم من المصريين، ويدرسون مجموعة متنوعة من الأنشطة التعليمية والثقافية، تشمل القراءات العشر الصغرى والكبرى للقرآن الكريم بسند متصل إلى سيدنا رسول الله ﷺ، إلى جانب العلوم العربية من نحو وصرف وبلاغة وأدب ومنطق، فضلًا عن عدد من الفنون، من بينها الخط العربي، والزخرفة النباتية والهندسية، وتعليم اللغتين الأذربيجانية والإنجليزية، إضافة إلى فن السجاد اليدوي وفن المقامات الصوتية.
وتُقدَّم جميع هذه الأنشطة مجانًا، انطلاقًا من إيمان الجمعية بأن خدمة طلاب العلم والمعرفة رسالة إنسانية سامية تسعى إلى ترسيخها على أرض الواقع.









