في إطار حرص الجامعة الألمانية بالقاهرة على تعزيز التكامل بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، نظم برنامج الهندسة المدنية سلسلة من الزيارات الميدانية المتخصصة لطلابه، شملت ميناء الإسكندرية، وجسر إمبابة، ومشروع الخط الرابع لمترو القاهرة الكبرى (المرحلة الأولى). جاءت هذه الجولات تحت إشراف الدكتور محمود الخفيف، مدير برنامج الهندسة المدنية، والدكتور أيمن نصار، نائب مدير البرنامج لشؤون الطلاب؛ بهدف إكساب الطلاب خبرات واقعية مباشرة في قلب المشروعات القومية والحيوية.
منظومة الموانئ واللوجستيات
استهدفت زيارة ميناء الإسكندرية تعريف الطلاب بدور الموانئ في منظومة البنية التحتية والنقل والخدمات اللوجستية، باعتبارها إحدى البوابات الرئيسية للتجارة الدولية. واطلع الطلاب ميدانياً على آليات تشغيل الميناء، وأعمال الأرصفة، ومنظومات السلامة وإدارة الحركة، مما أسهم في تعميق فهمهم للتطبيقات العملية لهندسة الموانئ والمنشآت الساحلية وربطها بمقرراتهم الدراسية.

هندسة الجسور والمنشآت المعدنية
وفي محطة أخرى، تضمنت الجولات زيارة ميدانية إلى جسر إمبابة، حيث تابع الطلاب عن كثب الجوانب التطبيقية لتصميم وتنفيذ الجسور الفولاذية. وتعرف الطلاب على مراحل الإنشاء، وأنظمة التحميل، واعتبارات الأمان والصيانة، وهو ما ساعد في تحويل المفاهيم النظرية الخاصة بهندسة الجسور إلى نماذج واقعية ملموسة، تفتح آفاقاً جديدة للتعلم التطبيقي.

تكنولوجيا حفر الأنفاق والنقل المستدام
واختتمت السلسلة بزيارة مشروع الخط الرابع لمترو القاهرة الكبرى، حيث استمع الطلاب إلى عرض تقني قدمه مهندسو المشروع حول أعمال الإنشاء وحفر الأنفاق وتنفيذ المحطات. كما تعرفوا على التحديات الهندسية المرتبطة بالمشروعات الكبرى داخل الكتل العمرانية المزدحمة، مما أتاح لهم فرصة فريدة للاطلاع على أحدث التقنيات المستخدمة في مشروعات النقل الحضري المستدام.
تنمية المهارات وجاهزية سوق العمل
انعكست هذه الزيارات بشكل مباشر على تنمية مهارات الطلاب، من خلال تعزيز قدرتهم على الربط بين التحليل الهندسي النظري والتطبيق الميداني، وزيادة وعيهم بطبيعة العمل الهندسي ومتطلبات سوق العمل وأساليب إدارة المشروعات العملاقة.
ومن جانبه، أكد الدكتور محمود الخفيف، مدير برنامج الهندسة المدنية، أن الزيارات الميدانية تمثل ركيزة أساسية في منظومة التعليم الهندسي بالجامعة الألمانية بالقاهرة، موضحاً أن الاحتكاك المباشر بالمشروعات القومية يرسخ الفهم العملي للمقررات الدراسية ويعزز الجاهزية المهنية للطلاب. وأضاف أن البرنامج يحرص على تقديم هذه الخبرات التطبيقية في مراحل دراسية مبكرة، لإعداد مهندسين يمتلكون المعرفة النظرية والقدرة العملية على مواجهة التحديات الهندسية الحديثة.









