مصر تستقبل مصابى غزة.. ورفع درجة الاستعداد بالمستشفيات القريبة من المنفذ
الفلسطينيون فى عناية 150 مستشفى بأنحاء الجمهورية و12 ألف طبيب من مختلف التخصصات

فى مشهد يعكس ثوابت الموقف المصرى الداعم للقضية الفلسطينية، سواء على المستوى السياسى أو الإنسانى، ونتيجة لجهود مكثفة بذلتها القاهرة بالتنسيق مع الوسطاء والجهات المعنية بالأزمة لتخفيف معاناة الفلسطينيين المجبرين على النزوح من منازلهم، وبعد المساهمة الكبيرة فى إعادة فتح معبر رفح من الجانب الفلسطينى، بدأت مصر أمس فى استقبال الوافدين من قطاع غزة لتلقى العلاج فى المستشفيات المصرية.
وسـخرت مصــر كافـة إمكاناتــها اللوجسـتية والطـبيـة لخدمة مصــابى ومرضــى القطــاع وبتكــليف من الســيد الرئيس عبدالفتاح السيسى وجه الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان ، برفع درجة الاستعداد فى المستشفيات المحيطة والأقرب إلى معبر رفح، وتوفير وسائل الانتقال المناسبة للمرضى والجرحى القادمين من قطاع غزة ومرافقيهم، عبدالغفار ترأس اجتماعاً موسعاً أشار خلاله إلى جاهزية نحو 150 مستشفى على مستوى الجمهورية لاستقبال الفلسطينيين مع إمكانية التوسع حسب تطورات الموقف، وتوفير مختلف الخدمات الطبية والعلاجية والجراحية اللازمة للحالات الوافدة، إلى جانب توفير ما بين 250 إلى 300 سيارة إسعاف عالية التجهيز.
وأضاف أن الخطة تتضمن توفير كوادر بشرية مدربة تضم قرابة 12 ألف طبيب بمختلف التخصصات الحرجة، وأكثر من 18 ألف ممرض وممرضة، بالإضافة إلى 30 فريق انتشار سريع تابعين للإدارة المركزية للطوارئ والرعاية الحرجة، يتم تحريكهم خلال ساعات وفق متطلبات التدخل السريع وإدارة الأزمات.
وأشار عبدالغفار إلى تشغيل غرفة تحكم مركزية بديوان عام الوزارة تعمل على مدار 24 ساعة.
فى السياق ذاته أعلن الهلال الأحمر رفع درجة الاستعداد داخل المعبر من الجانب المصرى، تزامنًا مع بدء وصول الفلسطينيين بعد التشغيل الرسمى من الجانب الفلسطينى، مؤكدا جاهزيته الكاملة لتقديم الخدمات الإنسانية للمرضى والجرحى والمصابين.
وبلفتات إنسانية تعكس روح التضامن، حرص الهلال الأحمر المصرى على استقبال أول خمس حالات للمرضى وصلت أمس بالورد، وتوزيع هدايا للأطفال، وفى الوقت نفسه توديع الأشخاص الذين تم شفاؤهم بحقيبة «العودة»، والتى تتضمن بطاطين وأغطية ومستلزمات عناية ونظافة شخصية، ووجبات جافة.
وفى الأراضى المحتلة، أعلن مدير إدارة الإعلام فى الهلال الأحمر الفلسطينى، رائد النمس، أنه يتم التنسيق مع السلطات المصرية لنقل الجرحى والمصابين الفلسطينيين من القطاع إلى الأراضى المصرية لتلقى العلاج.
من جانبها، ثمنت اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، أمس، الدور المصرى الاستثنائى والمسئول فى فتح معبر رفح بالاتجاهين، وأعلنت فى بيان، أن فتح المعبر الفلسطينى يُعد خطوة مهمة ضمن الجهود الرامية إلى تنظيم حركة التنقل والتخفيف من الأعباء الإنسانية عن أهالى قطاع غزة.









