لم يكن الرسم بالنسبة للفنانة التشكيلية يسرا أشرف مجرد هواية، بل وسيلة علاج نفسى وجسدى وجسر للتواصل مع العالم، بعد رحلة طويلة من التحدى مع الشلل الدماغى الذى رافقها منذ طفولتها، وأثَرَّ على حركتها ونطقها وفرض عليها صعوبات كبيرة فى التحكم بيدها وحركات اليوم إلا أن تلك التحديات لم تمنعها من البحث عن مساحة تعبر فيها عن نفسها، ووجدت فى الرسم نافذة للهروب من القيود الجسدية
بدأت يسرا محاولاتها الأولى مع الألوان بصعوبة كانت أحيانا تربط القلم بيدها لتتمكن من رسم خطوط بسيطة مع الإصرار والتدريب المستمر تحول الرسم من تجربه متعثرة الى لغة تعبير صادقة عكست مشاعرها وأحلامها ومنحتها إحساسا بالحرية والانطلاق
يسرا تؤكد أن دعم أسرتها كان العامل الأهم فى استمرارها وتطور موهبتها خاصة فى ظل غياب التشجيع المجتمعى فى بدايتها، وهذا الدعم منحها الثقة وساعدها على تجاوز الاحباطات التى واجهتها فى مراحل مختلفة من حياتها
أوضحت أنها واجهت صعوبات تعليمية بعد رفض احدى المدارس الثانوية قبولها بسبب حالتها الصحية رغم نجاحها فى اختبار الذكاء بنسبه 68 % وبدلا من الاستسلام اختارت البقاء فى المنزل وبذات رحله تعليم ذاتى قرأت خلالها فى علم النفس وطورت مهاراتها الفنية والثقافية
يسرا تعمل حاليا إخصائية نفسية ومعالج بالألوان لذوى القدرات الفائقة، لكنها تؤكد ان الحقيقة الأهم أنها تعالج نفسها أولا قبل أن تعالج الآخرين فوجودها مع الأطفال ذوى القدرات الفائقة يمنحها طاقة ايجابية وشعورًا بالسلام النفسى شاركت يسرا فى 31 معرضا فنيا محليا ودوليا وحصلت على العديد من المنح من كليات الفنون الجميلة فى مجالات التصوير والجرافيك كما حظيت أعمالها باهتمام إعلامى وظهرت فى برامج تلفزيونية وصحف
أشارت إلى أن مشاركتها المؤتمرات واللقاءات الخاصة بذوى القدرات الفائقة جعلتها أكثر فخرا بنفسها وشعرت من خلالها أنها جزءا من مجتمع متكامل وتحلم أن تصل أعمالها الفنية لأكبر عدد من الناس، وأن تقيم معرضا خاصا يعبر عن تجربتها مع توفير دعم حقيقى للمواهب ذوى القدرات الفائقة









