5 ملايين مستفيد من أنشطة الاتحاد.. ونصف مليون خدمة طبية مجانية

من مبادرة شبابية انطلقت بحلم إلى اتحاد رسمى يعبر عن صوت الشباب فى كل ربوع مصر، يبرز محمد محمود كأصغر رئيس هيئة شبابية يقود مشروعا وطنيا يستهدف التأهيل الحقيقى والتمكين الفعلى للشباب، مستندًا إلى دعم القيادة السياسية وإرادة دولة آمنت بدور الشباب كشريك أصيل فى التنمية.
يصف محمود المرحلة الراهنة بأنها «العصر الذهبى للشباب» حيث لم يعد الصوت الشبابى مهمشًا، بل حاضر ومؤثر فى دوائر صنع القرار والتنمية المحلية.. ومنذ سنوات قليلة يعمل الاتحاد فى بناء منظومة متكاملة لصناعة جيل من المؤثرين ليصبحوا إحدى أدوات القوة الناعمة المصرية، من خلال مبادرات نوعية مثل «باسبور القيم» و«منتدى الشباب المحلى»، إلى جانب مركز «تعزيز» الافتراضى للتدريب المؤسسى، ومعسكرات اللغات المجانية، فضلا عن تقديم نصف مليون خدمة طبية مجانية للمواطنين، ومواجهة جشع بعض التجار أوقات الأزمات..كما تتصدر المرأة المشهد داخل الهيكل المؤسسى للاتحاد الممتد فى جميع المحافظات بحضور قوى يعكس إيمانًا حقيقيًا بتمكين الكفاءات الشابة، وتحقيق مبدأ المساواة على أرض الواقع.
فى هذا الحوار الذى اتسم بالحماس والطموح نغوص فى رحلة تحول لفكرة تطوعية بدأت عام 2023 لتصبح اليوم هيئة شبابية رسمية تضم مئات الآلاف من الأعضاء، وتمتد خدماتها إلى ملايين المواطنين، كاشفين عن قصص نجاح وتحديات وملامح إستراتيجية لمستقبل الاتحاد تحت مظلة وزارة الشباب والرياضة.
اتحاد بشبابها كيف نشأت فكرته؟
انطلقت حملة شبابية خالصة تبناها عدد من أعضاء برلمان شباب مصر انطلاقا من إيمانهم بأهمية تمكين الشباب لعب دور فعال فى المشهد السياسى، وقد شهد التدشين الأول للحملة عام 2023 حضور 300 شاب وفتاة من مختلف محافظات الجمهورية بمشاركة وزير الشباب والرياضة د. أشرف صبحى بهدف تشجيع الشباب على المشاركة السياسية، ومع انتخابات الرئاسة 2024، نجحت الحملة خلال ثلاثة أشهر فقط فى تنظيم أكثر من 2000 فعالية بجميع أنحاء مصر، تنوعت بين لقاءات مباشرة، وحملات توعية ميدانية مما أسهم فى توسيع دائرة المشاركة والوصول إلى فئات مختلفة من المجتمع، وتوج هذا النجاح بتكريم رسمى من الحملة الرئاسية للرئيس عبدالفتاح السيسى، بما أصبح حافزا قويا لاستمرار التجربة، وفى خطوة رسمية أصدر الدكتور أشرف صبحى قرارًا بتشكيل مجلس إدارة اتحاد بشبابها كهيئة شبابية مصرية رسمية تتبع وزارة الشباب والرياضة ضمن السياسة العامة للدولة
ما أهداف اتحاد بشبابها ورسالته؟
هدفه تمكين الشباب وتنمية قدراتهم القيادية ودعم الإبداع وتحويل الأفكار إلى مشروعات مؤثرة وترسيخ قيم العمل الجماعى والمواطنة الفاعلة، وتحويل الأفكار والمقترحات الشبابية لبرامج تنفيذية تخدم المجتمع المحلى وتعزز التنمية المستدامة، ورؤيتنا أن يكون اتحاد بشبابها منصة ملهمة لتمكين الشباب وإطلاق قدراتهم وتعزيز دورهم فى بناء مجتمع مبتكر ومتطور، أما رسالتنا فهى العمل على دعم الشباب باعتبارهم قادة المستقبل من خلال برامج نوعية تحفز الإبداع وتدعم الأفكار الريادية وتعزز الانتماء الوطنى
كيف تتواصلون مع شباب المحافظات؟
لدى الاتحاد هيكل تنظيمى قوى يغطى جميع أنحاء الجمهورية من خلال 27 فرعًا بالمحافظات و35 وحدة نوعية تشمل مجالات الصحة والتعليم والإعلام والعمل الجماهيرى، كما يتواجد الاتحاد فى 322 مركزًا إداريًا وحيًا عبر منسقين وفرق عمل ميدانية بما يضمن الوصول إلى مختلف فئات الشباب على مستوى الجمهورية.
ما أبرز الأنشطة فى المجتمع؟
قمنا بتنفيذ 5 آلاف فاعلية على مستوى الجمهورية، وهناك عدد من المشروعات الحيوية التى ينفذها الاتحاد بالتعاون مع مؤسسات الدولة فى إطار دعم الوعى المجتمعى وتمكين الشباب والنشء، ويأتى فى مقدمتها التعاون مع وزارة الأوقاف من خلال مبادرتى «صحح مفاهيمك» لتصحيح المفاهيم الخطأ، و«مسجدنا حياة» لتعظيم الدور المجتمعى للمسجد ليكون مركزاً للتنمية والخدمة المجتمعية عبر تنظيم دورات لغات وقوافل طبية إلى جانب دوره الدينى والتعبدى، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، كما أطلق الاتحاد مبادرة «باسبور القيم» بالتعاون مع دار الإفتاء المصرية ووزارة الشباب والرياضة ضمن فعاليات معرض الكتاب، وهى مبادرة موجهة لأعضاء مراكز الشباب وطلاب فى المدارس من سن 10 إلى 18 عامًا نستهدف بها الوصول إلى 250 ألف طالب لتعزيز منظومة القيم والأخلاق، وقد صممت فى شكل جواز سفر رمزى من خلال 30 تحديًا يوميًا يحصل المشارك فى ختامها على لقب «سفير القيم»، ويعد وثيقة أخلاقية وطنية، وفى السياق ذاته عندنا 322 ملتقى شبابيًا محليًا كأحد أبرز مشروعاته فى كل مركز إدارى ومركز محلى، والتى تم استلهامها من نموذج منتدى شباب العالم والمؤتمرات الشباب الوطنية التى كان يعقدها رئيس الجمهورية بهدف فتح قنوات حوار مباشر بين الشباب والقيادات التنفيذية لطرح المبادرات الشبابية، ومناقشة التحديات المحلية وإيجاد حلول عملية لها، كما تم تدريب 1500 شاب فى أكاديمية ناصر العسكرية.
هل يسهم الاتحاد فى تمكين الشباب اقتصاديا ونفسيا؟
نعمل على التمكين الاقتصادى للشباب من خلال التخطيط لإطلاق أول شركة مساهمة شبابية تهدف إلى دعم البراندات المحلية (Local Brands) وربط الشباب بسوق العمل مباشرة بعد التخرج، حيث توفر الشركة دراسات جدوى ودعمًا لوجستيًا وقانونيًا للمشروعات الصغيرة، لتصبح بمثابة حاضنة أعمال وطنية تحول طاقات الشباب إلى عوائد اقتصادية ملموسة، فى الجانب الاجتماعى والنفسى، وتأتى مبادرة «عم الشيخ أحمد»، وهى شخصية افتراضية مدعومة بالذكاء الاصطناعى بالتعاون مع دار الإفتاء، لتقديم رسائل يومية دينية ونفسية للفتيات والإجابة عن أسئلتهن بخصوصية تامة، كما تم الإعلان عن مشروع «جروب ثيرابي» للدعم النفسى الجماعى والذى سيطبق فى 27 محافظة داخل مراكز الشباب بمشاركة إخصائيين نفسيين لمواجهة الضغوط المجتمعية التى يواجهها الشباب والفتيات منذ سن مبكرة.
كم عدد الشباب الذين انضموا إلى اتحاد بشبابها وما خطتكم المستقبلية لعام 2030؟
انضم نحو 12 ألف شاب إلى الاتحاد يعملون فى 27 محافظة 60 % منهم سيدات فيما يستهدف الاتحاد منذ نشأته 5 ملايين مستفيد من أنشطته المختلفة، وفى الخطط المستقبلية نسعى أن يكون الاتحاد حاضرا فى كل بيت بحلول 2030 ليستفيد منه ما يقارب 10 ملايين شاب مع وصول عدد الأعضاء الرسميين إلى مليون شاب.
هل فكرتم فى معالجة القضايا والمشكلات بما يتماشى مع أسلوب الشباب وفكرهم العصرى؟
بالفعل فى خطوة رائدة لمواكبة التحول الرقمى وتلبية احتياجات الشباب أطلق الاتحاد مركز «تعزيز» وهو أول مركز افتراضى متخصص فى التعزيز المؤسسى وتنمية مهارات الشباب فى مصر، وهو بمثابة مركز إبداعى يعمل بمثابة ترمومتر أو ناقوس خطر يرصد الملفات والقضايا التى تؤرق الشباب المصرى ويضع حلولًا مبتكرة لها وتعتمد فكرة المركز على تقديم الدعم والتدريب للشباب دون حاجة للتواجد الفعلى فى مقر محدد، مما يسهل وصول الخدمات لكافة المحافظات، واستجابة لمواجهة ارتفاع أسعار دورات اللغات فى المراكز الخاصة نجح المركز فى تنظيم معسكر لغات مجانى بالكامل يشمل 13 لغة عالمية شرقية وغربية، بالاعتماد على مدربين شباب متطوعين والتعاون مع مؤسسات القطاع الخاص والجمعيات الأهلية، وقد تم تدريب 150 شاباً وفتاة فى الإسماعيلية على مدار ثلاثة أشهر، ونسعى لتعميم التجربة على كافة محافظات الجمهورية وإنشاء أول مركز لغات دائم ومجانى داخل أحد مراكز الشباب الكبرى ليكون متاحًا طوال العام، كما تم اختيار 1000 شاب ليشكلوا النواة التدريبية مع السعى لاعتماد شهادات دولية للمتدربين لضمان جودة التعليم وفتح فرص مستقبلية حقيقية للشباب كما أطلق مركز «تعزيز» مبادرة «Revive Up» والتى تهدف إلى تحويل المؤثرين والبلوجرز إلى قوة ناعمة للدولة المصرية والهدف يتمثل فى تجهيز 1000 شاب مميز لصناعة محتوى فى مجالات مختلفة لاستثمار المواهب الشابة وتقديم محتوى هادف يرفع الوعى القومى بأساليب عصرية تجذب الجيل الجديد، كما تم تنفيذ أول متحف إلكترونى بالذكاء الاصطناعى بالتعاون بين وزارة الأوقاف واتحاد بشبابها وكانت التجربة الأولى فى مسجد الحسين.
كيف نجحتم فى تقديم حلول عملية للمواطنين من خلال المبادرات الموسمية؟
من خلال اطلاق سلسلة مبادرات ميدانية موسمية استهدفت تخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل المواطنين فى مختلف محافظات الجمهورية، وشهدت المبادرات تنظيم معارض «أهلاً مدارس» على مستوى الجمهورية من خلال شوادر فى الشوارع والميادين حيث تم توفير المستلزمات والأدوات المدرسية بتخفيضات وصلت إلى 40 % ما لاقى إقبالا كبيرا من الأسر المصرية، كما ساهم الاتحاد فى معارض «أهلاً رمضان» لتوفير سلع ومنتجات غذائية بأسعار مخفضة لمواجهة موجات الغلاء، ومن المبادرات البارزة تجربة محافظة أسيوط حيث ارتفعت أسعار اللحوم بشكل مبالغ فيه قبل نحو عام ونصف، فقام قيادات الاتحاد المحلية والشبابية بشراء عجول وذبحها وبيعها مباشرة للمواطنين بسعر 180 جنيهًا للكيلو فى مواجهة جشع التجار، بالتعاون الكامل مع مؤسسات المجتمع المدنى والقيادات الشعبية فى المحافظة.
كيف تترك مبادرات اتحاد بشبابها الصحية والإنسانية أثرًا ملموسًا على المجتمع المحلى والعربى؟
على الصعيد المجتمعى المحلى نجحت وحدة الصحة بالاتحاد فى تقديم أكثر من 500 ألف خدمة طبية مجانية شملت قوافل طبية فى أسيوط والفيوم تضمنت فحوصات وعلاجات وأطرافًا صناعية، بالتعاون مع مؤسسات إماراتية داعمة، ولم يغفل الاتحاد دوره القومى حيث نظم أكبر مائدة إفطار لـ 1000 أسرة فلسطينية بالعريش، وأرسل قافلة مساعدات إنسانية بوزن 50 طنًا إلى قطاع غزة بمجهودات شباب سوهاج فى إطار تعزيز التضامن العربى والإنسانى.
ما دور اتحاد بشبابها فى حماية الأمن القومى المصرى وبناء الوعى الوطنى؟
ملف الأمن القومى أولوية قصوى للاتحاد وتم إنشاء غرفة عمليات لرصد القضايا التى تهم الشباب والرد على الشائعات، فالشاب المصرى وطنى بالفطرة وما نراه من احتفاء الشباب بمواقف الدولة فى ملفات مثل منع التهجير فى غزة يعكس وعى عميق، ونحن نعمل على تعزيز هذا الوعى بالمعلومة الموثقة لمواجهة حروب الشائعات على وسائل التواصل الاجتماعى.
إلى أى مدى تحظى مبادرات الاتحاد بدعم الدولة ؟
أرى أن الإرادة السياسية الحالية تمثل العصر الذهبى للشباب، وبالفعل تحظى مبادرات الاتحاد بدعم كامل من الدولة والإرادة السياسية للرئيس عبد الفتاح السيسى، فضلا عن المتابعة الدائمة من الدكتور أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة الذى يعتبر ملف الشباب ملفًا للأمن القومى، فالعمل الشبابى يشهد حوكمة غير مسبوقة بعيدا عن الواسطة والمحسوبية، مع فتح الباب لكل صاحب فكرة فى بيئة تعليمية وتدريبية لائقة توفرها الدولة لتذليل العقبات ودفع الشباب نحو التميز والابتكار، فوصولى لرئاسة الاتحاد لم يكن صدفة بل نتيجة رحلة بدأت منذ سن 12 عامًا فى برلمان الطلائع بمركز الشباب، وتدرجت فى العمل العام حتى توليت رئاسة برلمان شباب مصر ثم اتحاد بشبابها، هذه التجربة أكسبتنى قناعة بأن الشاب المصرى مهما كان محيطه يمتلك ذكاء وطموحاً فطريًا يحتاج للدعم والفرصة، كما تبذل الدولة قصارى جهدها لتذليل العقبات وتوفير بيئة تعليمية وتدريبية لائقة بعيدا عن الاستغلال المادى فى الملفات التى تلمس احتياجات الشباب الحقيقية وتدفعهم للتميز والابتكار.
كيف يساهم الشباب من خلال الاتحاد فى تأسيس وبناء الجمهورية الجديدة؟
يسعى الاتحاد لتأسيس ملامح الجمهورية الشبابية الجديدة تحت مظلة وزارة الشباب مع إطلاق مبادرات غير مسبوقة تدمج بين التكنولوجيا والتمكين الاقتصادى والدعم النفسى لمواجهة التحديات التى تواجه الشباب فى الشارع المصرى ،وفى هذا الإطار يستعد الاتحاد قريبا لإطلاق منتدى الكوادر التنظيمية بحضور 2000 شاب وفتاة حيث سيتم الكشف عن استراتيجية الاتحاد لعام 2030، حيث ترتكز الرؤية على ثلاثة محاور، هى تمكين الشباب عبر شراكات حكومية، ورفع الكفاءة التنظيمية للأعضاء، والتحول الرقمى الكامل لكافة معاملات الاتحاد المالية والإدارية خلال عامين لضمان أعلى مستويات الحوكمة والشفافية.
كيف يسهم الاتحاد فى تمكين المرأة ودعم حضورها القيادى؟
تمثل المرأة ركيزة أساسية فى هيكل اتحاد بشبابها القيادى حيث تشغل 40 % من عضوية مجلس الإدارة و60 %من المناصب القيادية فى الوحدات النوعية والمحافظات، كما قام الاتحاد بمبادرات لدعم المرأة مثل «ذاتها» و«صنعة ست الأصول» التى تهدف إلى تعزيز الحرف اليدوية للمرأة المصرية.
ما أبرز العقبات التى تواجه اتحاد بشبابها فى عمله الميدانى؟
هناك بعض ممارسى السياسة المحليين فى الأقاليم شعروا بتهديد من تميز الشباب، إلا أن الاتحاد يؤكد أنه لا ينافس أى جهة سياسية سواء حزب أو كيان بل دوره مجتمعى وتنموى يهدف لدعم الشباب وخدمتهم.
ما رؤية اتحاد بشبابها المستقبلية لتمكين الشباب المصرى وضمان استدامة مبادراته المجتمعية؟
نحن منصة لاحتواء طاقات الشباب وتفريغها فى مسار وطنى صحيح، ليشعر كل شاب أن الدولة معه وأن صوته مسموع ومؤثر فى محيطه المحلى، لذا لا نقبل سوى الشباب المؤهل حيث يخضع الأعضاء لدورات تدريبية مكثفة فى قوانين التنمية المحلية ودور القيادات التنفيذية، ونهدف إلى أن نكون حلقة الوصل بين فكر الشباب والتوجه الحكومى ،فاتحاد بشبابها يعد طاقة نور لكل شاب مصرى يبحث عن الإبداع فالشباب يحتاج فقط مساحة آمنة للتعبير والعمل وهذا ما يوفره الاتحاد تحت مظلة الدولة و نعمل بالتوازى مع جهود الدولة، ونسعى لتوثيق تجاربنا بالصور والتقارير لضمان استدامتها وتعميمها مع التأكيد على أن بشبابها سيظل دائما فى طليعة الهيئات التى تلتمس احتياجات المواطن البسيط وتقدم له الدعم الحقيقى فى الشارع.









