وعقارات هشام .. وتعليق «ساويرس» .. وبكاء أم كلثوم
وهناك حوارات لم يكن ينبغى أن تبدأ.. حوارات من نوع سخيف فى قضايا يمكن أن تحل بالمراجعة والتعديل أو تقديم المبررات المقنعة والمقبولة.
وفى قضية فرض الرسوم أو الضرائب على الهواتف المحمولة القادمة من خارج مصر والتى اعترض عليها عدد من المصريين فى الخارج فإن الحوار فجأة وبدون وعى امتد إلى حديث عن المصريين فى الخارج وتوجيه اتهامات لهم بأنهم تقاعسوا من قبل فى تحويل الأموال عبر القنوات الرسمية عندما كان سعر الدولار فى السوق الموازية مختلفا عن السوق الرسمية.. وأخذ الحوار أبعاداً أخرى تمتد للتشكيك فى دورهم الوطنى فى دعم اقتصاد بلادهم.
وهو حوار بلا عقل أو تفكير.. حوار يثير أزمة تفوق أزمة المحمول أو أزمة الضرائب العقارية.. حوار يزيد من مساحة الابتعاد والاختلاف بدلا من التقارب والاندماج والمصلحة الوطنية.
ونقول فى ذلك أن المصريين فى الخارج وأعدادهم غير معروفة بدقة ولكنها تزيد عن عشرة ملايين هم ثروة بشرية واقتصادية وثقافية.. هم قوة مصر الناعمة فى كل مكان وهم أيضا فى حاجة إلى الدعم والمساندة لمواصلة رحلة الكفاح والجهاد من أجل الرزق.. وهم فى هذه الرحلة الحياتية الشاقة ينفقون على ملايين الأسر داخل مصر.. ملايين الأسر التى تعتمد كلية على تحويلاتهم المالية سواء عبر القنوات الرسمية أو غير الرسمية.. وأموال المصريين فى الخارج هى التى تتيح شراء العقارات والذهب والفضة هى التى تؤدى إلى تنشيط كثير من المجالات فى مصر.. وهى المصدر الرئيسى أيضا للدخل القومى بتحويلاتهم التى وصلت إلى أربعين مليار دولار.
>>>
إننا نرفض أن يتحول الحوار مع المصريين فى الخارج إلى اتهامات وإساءات وعدم تقدير لدورهم الوطنى وارتباطهم بالوطن الأم.
إن المصرى سيظل مصريًا بكل مكوناته وجذوره وعاداته وتقاليده حتى لو ذهب إلى أقصى بقاع الأرض.. وسيظل الوطن هو عشقه الأول ويرفض أن يدفن عند موته إلا فى الأرض الطيبة مصر.. وحبه لبلاده لا ينافسه فيه أحد.. واتركوهم لحالهم.. الاقتراب منهم ممنوع.. والتشكيك فى عمق انتمائهم الوطنى مرفوض.. مرفوض.
>>>
ولا حديث فى السوشيال ميديا إلا عن مداخلة رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى مع الإعلامى عمرو أديب وحديث هشام القاطع الحازم عن الاستثمار فى سوق العقار وتأكيده أنه الاستثمار الأكثر أمانا حاليا وأن العقارات لن تنخفض مستقبلا.
وعندما يتحدث هشام طلعت مصطفى يظهر الجانب الآخر فى شخصية رجل الأعمال الذى يعرف متى يتحدث ومتى يمكن أن تؤثر كلماته على حركة السوق والاقتصاد.
هشام طلعت مصطفى كان مقتنعًا وكان واثقا.. والنجاح هو من يصنع الثقة.. وهشام طلعت مصطفى تجارب عقارية ناجحة.. والرجل فى هذا المجال يعرف جيدًا من أين تأتى المليارات وكيف يكون الجميع رابحًا.. من يبيع.. ومن يشترى.
>>>
أما الملياردير نجيب ساويرس فله تعليقاته على منصات التواصل الاجتماعى التى تعكس الجد مع السخرية.. وفى تعليقه على تهديدات ترامب ضد إيران كتب يقول: «هيضرب.. مش هيضرب.. هيضرب.. مش هيضرب»..!
وهو تعليق يتناسب والحوار الغامض حول العملية العسكرية ضد إيران.. فهناك حديث عن حشود عسكرية أمريكية ضخمة.. وهناك حديث آخر عن صفقة سياسية تمنع الحرب.. وهيضرب.. مش هيضرب.. لا أحد يعلم..!
>>>
ولاعب كرة قدم كتب ونشر على الفيس بوك صورة له مع زوجته وهو يقدم لها التهنئة فى عيد ميلادها.. و»كل سنة وأنت طيبة يا حبيبتى»..!
وأنا واحد من الذين لا يتقبلون هذا النوع من النشاط العائلى على مواقع التواصل الاجتماعي..! لماذا لا تقتصر تهنئته لزوجته فى حدود البيت والأسرة.. لماذا البحث عن اهتمام الناس والمباهاة بجمال الزوجة وجاذبيتها ورقتها ودلعها وفساتينها..! ولو أتت تعليقات الناس بها نوع من التنمر أو التحرش ماذا سيكون رد الفعل.. ولماذا كل هذا الإحراج.. وأين الخصوصية فى حياتنا..!! يا ناس فوقوا شويه!!
>>>
ومذيعات على استعداد لعدم تقاضى المرتب.. وعلى استعداد لدفع أموال مقابل ظهورهن على الشاشة..!! الكاميرا لها سحر.. والشهرة مرض.. والعائد مجز..!
>>>
ومع اقتراب شهر رمضان الفضيل.. نتذكر الشيخ نصر الدين طوبار فى ابتهالاته الدينية التى تأتى وتنبع من أعماق أعماق الروح وهو يبتهل إلى المولى قائلاً: «إن ضل قلبى فقلبى أنت تعرفه.. أو كان ذنبى عظيمًا.. أنت غفار.. يا غافر الذنب».
>>>
وسئل الصحابى عبدالله بن مسعود.. كيف كنتم تستقبلون شهر رمضان.. قال: ما كان أحد منا يجرؤ أن يستقبل الهلال وفى قلبه ذرة حقد على أخيه المسلم.. يا رب طهر قلوبنا.
>>>
ونضحك مع إحداهن وقد وضعت صورة حبيبها خلفية للموبايل.. وأبوها أخذ الموبايل وسألها مين ده، قالت: أخو صديقتى وقد استشهد فى الجبهة.. قال الله يرحمه.. حطى لى صورة خلفية للموبايل..! وليست هذه هى المشكلة.. المشكلة أن الشهيد عاوز ييجى يتقدم لها الشهر القادم.
>>>
وتبكى أم كلثوم من كلمات مأمون الشناوى وهى تغني.. كنت بشتاقلك وأنت هنا.. بينى وبينك خطوتين.. خطوتين.. شوف بقينا إزاى أنا فين يا حبيبى وأنت فين.. والعمل إيه العمل ما تقولى أعمل إيه.. والأمل إيه الأمل تحرمنى منك ليه، عيون كانت بتحسدنى على حبى ودلوقتى بتبكى على من غلبى.. وفين أنت يا نور عينى يا روح قلبى فين فين.. عندى حاجات وكلام وحاجات فين دمعك يا عينى.. بيريحنى بكايا ساعات.
>>>
وأخيرًا :
العلاقات التى تكبر بالمواقف يصعب انهيارها.
>>>
ولا تكن إلا مع من يفتخر بوجودك، يفتقد غيابك، يصون فؤادك.. كنا مع من لايكون بدونك.
>>>
وانحنت ظهور لأجلنا فاعتدلت حياتنا، اللهم أجز آباءنا وأمهاتنا عنا جنة عرضها السماوات والأرض.









