سبحان الله وتعالى يخلق ما لا تعلمون.. أبدع فى تكوين وتشكيل وترابط جسم الإنسان وجعله معجزة يتوقف عندها العقل كثيراً خاصة مع وظيفة كل عضو وأهميته لحياة الإنسان.. وقد سخر الله الأطباء لدراسة وفهم جسم الإنسان ولكنهم لم ولن يتوصلوا إلى الكثير من أسراره والدليل أن هناك فيروسات وأمراضاً تهاجم الجسم ويعجز الطب عن التوصل لأسبابها وعلاجها إلا بأمر الله.. والقلب من أحد أهم أعضاء الجسم وبعيداً عن أنه مصدر المشاعر والعواطف فإن له خصوصية بالغة الحساسية فى تركيبته وطبيعته ومايضمه من عالم سرى وسحري.. وسبحان الخالق القادرعلى كل شئ..
قادتنى الظروف خلال الأيام الماضية إلى مشاهدة قلب أحد أعز وأقرب الناس إلى نفسى وهو شقيقى الأصغر «محمد» حيث أجرى تركيب عدة دعامات وبالونات لتوسيع الشرايين.. وكان قد أجرى نفس العملية من سنة ولكن للأسف الإهمال وعدم المتابعة بعد شهرين لتركيب دعامة أخرى أدى لنتائج سلبية.. فقد وقف الطبيب يعرض لنا فيديو للعملية التى تمت على مدار يومين ما سببه الإهمال من ترسيب كتل حجرية فى الشرايين بسبب الكوليسترول والكالسيوم مع بعضهما من ناحية ونوعية الطعام الذى نتناوله من ناحية أخري.. وشاهدت كيف يمرر الطبيب أسلاكاً يقاس قطرها بالميكرو ملليمتر داخل الشريان وكيف يتعامل مع البالونات التى يتم تركيبها لتوسيع مكان التحجر.. وبصراحة لم أجد ما أقوله له سوى «دى خناقة مش عملية جراحية يادكتور».. فقال «بالظبط.. الموضوع صعب ويحتاج لحسن التصرف والتعامل والصبر.. ولو كان تابع منذ سنة لم نكن سنصل إلى هذا المستوى من السوء».. ولأن الله سبحانه وتعالى يسترها دائماً مع عباده فأثناء عمل الفريق الطبى عثروا على جلطة تعاملوا معها بالمذيبات على مدار ثلاثة أيام.. والحمد لله عدت على خير..
النظر إلى ترتيب الشرايين سواء بجوار بعضها أو متقاطعة وقطرها وانحناءاتها وشكل سريان الدم بها يجعلك تقف مندهشاً «وبقك مفتوح» ولاتملك إلا القول «سبحان الله».. ما هذه الصنعة الدقيقة التى أبدع الله فى خلقها..
يا سادة.. الإهمال.. الكوليسترول.. والأكل يرسبون حجارة فى الشرايين.. فاحذروا هذا الثالوث المدمر.. فالقلب الصغير لايتحملها بجانب هموم الحياة وضغوطها.. والنصيحة لكل منا «ارحم قلبك».. وربنا يسترها على قلوبنا جميعاً.









