قلعة صلاح الدين من الآثار التاريخية والمعالم السياحية التى يفد إليها السائحون من كل دول العالم، ناهيك عن الزوار من أبناء المعمورة الذين يأتون إليها لقضاء يوم جميل من أجل التعرف على معالم بلدهم الخالدة التى تظل أبد الدهر متجذرة فى التاريخ.
شهادة للتاريخ، أرض القلعة جميلة المنظر، نظيفة منظمة مؤمّنة كما ينبغي.. الزوار فرحون بمسجد محمد على وسجن القلعة والقاعات والقصور الموجودة بداخلها.
لكن يؤخذ على الإدارة، التفرقة بين الزوار، بالإضافة إلى الحرج الشديد لشريحة عريضة من الجماهير المصرية، بسبب أن الزائر الأجنبى يدفع قيمة التذكرة نقداً، بينما الزائر المصرى يدفع من خلال «الفيزا» وليست فيزا المرتب، ولكنها الخاصة بالمشتروات.. الأمر الذى يجعل معظم الزوار فى حالة حرج.. لا أدرى لماذا هذه التفرقة؟!، حيث أن شريحة عريضة من الشعب المصرى لا يوجد معها فيزا مرتب، وبالطبع لا يوجد معها فيزا مشتروات، مما يضطر الزوار إلى التسول لدفع المبالغ نقداً لحاملى الفيزا الخاصة بالمشتروات مقابل التكرم بالدفع لهم.
الأمر الذى يحتاج تدخلاً من المسئولين من الآثار والسياحة.. لماذا يصر من يقطعون التذاكر على مطالبة الطلبة بدفع تذكرة كاملة؟!، ألم يعلم هؤلاء أن طلاب وتلاميذ مصر يمثلون 25 ٪ من سكان مصر وهم بحاجة ماسة للتعرف على معالم مصر التاريخية والثقافية والسياحية والشاطئية وغيرها؟!
أتذكر يوم أن كنت بالصف السادس الابتدائى، أعلنت المدرسة عن رحلة إلى معالم الشرقية السياحية، وكان منها زيارة متحف «الزعيم أحمد عرابى» وقصر ثقافة الشرقية ومنطقة تل بسطة وصان الحجر، بالإضافة إلى زيارة بعض المشروعات القومية من أجل التعرف على معالم إقليمنا «الشرقية»، وأتذكر أن قيمة الرحلة كانت مقابل مبلغ 50 قرشاً، وكان بصحبتنا المدرسون فى كل التخصصات التاريخ والعلوم واللغة العربية.
لا أنسى يوم زرنا متحف الزعيم عرابى وقام مدرس الدراسات بشرح درس الثورة العرابية بالتفصيل من خلال المشاهد الموجودة بالمتحف، وخرجنا وكأننا ممن شاركوا الثورة العرابية، ومازلت رغم تباعد الزمن زيارتنا لقصر ثقافة الزقازيق، حيث شاهدنا اللوحات المرسومة بالفحم وجميع أنواع الخطوط العربية لكبار الخطاطين أمثال محمود الشحات، واطلعنا على أمهات الكتب وتعرفنا على الروايات والقصص ودواوين الشعر لكبار الشعراء واستمتعنا بواحدة من المسرحيات الراقية، التى قام بتمثيلها مجموعة من الهواة.
لا شك أن أبناءنا من الطلبة بحاجة للتعرف على تاريخ بلدهم الممتد فى جذور التاريخ، الذى يمتد لسبعة آلاف سنة مليئة بالحروب والمعاهدات والصناعات، التى علينا أن نفتخر بها أمام أنفسنا، بل والدنيا كلها.
لا تبخلوا على أولادنا بزيارة معالم بلدهم والتعرف على تاريخهم ليكون لديهم انتماء ووعى نحو وطنهم العزيز، مصر عاصمة التاريخ أم الدنيا.. مطلوب دعم طلاب وتلاميذ مصر للتعرف على أمجادهم الخالدة.









