الذكاء التنافسى أو الاقتصادى أو الاستراتيجى هو عملية تخطيط لآليات الحصول على المعلومات وتحليلها ومعالجتها بما يساعد على اتخاذ قرارات كفيلة بتحقيق الميزة التنافسية للمؤسسة.. ويعمل الذكاء الاقتصادى على إيجاد المعلومة المفيدة بأقل تكلفة، ويحللها ويضعها تحت تصرف المقررين فى المؤسسة بالوقت المناسب، ولقد تم اختيار مصطلح الذكاء لأنه يحمل معانى أكثر من مصطلح اليقظة، فهو يعنى القدرة على التأقلم مع المحيط والوصول إلى المعلومة الصحيحة وليس التقريبية قبل الآخرين، لأنها تساعد على حل المشاكل والوقاية لاتخاذ الاحتياطات المناسبة وتطوير أساليب العمل والمنتج فى وقت وجيز، وبالتالى فهو عامل أساسى للمنافسة.
ويعد الذكاء الاقتصادى من اهم وسائل اتخاذ القرار وبديلا عن الاعتماد على الاجراءات الاقتصادية التقليدية التى تواجه تحديات كثيرة كضعف القطاع الخاص والاختلالات الهيكلية والمديونية والبطالة وقلة الاستثمارات وتفشى ظاهرة الفساد المالى والادارى وغيرها من التحديات مما يتطلب السعى الجاد للتحول من الاقتصاد التقليدى والذى يرتكز على اقتصاد الندرة إلى الاقتصاد المعرفى.
ويتطلب عمل الحكومة الالكترونية توسعة تطبيقات الاقتصاد المعرفى بنظم الذكاء الاقتصادى واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والابتكارات ليساهم فى عملية التنمية المنشودة. وللأسف الذكاء الاقتصادى أحد الحلول غير المطروحة لمعالجة هيكل الاقتصاد وتحقيق التنمية بالرغم من وجود اجماع بضرورة وجود أجهزة مساعدة للدولة فى مجال الذكاء الاقتصادى حيث يعتبر أداة قوية لتنمية الاقتصاد، ومن أهم تطبيقات الذكاء الاقتصادي: تحليل البيانات الضخمة لتحديد المجالات الواعدة للنمو وتوقع الاتجاهات السوقية، وتطوير استراتيجيات مبتكرة. وتعزيز القدرة التنافسية، وتحديد الفرص الجديدة، وتحسين التعليم والتدريب والمهارات والمعرفة، وبناء شراكات استراتيجية، وتوفير بيئة تشجع الابتكار وريادة الأعمال، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتطوير القوى العاملة مع متطلبات السوق، وتحسين التخطيط الحضرى والاقتصادي.
ولا يوجد بمصر مراكز معنية بالذكاء الاقتصادى او معاهد متخصصة فيه. فالذكاء الاصطناعى فى مصر مرتبط فقط بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ولم يتم التوسع فيه ليشمل الذكاء الاقتصادى وتطبيقاته.
الذكاء الاقتصادى أداة حيوية للدول والشركات الراغبة فى تعزيز موقعها التنافسى وتحقيق النجاح فى بيئات اقتصادية مميكنة، بما يحتم تبنى مصر لمشروع أو مبادرة «إقامة الهيئة الوطنية للذكاء الاقتصادي» لاستخدامه فى تفعيل آلية عمل الحكومة الالكترونية لتلامس القطاعات الفاعلة فى عملية التنمية بحيث يركز دور «هيئة الذكاء الاقتصادي» المقترحة على اقتصاد الوفرة من خلال رؤية مستقبلية واضحة وجادة لآلية التحول والمواءمة الاقتصادية، ويتضمن إقامة وحدات متخصصة للذكاء فى جمع ومعالجة/ تحليل واستقراء المعلومات مع تلبية متطلبات التنمية الاقتصادية المنشودة ببناء نموذج محلى للذكاء الاقتصادى يسمح بتطوير المنتجات والخدمات وخفض التكاليف وزيادة الارباح وادخال منتوجات جديدة والتعرف على الخدمات والمنتجات التى تحقق عوائد أكبر والاستغلال الأمثل للقدرات.









