أمرت نيابة باب شرق بالإسكندرية بحبس جزار من محافظة بني سويف 4 أيام على ذمة التحقيقات؛ لاتهامه بإنهاء حياة فتاة من محافظة الفيوم، وتقطيع جثتها ووضعها داخل حقيبة سفر والتخلص منها بنطاق دائرة القسم، وذلك عقب علاقة غير شرعية نشبت بينهما.
بلاغ الحقيبة الغامضة
بدأت الواقعة حينما تلقت غرفة عمليات مديرية أمن الإسكندرية بلاغاً يفيد بالعثور على حقيبة سفر تحتوي على أجزاء بشرية ملقاة بمنطقة “كامب شيزار” (الأزاريطة). وعلى الفور، انتقل ضباط إدارة البحث الجنائي وخبراء المعمل الجنائي والطب الشرعي إلى موقع الحادث.
وكشفت المعاينة الأولية أن الأشلاء تعود لفتاة، وأن الجاني تعمد تقطيع الجثة لمحاولة إخفاء معالمها ومنع التعرف على هويتها.
خطة الـ 48 ساعة
وضع اللواء رشاد فاروق، مدير أمن الإسكندرية، خطة بحث مكثفة استهدفت حل اللغز خلال 48 ساعة، نفذها ضباط المباحث بإشراف اللواء حسن النحراوي، مدير المباحث، وبالتنسيق مع مفتشي الأمن العام.
اعتمدت الخطة على محورين: تحديد هوية المجني عليها، وتفريغ كاميرات المراقبة في محيط موقع العثور على الجثة.
الخيط الأول: شارع خالد بن الوليد
نجح فريق البحث، بالتنسيق مع إدارة الأحوال المدنية، في تحديد شخصية المجني عليها، وتبين أنها فتاة من محافظة الفيوم، تعاني من “إعاقة ذهنية”، وهاربة من منزل أسرتها منذ عدة أشهر.
وبإجراء التحريات الموسعة، رصدت كاميرات المراقبة الفتاة بصحبة أحد الأشخاص في شارع “خالد بن الوليد” بمنطقة سيدي بشر.
وبتكثيف الفحص وتتبع خط سير الشخص المذكور، ومراجعة مكاتب تأجير الشقق وسماسرة العقارات بنطاق (سيدي بشر، ميامي، والعصافرة)، تمكن الضباط من تحديد الشقة التي كان يقطنها المتهم بنظام “الإيجار الجديد”.
وتبين أنه جزار من بني سويف، حضر للإسكندرية إثر خلافات عائلية على الميراث، واستدرج المجني عليها للإقامة معه.
الطب الشرعي يحاصر “الجزار”
جاء تقرير الطب الشرعي ليعزز شكوك رجال المباحث، حيث أفاد بأن تقطيع الجثة تم بحرفية عالية تشير إلى أن الجاني يجيد استخدام الآلات الحادة، وهو ما ينطبق على ممتهني “الجزارة”. كما أكد اختفاء المتهم المفاجئ عقب الحادث تورطه في الجريمة.
المداهمة وقبل الهروب إلى ليبيا
أمر مدير الأمن بشن سلسلة مداهمات متزامنة في كافة الدوائر التي قد يتردد عليها المتهم لتضييق الخناق عليه، مما أسفر عن إلقاء القبض عليه في كمين محكم قبل تمكنه من تنفيذ خطته للهرب خارج البلاد باتجاه الحدود الليبية.
الاعترافات الصادمة
بمواجهة المتهم، انهار واعترف بارتكاب الواقعة، موضحاً أنه أقام علاقة غير شرعية مع المجني عليها، ونشب بينهما خلاف حينما رفضت إعطاءه مبلغاً مالياً كان بحوزتها.
فقام بذبحها وتقطيع جثتها ووضعها داخل الحقيبة، ثم استولى على مبلغ 8 آلاف جنيه وهاتفها المحمول وفر هارباً.
قررت النيابة العامة استعجال تقرير الصفة التشريحية النهائي، وطلبت تحريات المباحث التكميلية حول الواقعة، مع استمرار حبس المتهم على ذمة القضية.









