استعرضت الدكتورة سحر نصر، مستشار فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والأمين العام لبيت الزكاة والصدقات، رؤية “البيت” منذ تدشينه كذراع تنموي للأزهر الشريف يستهدف تحقيق الأمن المجتمعي.
وأكدت أن استقرار المجتمعات يرتكز بالأساس على توفير التعليم الجيد، والرعاية الصحية، والأمن الغذائي، بالتوازي مع رفع الوعي الديني الوسطي وتعزيز القيم الإنسانية المبنية على الفهم الصحيح للإسلام.
21 مليون مستفيد ومنظومة مؤسسية شفافة
وأوضحت د. سحر نصر، في كلمتها خلال جلسة “مكافحة التطرف وتعزيز قيم التسامح” بمؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، أن بيت الزكاة والصدقات نجح في دعم قرابة 21 مليون مستفيد.
وأشارت إلى أن هذه المساعدات تُوجه في مصارفها الشرعية عبر منظومة مؤسسية تتسم بالدقة والشفافية للوصول إلى المستحقين في كافة محافظات مصر، مع التركيز المكثف على المرأة المعيلة بوصفها عماد الأسرة.

تمكين المرأة والاستثمار في البشر
وأكدت الأمين العام أن برامج “البيت” التنموية تولي أهمية قصوى لتمكين المرأة اقتصادياً، ودعم المشروعات متناهية الصغر، وكفالة الأيتام، مشيرة إلى أن برنامج “إطعام” وحده قدم دعماً غذائياً لأكثر من 11 مليون فرد. وشددت على أن الاستثمار في رأس المال البشري هو الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
عدالة اجتماعية ودور إغاثي عالمي
وسلطت د. سحر نصر الضوء على جهود “بيت الزكاة” في توفير الإسكان والبنية التحتية، وتيسير زواج الفتيات اليتيمات، ومساندة الغارمين والغارمات؛ تحقيقاً للعدالة الاجتماعية. كما استعرضت الدور الإنساني العالمي للأزهر الشريف في إغاثة الشعوب المتضررة، وعلى رأسها الشعب الفلسطيني بقطاع غزة، حيث قدم البيت أكثر من 25 ألف طن من المساعدات (أدوية، أغذية، مياه، و16 ألف خيمة إيواء)، بالإضافة إلى قوافل الإغاثة للأشقاء في ليبيا ولبنان وسوريا.
توصيات المؤتمر
وفي ختام الجلسة، أوصى المؤتمر بضرورة تمكين المرأة واستثمار دورها الحيوي في بناء المجتمع، مع الدعوة لتعظيم الاستفادة من تجربة “بيت الزكاة والصدقات” الرائدة في الدعم الاجتماعي والاقتصادي للمرأة.












