نحن نعيش فى منطقة معقدة من العالم وهى منطقة الشرق الأوسط التى هى قلب العالم ومهد الأديان وتجمع الحضارات القديمة منطقة بها كثير من الصراعات الدينية أو الثقافية أوالاقتصادية.
الشرق الأوسط منذ فجر التاريخ هو مكان تصادم الحضارات فى الماضى الفرعونية والاشورية ثم اليونانية والفارسية ثم الرومانية والفارسية ثم الإسلامية والصاليبية والأمثلة كثيرة على أهمية المنطقة..
الشرق الأوسط مقدر له ان يكون محل صراع دائم بسبب موقعه وأيضاً خيراته فى الماضى كانت الخيرات الزراعية هى الهدف ولأن الخيرات البترولية هى الهدف يختلف المسمى ولكن الهدف واحد السيطرة على اهم منطقة فى العالم لذلك الشرق الأوسط حقا هو قلب العالم من يفرض كلمته هنا يؤثر على العالم كله.
لذلك تجد هذا الصراع الكبير الذى نحن نعيشه ومحاولات القوى العظمى السيطرة عليه أو أى قوة تظهر فى المنطقة تحاول فرض كلمتها على الآخرين وهذا ما يحدث بين إيران وأمريكا لأن بعد ان شعرت إسرائيل الحلف الإستراتيجى لأمريكا نفوذ إيران من خلال تواجدها فى لبنان وسوريا شعرت بالخطر وبدأت فى تدمير أى جهة ترتبط مع إيران حتى وصلنا لأن لمواجهة مختلفة بين أمريكا هذا المرة مباشرة ضد إيران لهذه الحرب التى تنذر بخطر حقيقى على المنطقة وعلى اقتصاد العالم وينذر بمواجهات أكبر بعد محاولة الصين وروسيا الدخول على خط المواجهة مع أمريكا فى ظل صراع النفوذ ولعبة السيطرة التى تمارس فة العالم منذ مهد الحضارة.
ولكن السوال هنا إلى أى مدى يفكر ترامب فى التصعيد والدخول فى صراع أكبر مثل احتلال إيران مثلا أو الصدام المباشر مع روسيا والصين لأن الصراع الحالى يختلف عن ما حدث فى الماضى عند احتلال العراق أمريكا لم تستطيع عمل ذلك منفردة لا بعد تدمير الجيش العراقى فى حرب تحرير الكويت وكان ذلك مع دعم عالمى وقوات من دول كثيرة وبعدها كان العراق منتهى لذا كان سهل على أمريكا احتلاله لكن الصورة هنا مغايرة تماماً إيران حالياً ليست العراق زمن الغزو لديها جيش لم يدخل حرباً بعد لذا ليس من السهل احتلال إيران عسكرياً.
وأعتقد أن إدارة ترامب تحاول تجربة كل الوسائل المتاحة لاسقاط النظام فى إيران أولاً من خلال استغلال المظاهرات والصورة الشعبية ولكن لم تنجح المحاولة لأن التهديد والوعيد باستخدام القوة وهذا سياسه الرئيس ترامب من خلال التهديد حتى نصل إلى المفاوضات وسياسة الأمر الواقع وأعتقد أن هذا هدف الأساسى لدى ترامب وهذا يتوقف على مدى استجابة إيران لهذا الأسلوب لتجنب الحرب عموماً هذا ما سوف تكشفه الأيام أو ممكن الساعات القادمة فى هذا الصراع الخطير والذى يمكن أن يشعل المنطقة فوراً وندعو الله ان يحفظ البشر من شر أنفسهم.









