أسرع وقت يمر على الشباب إجازة نصف السنة.. مدتها قصيرة أسبوعان أو أكثر قليلا حسب توقيت انتهاء الامتحانات ومع ذلك لاغنى عنها كاستراحة من عناء فصل دراسى كامل واستعادة للنشاط وممارسة للهوايات قبل العودة للفصل الجديد. . يراها البعض مجرد عطلة تشبه استراحة بين الشوطين فى كرة القدم، بينما يشكو آخرون من قصر مدتها بحيث لا يشعرون بها وتصبح «يا فرحة ما تمت».. الصديقة منى أحمد سعد قضت إجازتها تسأل الأصدقاء عن خطط إجازة نصف العام.. لتؤكد أنها راحة واستراحة وإفادة واستفادة.
اللعب مع الأطفال
ريهام السيد زكى 25 سنة ليسانس آداب:
الإجازة تعنى الكثير لأطفالى لأنهم يدرسون فى المرحلة الابتدائية وطول السنة مشغولون بالمذاكرة والدروس.. حتى تأتى الإجازة ومعها مساحة لقضاء الوقت معاً.. بعيداً عن الواجبات والتقييمات، نجلس معا -نخرج أكثر.. نلعب سويا ونتشارك فى تفاصيل بسيطة لكنها تصنع كل الفرق.. ليس المهم أن نضع خططا كبيرة يكفى أن يشعر أبنائى بالاهتمام والأمان فتتحول لحظات مثل اللعب فى المنزل أو الخروجات القصيرة إلى ذكريات هادئة تمنحهم الطاقة لاستئناف الدراسة فيما بعد بعيدا عن التوتر أو المشاجرات.
فسحة المعرض
أحمد سليم – 21 سنة – كلية الزراعة:
أهم بند فى الإجازة.. الخروج مع الأصدقاء بعد ضغط الامتحانات واخترت زيارة معرض الكتاب، الحدث السنوى الذى يواكب الإجازة، اطلعت على إصدارات متنوعة منها ما يفيد الدراسة أو يضيف للهواية، وهكذا الإجازة – ولو كانت قصيرة – فرصة مثالية للخروج من الروتين اليومى وبالنسبة لى أعادت الاهتمام بالقراءة وفتح آفاق جديدة للاطلاع، لتنمى الوعى وتعزز المعرفة ولم تقتصر جولتى داخل المعرض على مجال واحد، بل حرص على اقتناء وقراءة عدد من الكتب والروايات المتنوعة، من بينها كتاب «تاريخ مختصر للبشرية» ليوفال نوح هرارى، وكتاب «العادات السبع للناس الأكثر فعالية» لستيفن كوفى، إلى جانب الرواية الشهيرة «الفيل الأزرق» لأحمد مراد، وهو ما أضاف لتجربته القرائية تنوعًا وأسهماً فى توسيع مداركه الثقافية.
مشروع التخرج.. الشغل الشاغل
إيمان مصطفى -22 سنة -كلية العلوم
كل عام كنت انتظر إجازة نص العام لتعويض مجهود وإجهاد الفصل الدراسى الأول.. ولم يكن مهما الخطط الكبيرة.. مجرد الراحة والنوم بلا قلق يكفى.
لكن هذه المرة باعتبارى فى السنة النهائية، مشروع التخرج هو شغلى الشاغل ولأنه بحثى -فى المقام الأول- يستغرق منى الكثير من التفكير والاطلاع ويتناول مشروع تخرجى بقسم الفيزياء دراسة بحثية تطبيقية حول خواص المواد وتأثير العوامل الفيزيائية المختلفة عليها، من خلال إجراء تجارب معملية وقياسات دقيقة لتحليل النتائج وربطها بالجوانب النظرية التى درستها على مدار سنوات الدراسة، فى محاولة لتقديم مشروع يعكس فهمًا علميًا متكاملاً ويترجم ما تعلمته إلى تطبيق عملى.
لذلك ليس هناك وقت للراحة -حتى فى الإجازة- أقسم الوقت بين البحث فى الكتب والمعمل ليخرج المشروع معبراً عن مجهود الـ4 أعوام كلها.
وقت للرسم
منة الله السيد -21 سنة- كلية الإعلام:
انشغالى بالدراسة يحول دون ممارسة هواياتى خصوصاَ الرسم كهواية تتطلب الاستمرارية لأنها تضمن التقدم والتحسن فى المستوى.. لذلك ومع بداية الإجازة قررت استثمار الوقت وإنجاز الرسومات التى أحبها لأن الرسم وسيلة للتعبير والتنفيس عن الضغوط بطريقة إيجابية ووقت الإجازة يساعدنى على تقييم الفترة السابقة وترتيب أفكارى للفترة القادمة، لتكون فرصة مهمة لإعادة التواصل مع شغفى، والاستعداد للقادم بشكل أفضل.
عودة الغريب
ميادة محمد -20 سنة – كلية التمريض
أدرس بجامعة بدر، وموطنى الشرقية، وهو ما يجعل الإجازة فرصة نادرة للابتعاد عن الصخب والزحام والعودة إلى الجذور والدفء العائلى الذى افتقده طوال العام الدراسى أهم مكاسب الإجازة لأننى أقضى العام الدراسى فى المدينة الجامعية ولا أعود إلى أهلى إلا فى إجازات قصيرة ومحدودة بسبب ضغط الدراسة وتوالى المحاضرات
أما فى الإجازة تكون العودة إلى البيت فرصة حقيقية لاستعادة الهدوء والشعور بالاستقرار النفسى.
أتناول أخيراً وجبات الطعام من يد والدتى بطعم الشوق والاهتمام وأجلس مع والدى يحدثنى عن أهل البلد وما فاتنى من أحداث.. وربما أتزاور مع صديقات الطفولة بعد أن فرقتنا الدراسة واختيار الكليات.. باختصار الإجازة وقت ثمين للتقارب العائلى وتعويض فترات الغياب وهى بمثابة عودة الروح لكل طالب مغترب.








