«اللعبة القاتلة» هو أحدث إصدارات الكاتبة الشابة رحمة محمد عبد الجليل، وهي مجموعة قصصية طرحتها مؤخراً في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026.
تنوعت القصص داخل الكتاب ما بين: “عشق الجان”، و”الضربة القاضية”، و”البريد الغامض”، و”فرصة عمل”، و”فيروس الصدأ”، و”الوداع الأخير”، و”فستان أبيض”، و”العودة إلى الحب”، من إجمالي خمس عشرة قصة أدبية.
ومن الغلاف الخلفي للكتاب، قدمت الكاتبة ملخصاً لإحدى القصص حيث قالت:
“كان يطاردها شبح رجل باهت الملامح، ولكنه وديع الطلعة، يهمس في أعماقها كلمات حب لم تسمع مثيلها في عالم البشر. كانت تستيقظ مفزوعة، قطرات العرق البارد تتلألأ على جبينها، ويداها ترتجفان كغصنين في مهب الريح، وجسدها مثقل بإحساس غامض، كأن شيئاً وقع في المنطقة الرمادية بين الحقيقة والوهم. ومع مرور الأيام وتكرار هذا الزائر الليلي، بدأت «ديما» تنزوي في عزلتها، تقضي ساعات طويلة في غرفتها تتحدث وتضحك وكأنها ليست وحيدة، فإذا فتحوا عليها الباب، وجدوها صامتة، غارقة في بحر من التأمل أو بين صفحات كتاب…” (عشق الجان).
وتقول الكاتبة في مقدمة الكتاب: “الحياة مليئة بالحكايات؛ بعضها نمر به، وبعضها يمر بنا ويترك أثره فينا دون أن ندري. في هذه الصفحات، ستجد قصصاً تنبض بالواقع، مستوحاة من تجارب الحياة واحتكاكي المباشر بالمجتمع، حيث تتقاطع المشاعر مع المواقف، وتكشف التفاصيل الصغيرة عن معانٍ أعمق مما نتصور. هنا ستجد مشاعر الحب والأمان، ستشعر بالخوف أحياناً، وستعيش لحظات من المعاناة التي تواجهها النفوس في صمت.
ستنطلق مع المغامرات، وتحلق في سماء الخيال، حيث تتلاشى الحدود بين الممكن والمستحيل، وربما تستغرب مما ستكتشفه بين السطور. إنها ليست مجرد قصص، بل عوالم تحمل في طياتها نبض الحياة بكل تناقضاتها. وبما أنني امرأة، كان لا بد أن تأخذ بعض القصص منحى مختلفاً؛ تلامس معاناة المرأة، تنقل صوتها، وتفتح نافذة يطل منها القارئ على ما قد يكون غائباً عن عينيه، لكنه حاضر في حياة الكثيرات. لا أطلب منك أن تتفق معي، لكني أدعوك إلى أن تشعر، أن تتأمل، وأن تمنح هذه الحكايات لحظة من انتباهك.
وأخيراً، تذكر دائماً أيها القارئ العزيز، أنك تقرأ لي، لا عني. هذه قصصي، لكنها قد تكون قصتك أيضاً، أو قصة أحدهم ممن عبروا حياتك يوماً. أعدك بأسلوب بسيط، لكنه مختلف، وأتمنى أن تجد بين السطور ما يمس قلبك ويجعل من هذه التجربة متعة تستحق الوقت”.
وفي لفتة لطيفة لرد الجميل لوالديها، أوضحت الكاتبة سر تمسكها بكتابة اسمها ثلاثياً: “لقد سمعت أبي ذات يوم يبوح بحزن دفين لأمي قائلاً: (أنا لما أموت، اسمي هيموت معايا.. ما عنديش ولد يشيله)“. هنا قالت الكاتبة: “ظل صدى كلمات والدي المؤلمة يتردد داخلي سنوات وسنوات، واليوم أكتب هذه الصفحات لأقول له: أنا رحمة محمد عبد الجليل العسال”.












