كشفت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، عن ملامح خارطة طريق جديدة للتعاون مع البنك الدولي، تستهدف تسريع وتيرة التحول نحو “الاقتصاد الأخضر” و”الاقتصاد الأزرق”.
وأكدت الوزيرة أن مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى يمثل نموذجاً تطبيقياً يمس حياة المواطنين مباشرة عبر تحسين جودة الهواء وتطوير منظومتي النقل والمخلفات.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع مع بعثة رفيعة المستوى من البنك الدولي، برئاسة غالينا أندرونوفا فينسليت، نائبة رئيس البنك، وبحضور قيادات وزارتي البيئة والتنمية المحلية وممثلي قطاعات النقل والتعاون الدولي.
تمكين القطاع الخاص والتحول للإدارة المتكاملة
شددت الدكتورة منال عوض على أن الدولة المصرية تضع إشراك القطاع الخاص في العمل البيئي كأولوية قصوى، مشيرة إلى أن:
- مجمع العاشر من رمضان: سيكون النموذج الرائد لإدارة المخلفات الصلبة الذي سيتم تعميمه لتقليل العبء المالي عن الدولة وخلق آلاف فرص العمل.
- إغلاق مقلب “أبو زعبل”: يُعد انتصاراً صحياً وبيئياً لسكان المناطق المجاورة، تم إنجازه بدعم تقني من البنك الدولي.
رؤية طموحة للاقتصاد الأزرق وحماية المحميات
طرحت الوزيرة استراتيجية متطورة لتطوير “الاقتصاد الأزرق”، تعتمد على:
- الرقابة الذكية: تنفيذ منظومة مراقبة لحظية بالمحميات الطبيعية لدعم اتخاذ القرار والتدخل الفوري.
- المشاركة المجتمعية: إشراك المجتمع المدني في عمليات الرصد البيئي.
- اللامركزية: تطوير المعامل المركزية بالمحافظات لضمان دقة التحاليل وتخفيف الضغط عن القاهرة.
إشادة دولية: المشروع المصري الأكبر في الشرق الأوسط
من جانبها، أعربت غالينا أندرونوفا عن إعجابها بحجم الإنجازات، واصفة المشروع المصري بأنه “الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط”، مؤكدة سعي البنك لتكرار هذه التجربة دولياً نظراً لشموليتها قطاعات الزراعة والصناعة والنقل.
وقد ثمّنت البعثة الأرقام والمؤشرات المحققة، ومن أبرزها:
- تشغيل 120 محطة لرصد تلوث الهواء بكفاءة عالية.
- خفض معدلات الحرائق المكشوفة بنسبة 50% خلال ثلاث سنوات.
- تدشين منظومة الأتوبيسات الكهربائية الجديدة بالقاهرة والقليوبية كنواة للنقل المستدام.
دعم مستقبلي لحماية الثروات البحرية
واختتم اللقاء بتأكيد ممثلي البنك الدولي تطلعهم لتقديم دعم فني متخصص لمصر في مجال حماية البيئة البحرية، وتقييم حالة الشعاب المرجانية، بما يضمن استدامة الموارد المائية الغنية على السواحل المصرية وتجنب تدهور الأنظمة البيئية الفريدة.










