أغلقت مؤشرات الأسهم الأمريكية على انخفاض ملحوظ أمس فى وقت ينظر فيه المستثمرون إلى أن ترشيح الرئيس دونالد ترامب عضو مجلس الاحتياطى الفيدرالى «البنك المركزى الأمريكي» السابق كيفن وارش، لخلافة رئيس المجلس الحالى جيروم باول، يعد خيارا يميل إلى التشديد النقدي.
وفق تقييمات المخاطر الناجمة عن التوترات الأمريكية مع دول من بينها إيران، انتشر قلق بين المستثمرين بشأن الإغلاق الحكومي، وسط ارتفاع معدلات التضخم خلال الأشهر القليلة الماضية.
ففى معظم شهور عام 2025 شهدت معدلات التضخم انخفاضًا عن مستواها فى عام 2024، ففى فبراير 2025انخفضت إلى 2.8 ٪، وفى مارس انخفضت إلى 2.4 ٪، وظل هذا الانخفاض حتى شهر يوليو، لكن بداية من شهر أغسطس بدأت معدلات التضخم ترتفع، حيث سجلت 2.9 ٪ فى شهر أغسطس 2025 بالمقارنة بـ 2.5 ٪ فى عام 2024،ثم ارتفعت إلى 3 ٪ فى سبتمبر 2025 ،مقارنة بنفس الشهر من عام 2024 الذى كان قد وصل إلى 2.4 ٪.
وكان قد أعلن الرئيس ترامب ترشيح وارش ليكون الرئيس السابع عشر لمجلس الاحتياطى الفيدرالى «البنك المركزي» بعد انتهاء ولاية جيروم باول الذى تنتهى فترة ولايته فى مايو المقبل.
ويعد وارش مرشحا تقليديا إلى حد ما لرئاسة مجلس الاحتياطى الفيدرالي: فهو محافظ سابق فى المجلس، وكان مرشحا لمنصب وزير الخزانة فى ولاية ترامب الثانية، كما كان مرشحا لمنصب رئيس مجلس الاحتياطى الفيدرالى خلال ولاية ترامب الأولي. وتم تعيين وارش فى مجلس الاحتياطى الفيدرالى عام 2006 عن عمر يناهز 35 عاما، ليصبح بذلك أصغر شخص يشغل هذا المنصب فى تاريخ المجلس.
وقد غير وارش، البالغ من العمر 55 عاما حاليا، موقفه مؤخرا من السياسة النقدية. فبعد أن كان من كبار دعاة خفض التضخم، أصبح الآن يفضل خفض أسعار الفائدة، بحسب تصريحات علنية عديدة أدلى بها فى الأشهر الأخيرة.من جهة أخري، دخلت الحكومة الأمريكية أمس فى حالة إغلاق جزئى بعد انقضاء الموعد النهائى للتمويل عند منتصف الليل دون مصادقة الكونجرس على ميزانية عام 2026.
قال مايكل هانز، كبير مسئولى الاستثمار فى شركة «سيتيزنز ويلث» : «يجب أن تتكيف الأسواق مع اختيار ترامب لكيفن وارش … والتوقعات المتعلقة بالسياسة النقدية»، مشيراً فى نفس الوقت أيضا إلى تراجع أنماط التداول الأخيرة للدولار والانخفاض الحاد فى أسعار المعادن الثمينة.
وسجلت أسعار الذهب والفضية أمس خسائر قياسية فى التعاملات الفورية، إذ شهد المعدن الأصفر انخفاضا 12 ٪، قبل أن يقلص خسائره ويغلق عند 4865.4 دولار للأوقية.
كما واصلت الفضة خسائرها فى المعاملات الفورية، وهوت بأكثر من 30 ٪ إلى 80.4دولار للأوقية، قبل أن تقلص خسائرها عند الإغلاق..وعلى صعيد نتائج الأعمال، استعادت أسهم شركة آبل قوتها بعد خسائر سابقة فى جلسة أمس التى أعقبت يوما واحدا من إعلان الشركة المصنعة لهواتف آيفون عن نتائجها الفصلية.
وعلى صعيد البيانات، ارتفعت أسعار المنتجين أكثر من المتوقع فى ديسمبر، مما يشير إلى احتمال ارتفاع التضخم فى الأشهر المقبلة.









