فى تصعيد جديد من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي، أستشهد وأصيب عشرات الفلسطينيين، أمس، فى غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، زاعمةأن هذا الانتهاك جاءرداً على عملية تسلل قامت بها حماس.
قالت مصادر عبرية إن القصف الإسرائيلى على غزة جاء بسبب خرق حماس لوقف النار بعد تسلل 8 أفراد مسلحين من الحركة إلى منطقة رفح الفلسطينية أمس.
وكشفت وسائل إعلام فلسطينية أن الطيران الإسرائيلى قصف مخيم نازحين فى خان يونس جنوبى قطاع غزة، مما أدى إلى مقتل عائلة كاملة داخل خيمتها.
كما ذكرت الوسائل، ومنها وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، أن 3 أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب نحو 5 آخرين، فى غارة إسرائيلية استهدفت شقة فى مدينة غزة شمالى القطاع.
كما قصف الاحتلال مركز شرطة الشيخ رضوان بمدينة غزة، مما أسفر عن مقتل 11 شخصا.
وأشارت مصادر فلسطينية إلى أن القوات المحتلة تطلق النار باتجاه مناطق من خان يونس، وسط تحليق منخفض ومكثف للمقاتلات الإسرائيلية فى أجواء قطاع غزة، حيث ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلى أنه يُجرى مهاجمة أهداف تقع خارج المناطق المصنفة ضمن «الخط الأصفر».
من جانبها، صرحت وزارة الصحة فى غزة أن الاحتلال مازال يرتكب مجازر جديدة خلال تصعيده المستمر ضد القطاع، حيث كشفت مصادر فى مستشفيات غزة باستشهاد 27 فلسطينيا بنيران قوات الاحتلال خارج مناطق انتشارها فى مدينتى غزة وخان يونس وسط وجنوب القطاع منذ فجر أمس.
أوضحت المصادر أن 18 من هؤلاء الشهداء سقطوا فى مدينة غزة وسط القطاع، فيما أكد مصدر فى مستشفى الشفاء أن عدد الشهداء ارتفع إلى 10 فى قصف إسرائيلى آخر استهدف مقرا للشرطة فى حى الشيخ رضوان فى مدينة غزة.
قالت الشرطة الفلسطينية بغزة إن طواقم الإسعاف تجلى الشهداء والجرحى جراء استهداف طائرات الاحتلال مركز شرطة الشيخ رضوان. كما كشف مصدر فى الإسعاف والطوارئ باستشهاد فلسطينيين اثنين فى قصف إسرائيلى على حى النصر غربى مدينة غزة.
كانت مصادر فى مستشفيات غزة ذكرت فى وقت سابق من صباح أمس أن 12 فلسطينيا استشهدوا، بينهم 6 أطفال بنيران قوات الاحتلال خارج مناطق انتشارها فى مدينتى غزة وخان يونس وسط القطاع وجنوبه.
وفى تعليق على هذه التطورات، أكد الناطق باسم الدفاع المدنى بقطاع غزة أن معظم الشهداء من الأطفال، كاشفاً أن الاحتلال يستهدف الضحايا فى الرقبة والرأس ولا يميز بين صغير وكبير، واصفا ما يجرى فى قطاع غزة الآن بكارثة ممنهجة هى الأكبر منذ بدء الاحتلال.
بدوره، قال المدير العام لوزارة الصحة فى غزة منير البرش، إن 60 ٪ ممن قتلهم الاحتلال بعد وقف إطلاق النار أطفال ونساء، مشيرا إلى أن الواقع الصحى فى القطاع انهار تماماً.
وفى رد فعل على التصعيد الإسرائيلي، قالت حركة حماس إن استمرار مجازر الاحتلال واستهداف خيام النازحين تصعيد خطير وتقويض متعمد لاتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت الحركة إن القصف المتواصل للاحتلال على قطاع غزة وارتكابه مجزرة جديدة جريمة وحشية وخرق فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار.
كما اعتبرت حماس أن انتهاكات الاحتلال تؤكد استمراره فى حرب الإبادة على القطاع وتلاعبه بالاتفاق واستهتاره بجهود الوسطاء.
دعت حماس الدول الضامنة للاتفاق والإدارة الأمريكية للتحرك لوقف سياسة الاحتلال التى تقوض اتفاق وقف إطلاق النار.
كما طالبت بممارسة ضغط جاد لوقف العدوان المتكرر على أهل غزة، والانتقال الفورى إلى المرحلة الثانية، بما يشمل فتح معبر رفح فى الاتجاهين، إضافة إلى تمكين اللجنة الوطنية من العمل فى قطاع غزة.
الجدير بالذكر أنه منذ دخول اتفاق وقف الحرب حيز التنفيذ فى أكتوبر الماضي، قتل الاحتلال الإسرائيلى 524 فلسطينيا، وأصاب 1360 آخرين، وفق مكتب الإعلام الحكومى فى القطاع.









